استشارات قانونيةالبيت والأسرة

#دعوى إسترداد الحيازة

#إنّ الحيازة في #القانون تعني وضع اليد على الشيء بنية التملك، ويُقال للحيازة أيضًا الاستيلاء، أي أنّ الحيازة إستيلاء يقع على الشيء، وتُعرف الحيازة على أنّها: “انتفاع الإنسان بشيء أو حق على هذا الشيء انتفاعًا ظاهرًا فيه باعتباره مالك الشيء أو صاحب الحق عليه”، وللحيازة أنواع: حيازة تقليدية وهو النوع السائد، وهذا النوع لا يتوجب عليه أخذ موافقة مسبقة أو تراخيص من الجهات المعنية، وحيازة متخصصة وهي حيازة المشاريع التي تتطلب أخذ موافقة من الجهات المعنية.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

أركان الحيازة

تتكوّن الحيازة من ركنين أساسين وهما:

الركن المادي والركن المعنوي، أمّا الركن المادي فإنه يتمثل بالسيطرة الفعلية على الشيء أو الحق، وتتحقق هذه السيطرة من خلال قيام الحائز بالأعمال المادية التي يقوم بها مالك الشيء أو صاحب الحق العيني عليه، ويعني ذلك أن يقوم الحائز بالتصرف بالشيء محل الحيازة كما يتصرف به المالك الأصلي، ومثال على ذلك: أن يستحوذ الحائز على الأرض ويحرثها ويزرعها ويجني الثمار، لكن إن أخذ كمية من التراب من الأرض لأكثر من مرة فلا يكفي لتحقق الحيازة.

وبالنسبة للركن المعنوي فيجب أن يتوفّر إلى جانب الركن المادي، ويعني أن تظهر النية لدى الحائز باستعمال أو الظهور على الشيء كمالك أو صاحب حق عيني آخر، وإذا لم تتوافر النية لدى الحائز فلا تقوم الحيازة الحقيقة، وإنما تكون الحيازة عرضية كحيازة المستأجر أو الولي أو التابع، ويقع عبء إثبات ذلك على الحائز، وعليه يكفي فقط أن يثبت بأنه يمارس سيطرة فعلية على الشيء.

شــروط الدعــوى :-

الشرط الأول: أن يكون المدعي حائزاً لعقار:-

**أن يكون المدعي حائزاً للعقار وقت فقد حيازته حــــــيازة مادية حالية صحيحه . أي يجب توافر شروط صحة الحيازة من استمرار وهدوء ووضوح .

** لا يشترط قانونية الحيازة ولكن تكون مادية فيجوز للمستأجر والمستعير والحارس رفع دعوي إسترداد الحيازة نيابة عن الحائزقانوناً .

**قضت محكمة النقض بأن مفاد نص المادة 958 مدني ” أن الدعوى إنما شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب التي يتعرض إليها . ومن ثم يكون قبولها رهنا بأن يكون لرافعها حيازة مادية حاليةومعني كونها “مادية” أن تكون يد الحائز متصلة بالعقار إتصالا فعليا يجعل العقار تحت تصرفه المباشر .

وكونها ” حالية ” أن الاتصال قائماً حال وقوع الغصب . ولايشترط أن تكون هذة الحيازة مقرونة بنية التملك فيكفي لقبولها أن تكون لرافعها حــــــــيازة فعليه فيجوز رفعها من المستأجر؛ وهو ما قررته المادة 575 مدني .

**محكمة النقض علي أن ” دعوى إسترداد الحيازة تقوم علي رد الإعتداء غير المشروع ولو كانت لا تستند إلي حق متي كانت معتبرة قانونا ولذلك لا يشترط فبها نية التملك عند الحائز . ولا وضع اليد لمدة سنه سابقه علي التعرض ويكفي في قبولها أن يكون لرافعها حيازة ماديه تجعل يد الحائز متصلة بالعقار اتصالا فعلياً قائما في حال وقوع سلب الحيازة بقوة أو إكراه “

– لا يجوز رفع الدعوى بصدد الأموال العامة لأنه لا يجوز حيازتها . فلا يجوز للمرخص له رفع دعوي إسترداد حيازة ذلك العقار .

**عنصر الحيازة المادي ” السيطرة الفعلية علي الشيء الذي يجوز التعامل فيه ، عنصرها المعنوي هو نية إكتساب حق عليه والأموال العامة لا يصح أن تكون محلا لحق خاص ومن ثم لا تخضع للحيازة .

الشرط الثاني : إستمرار الحيازة مدة سنه :-

يشترط في دعوى إسترداد الحيازة أن تكون حيازة المدعي استمرت سنه كاملة دون انقطاع قبل فقد الحيازة منه .

– أجاز القانون الاستغناء عن هذا الشرط في دعوى استرداد الحيازة في حالتين :-

**الأولى : إذا فقدت بالقوة :-

المقصود بالقوة انتزاع الحيازة بالاكراة ، يجوز تحت هذه الحاله أن يرفع الحائز دعواه ولو لم تدم حيازته إلا يوم واحد طالما فقدت منه الحيازة بالإكراه والقوة .

**الثانية :إذا كانت حيازة المدعي أفضل من حيازة المعتدي :-

في حالة ما تكون حيازة المدعي لم تكمل سنه وأيضاً المدعي عليه الذي سلب الحيازة لم تكمل حيازته مدة سنه ……………….

= لم يترك القانون للقاضي حق المفاضلة وإنما وضع له معيارين للتفضيل …….

المعيار الأول :- الحيازة الأحق بالتفضيل هي التي تقوم علي سند قانوني

– إذا قدم المدعي سنداً قانونيا لحيازته كعقد بيع أو عقد إيجار ولم يقدم الخصم سنداً لحيازته كانت حيازة المدعي أفضل .

– في حالة إذا قدم الخصمان سندات متعادلة ….فإن القاضي لا يحقق هذه المستندات أو يفصل فيها لأنه بذلك يصبح قاضي للحق . ولا يجوز الجمع بين دعوي الحيازة ودعوى الحق فيلجأ للمعيار الثاني .

المعيار الثاني :- الحيازة الأحق بالتفضيل هي الأسبق في التاريخ .

الشرط الثالث: فقد الحيازة :-

**يشترط لقبول الدعوى سلب الحيازة بطريق غير مشروع فيتعين سلب الحيازة مادياً وبصفه كامله إذ أن دعوى الحيازة شرعت لحماية الحائز من أعمال الغصب

**فالدعوى تفترض الحيازة المادية الحالية للعقار وقت سلبها وأن العمل غير المشروع قد وقع في العقار الذي هو ي حيازته . أما إذا كان ما يدعيه الحائز هو حرمانه من حيازة حق إرتفاق علي عقار مملوك للغير وتحت يد الغير فإن هذا لا يبرر دعوى إسترداد الحيازة وإن كان يجيز رفع دعوى منع تعرض إذا توافرت شروطها .

**إذا كان العمل غير المشروع وقع في عقار المعتدي لا يكفي لرفع دعوي إسترداد الحيازة وإنما دعوى وف الأعمال الجديدة إذا توافرت شروطها .

** المراد بالقوة المستعملة لسلب الحيازة كل فعل يؤدى الي منع الحيازة الواقعية ……لافرق بين القوه الماديه أو المعنويه فيجوز أن يبني الغصب علي أساليب الغش والتدليس والخداع وغيرها .

** يجوز رفع دعوي إسترداد الحيازة ولو كان الإكراة صادرا من سلطه عامه كما لو تخلي الحائز عن عقاره بناء علي أمر من النيابة أو بناء علي إجراء من الشرطة .

أما إذا تم الإخلاء تنفيذا لقرار إداري يختص القضاء الإداري بوقف تنفيذ القرار أو إلغاؤة .

** نقل الحيازة عن طريق القضاء سواء كان تنفيذاً لحكم قضائي صادر في مواجهة الحائز أو بناء علي سند تنفيذي آخر فيحول دون قبول دعوى إسترداد الحيازة وذلك لأن انتقال الحيازة يستند في هذه الحاله الي حجية هذه السندات وقوتها التنفيذية .

** لا تقبل دعوى إسترداد الحيازة إذا كان المدعي مرتبطاً مع المدعي عليه بعقد وكان سلب الحيازة يدخل في نطاق هذا العقد فليس للمدعي في هذه الحاله أن يلجأ الي دعوى إسترداد الحيازة وإنما يتعين أن يلجأ لدعوى العقد .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى