التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#عباس حلمي الأول ثالث كردي يحكم مصر

#واليا من نوفمبر 1848 إلى يوليو 1854 ، ولد سنة 1813 في جدة ونشأ في مصر ، خلف عمه إبراهيم باشا في تولي مصر 1848 هو حفيد محمد علي وابن أخ إبراهيم باشا في عهده اضمحل الجيش والبحرية في مصر وأغلقت كثير من المدارس والمعاهد ، عاش عيشة بذخ ، ولى عباس الحكم بعد وفاة عمه إبراهيم باشا، و في حياة محمد علي باشا، و هو ابن أحمد طوسون باشا بن محمد علي باشا، لم يرث عن جده مواهبه و عبقريته، و لم يشبه عمه إبراهيم في عظمته و بطولته ، بل كان قبل ولايته الحكم و بعد أن تولاه خلوا من المزايا و الصفات التي تجعل منه ملكا عظيما يضطلع بأعباء الحكم و يسلك البلاد سبيل التقدم و النهضة وانصرف عن التفرغ لشئون الدولة ظل في الحكم قرابة الخمس سنوات واغتيل في قصره في بنها في عام 1854 .

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

يمكن اعتبار عصر عباس باشا الاول عهد الرجعية ، ففيه وقفت حركة التقدم والنهضة التى ظهرت فى عهد محمد على .

ولى عباس حلمى الحكم بعد وفاة ابراهيم باشا ، وفى حياة محمد على باشا ، وهو ابن طوسون بن محمد على ، ولم يرث عن جده مواهبه وعبقريته ، ولم يشبه عمه ابراهيم فى عظمته وبطولته ، بل كان قبل ولايته الحكم وبعد ان تولاه خاليا من المزايا والصفات التى تجعل منه ملكا عظيما يضطلع بأعباء الحكم ويسلك بالبلاد سبيل التقدم والنهضه .

اعماله وسياسته العامة :

يختلف عهد عباس عن عصر محمد على ، فأن حركة النهضة والتقدم والنشاط التى امتاز بها هذا العصر قد تراجعت كما قلنا فى عصر عباس ، وهناك ظاهرة اخرى للفرق بين العهدين ، ذلك ان محمد على كان يستعين بذوى العلم والخبرة من الفرنسيين فى معظم مشاريع الاصلاح ، لكن عباس لكونه لم يفكر فى تعهد هذه الاصلاحات اقصى معظم هؤلاء الخبراء واستغنى عنهم ، وقد تضائل النفوذ الفرنسى فى عهده ، ولم يعد الى الظهور الا فى عهد سعيد باشا ، ومن هنا نعرف سببا لتحامل كثير من المؤرخين والمؤلفين الفرنسيين على عباس ، فأنه وان كانت اعماله لاتدعو الى الاطراء ، لكننا نعتقد ان احكام الفرنسيين عليه لاتخلو من التحامل ، لتأثرهم من تضاؤل النفوذ الفرنسى فى عهده ، والفرنسيون لما اتصفوا به من الوطنية يكرهون كل ملك او امير يقترن عهده بتضاؤل النفوذ الفرنسى فى بلاده ، من اجل ذلك نراهم يكيلون المدح جزافا لسعيد باشا ، ونعتقد ان هذا راجع الى ميوله الفرنسية وعودة النفوذ الفرنسى الى مصر فى عهده ، على يد المسيو فردينان دلسيبس وامثاله ممن اتخذهم سعيد بطانته واوليائه .

فعباس اذن قد اقصى عنه الخبراء من كبار رجال الموظفين الفرنسيين ، فلم يعد لهم نفوذ لديه ، بل لم يكن يعاملهم معاملة عطف واحترام ، واستغنى عن خدمة بعضهم .

وعلى العكس ، بدأ النفوذ الانجليزى فى عهده على يد المستر ( مرى ) القنصل البريطانى فى مصر وقتئذ ، فقد كان له عليه تأثير كبير ، وله عنده كلمة مسموعة .

ولايعرف السبب الحقيقى لهذه المنزله ، سوى انها نتيجة المصادفة ، فأن الملوك والامراء المستبدين ليس لهم قاعده مستقرة ، ولاتصدر اعمالهم عن برنامج او تفكير ، بل يتبعون الهوى فى كثير من اعمالهم ، وقد يكون لكفاءة المسترى مرى دخل فيما ناله عند عباس من النفوذ ، وقيل انه كان يستعين به فى السعى لدى حكومة الاستاته بوساطه سفير انجلترا لتغيير نظام وراثة العرش ، كى يؤول الى ابنه الهامى ، وفى رواية اخرى انه كان يستعين به وبالحكومة الانجليزية ليمنع تدخل حكومة الاستانه فى شئون مصر اذ كانت تبغى تطبيق القانون الاساسى المعروف بالتنظيمات على مصر .

البعثات :

ارسل الى اوروبا 19 طالبا من تلاميذ المدارس المصرية لأتمام دروسهم بالمدارس الاوروبية ، على انه استدعى معظم اعضاء البعثات الذين كانوا يتلقون العلم فى فرنسا منذ عهد محمد على .

السودان :

لم يعن عباس بالسودان عناية جده به ، ولم يفكر يوما فى زيارة ذلك الاقليم العظيم الذى يعد الجزء المكمل لمصر ، ليشاهد بنفسه شئون البلاد واهلها ، ويتعرف احوالهم كما فعل محمد على الذى لم تمنعه شيخوخته ومشاغله العديده من ان يجوب السودان باحثا مستطلعا .

الجيش والبحرية :

انفذ عباس بعض الاصلاحات الحربيه التى فكر فيها ابراهيم باشا قبل وفاته ، كتجديد الاستحكامات ، وانشاء الطرق الحربيه ، وفيما عدا ذلك فأن الجيش لم يكن موضع عنايته ، وقد تسرب الى ادارته الخلل وسوء النظام ، بعد ان كان مضرب الامثال فى النظام والكفاءه على عهد محمد على ، وذاد فى اضمحلاله انه ادمج فيه نحو ستة الاف من الارناءود ، جعلهم خاصة جنده ، وسلحهم بالمسدسات ، فكانت لهم فى عهده الصوله والسطوة ، وشمخوا بأنوفهم فى المصريين ، جنودا وافرادا ، وجرد عباس الاهلين من السلاح ، وحظر عليهم حمله ، فعاث الارناءود فى الارض فسادا ، بما اشتهر عنهم من الظلم والعسف والارهاق ، وبقى هؤلاء الاخلاط قوام الجيش فى عهده .

وظل سليمان باشا الفرنساوى القائد العام للجيش المصرى ، ولكن يده غلت عن النهوض به واصلاح شئونه .

وساءت حالة البحريه بعد ان كانت زاهره ، واخذت فى الاضمحلال ، ويرجع ذلك الى اهمال عباس اعمال العمران عامة ، ثم الى سبب خاص وهو كراهيته لعمه سعيد باشا ، ومعلوم ان سعيد كانت نشأته فى البحريه ، وكان عائدا عاما للاسطول فى عهد محمد على ، فلما تولى عباس الحكم فى حقد على البحريه جملة واحده ، لحقده على سعيد باشا ، فأهمل شأنها وتعطلت اعمال الترسانة ، ووقف اصلاح السفن ، فسرى اليها العطب والتلف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى