البيت والأسرةتربية وقضايا

كيف أخفف عن زوجي همومه؟

من الطبيعي أن يمرّ أيّ زوجين بأوقاتٍ عصيبة يتخللها التوتر والغضب، وقد تؤثر الضغوطات النفسية على تكوين الأسرة، وتجعلها عرضة للنزاعات وبيئة خصبة لنشوء المشكلات الزوجية، وتلعب الزوجة دوراً مهماً في عملية تخفيف الضغوطات النفسية عن الزوج واحتواء الموقف، كما تستطيع منح زوجها القوة الكافية للتغلب على ضغوطات الحياة التي تواجهه؛ مثل مشكلات العمل، أو المشكلات المتعلقة بأسرته وغيرها، وبالتالي الحفاظ على ترابط الأسرة وديمومة سعادتها.

حتى لو كنتِ في حالة مزاجية جيدة، فإن رؤيتك لزوجك مهمومًا وحزينًا، سيعكر صفو مزاجك بالتأكيد، وقد تصبح محاولاتك المستمرة في التخفيف عنه ضغطًا عليه، وتأتي بنتائج عكسية، فينشأ خلاف بينكما، لذا عليكِ عزيزتي التعامل بحكمة في هذه الأوقات، وعدم جعل الأمور شخصية وخاصة بكِ، وإليكِ بعض النصائح التي قد تخلص زوجك من همومه، وتساعد على تحسين حالته المزاجية:

امنحيه مساحته الشخصية: قد يكون كل ما يحتاجه زوجك في هذه الفترة الجلوس بمفرده في صمت، لذا بدلًا من الضغط عليه، ودفعه للتحدث، اتركيه جانبًا، وأخبريه بأنكِ موجودة إذا أراد التحدث عن الأمر، وامنحيه الوقت الذي يحتاجه، فربما يساعده الجلوس في صمت على تصفية ذهنه، وإيجاد حلول لمشكلاته.

ادعميه واحتويه: بعض الكلمات التي تعبر عن تعاطفك مثل: “أنا أعلم ما تمر به، أو “أنا أشعر بكِ”، أو “لا تقلق كل الأمور ستكون بخير”، و”أنا معك”، ستشعره بتعاطفك ودعمك له، دون ضغط لمعرفة ما يجرى، أو محاولة مستميتة منكِ لتحسين حالته قد لا تأتي بنتيجة.

اخرجا معًا: اطلبي منه أن يرافقك للسوبر ماركت، أو في تمشية بسيطة دون التحدث عن الأمر أو عن مشكلاته أو السبب وراء همومه، استمتعا بالأجواء في صمت، وإذا أراد التحدث فاستمعي له باهتمام.

لا تلقي باللوم عليه: بالتأكيد ليس هذا الوقت المناسب لاتهامه بأنه السبب فيما يمر به، كوني داعمة له واحتويه، وقد يساعد عناق واحد على اختصار عديد من الكلمات، وبدلًا من التحدث عن سبب المشكلة أو عن خطئه، حاولا إيجاد حلول.

شاهدا فيلمًا معًا: قد يبدو حلًّا تقليديًّا غير مُجدٍ، ولكن رغم بساطة الأمر، فقد يساعد فيلم كوميدي أو عائلي على إخراج زوجك من حالته، اجتمعي وأفراد أسرتك في غرفة المعيشة، واصنعي أجواءً مناسبة، وقدمي لهم المسليات، واستمتعوا معًا بمشاهدة الفيلم.

استمعي له: الاستماع فن، لا تقاطعي زوجك في أثناء حديثه حتى لو نقطة من الحديث أثارت حفيظتك أو استفزتك للرد، سيطري على نفسك، واستمعي له، وتواصلي معه بصريًّا، ليشعر باهتمامك، هو فقط يحتاج لمن يستمع له، ولا يحتاج لأي نقاش الآن.

كوني مرحة: حاولي أن تتحدثي بمرح، ولكن لا تفرطي في الأمر، فيبدو أنكِ لا تشعرين بما يمر به زوجك، اختاري مواضيع شيقة، كبعض الأخبار المرحة، أو تذكري معه بعض اللحظات الكوميدية التي جمعتكما، أو ألقي عليه مزحة، وإذا شعرتِ بأن الأمر يزيد ضيقه، فتوقفي، فربما حالته المزاجية لا تسمح بالمزاح.

امنحه تعزيزًا إيجابيًا: عندما يشعر الناس باليأس ، فإنهم يميلون إلى الحكم على أنفسهم بقسوة. تأكد من الإشارة إلى نقاط القوة ومجالات التحسين لمساعدة شريكك على رؤية التقدم.
كيف أخفف عن زوجي همومه؟-صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى