استشارات قانونيةالبيت والأسرة

شروط القصاص في النظام الجنائي السعودي ؟

#يعني حدّ القصاص أن يتلقى الجاني عقابَه بمثل ما فَعل مِن فِعل يحرمه الإسلام، وقد وضع حد القصاص طريقًا صحيحًا لتهدئة النفوس واستقرار المجتمع وأمانه، فلو أخذ كل فرد من أفراد المجتمع حقه بيديه، أدى ذلك إلى انتشار الجرائم في المجتمع، وضياع الحقوق بين الأفراد، أمّا عندما تقوم الدولة بتشريع القصاص وإيقاعه على الجناة، فإن ذلك يؤدي لاستقرار الطمأنينة بين أفراد أسرة المجني عليه وتفرغهم لأعمالهم، كما أن الدولة التي لا توقع حد القصاص على الجناة ستعمه الجرائم، لأن أهل المجني عليه نتيجة حزنهم الذي سيظل في صدورهم من الممكن أن يقدموا على أخذ حقهم من أسرة المجني عليه وارتكاب سلسلة طويلة من الجرائم من غير الممكن إنهائها، فالقصاص حياة للمجتمع وأمته.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

الحكمة من تشريع القصاص

رحم الله عباده ،وكان الرسول صلى الله عليه وسلم عادلاً بين أمته. لقد حمى الحدود التي وضعها الله. ومن أقامهم هو أرحم. والرحماء والعقلاء يرسمون الحدود لدرء الفساد ولا يرتكبوا جرائم ،وهذه بلدة آمنة ومستقرة.

الدول التي لا تشرع حدود القتل والاستبداد مليئة بالجرائم والاستبداد. هناك حد آخر وضعه الله وهو الانتقام ،لأن القاتل مع سبق الإصرار سيُقتل إذا تم استيفاء جميع شروط القصاص. يقتل ،ومعلوم أن القصاص من حق أولياء الأمور. للضحية حرية أن يختار القصاص أو المال بالدم ،وهذا من عدل الله تعالى بين عباده.

شروط استيفاء القصاص

عندما يشرع أي حد في الدين الإسلامي، يجب أن تتوفّر شروط معينة حتى يتم تطبيقه، وشروط استيفاء القصاص يجب أن تكون مجتمعة معًا حتى يقوم حد القصاص ويتم تنفيذه، وهي ثلاثة شروط أساسية يجب توفرها، وهي كالآتي:

أن يكون الشخص الذي يقع عليه القصاص مكلفًا: أي أن يكون بالغًا عاقلًا مدركًا لما يفعل، فالصبي أو المجنون أو من به مرض عقلي يجعله فاقدًا لأهليته لا قصاص عليهم.

اتفاق جميع الأولياء على استيفائه: لأن القصاص حق مشترك للجميع، فلا يجوز اتفاق البعض دون البعض الآخر، فإن عفا بعضهم سقط القصاص ولا يجوز الرجوع على الجاني فيما بعد به، وقيل “كل من ورث المال ورث القصاص على قدر ميراثه من المال حتى الزوجين وذوي الأرحام، ومن لا وارث له وليه الإمام إن شاء اقتص ، وإن شاء عفا”.

أن يؤمن في الاستيفاء التعدي إلى غير الجاني: فإذا وقع القصاص على إمرأةٍ حامل، فلا يقام حد القصاص بحقها حتى تضع مولودها وتتم رضاعته، وهذا من دلائل رحمة الإسلام على عباده.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى