تشكيل وتصويرفن و ثقافة

ريشة نوال البلوشي تجسّد روح الإمارات بيئة وتراثاً

اختارت الفنانة التشكيلية الإماراتية نوال البلوشي خطاً خاصاً بها في مجال الفن التشكيلي، دون تبنّي مدرسة فنية بعينها في هذا المجال، حيث شكلت البيئة الإماراتية عنواناً لرسالتها الفنية التي تسعى إلى التعريف بالإمارات وحضارتها وتاريخها وتراثها، لا سيما وهي التي انطلق شغفها بالرسم منذ الطفولة وسنوات الدراسة، حيث شاركت في العديد من المسابقات، حصدت خلال مشاركتها العديد من الجوائز.

وقالت البلوشي: دراستي في مجال الأعمال التجارية التطبيقية مكنتني من تطبيق الدراسة في الفن التشكيلي وتحويله إلى عمل تجاري، حيث تطوعت في نادي الإمارات العلمي كمدرب فني وبدأت في 2016 بإطلاق رخصة (انطلاقة) وهي رخصة تمكن رواد الأعمال من مزاولة أعمالهم من خلال المنزل، وقدمت العديد من الورش والدورات وحرصت من خلال الورش الفنية التركيز على بيئة الإمارات وتراثها، كالصحراء والبحر والنخلة والمباني التراثية وأيضاً الحيوانات.

أثبتت البلوشي حضورها الفني من خلال الرسم بالتراب، وعن هذا قالت: شاركت في البرنامج التراثي «السنيار» الذي يبث على قناة سما دبي خلال شهر رمضان المبارك، ورسمت صورة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في حلقة مخصصة عن إنجازاته ومحطات حياته.

تجربة

وتابعت البلوشي: خلال تجربتي الفنية اطلعت على العديد من المدارس الفنية، وسعيت أن تكون لي بصمتي الخاصة التي تميزني عن غيري، تناسب الثقافة العربية والإماراتية تحديداً دون التأثر بالمدارس الغربية. وأحاول مع إحدى الجهات الحكومية للتواجد في الأماكن ذات الجذب السياحي للترويج للفن التشكيلي المستوحى من بيئة وتراث الإمارات وتقديم ورش ودورات في هذا المجال، حيث لها العديد من المشاركات في ورش الرسم والديكوباج والجبس والاكريليك وغيرها الكثير في طابع مستوحى من البيئة الإماراتية.

كرمت البلوشي في مصر وحصلت على جائزة الأوسكار الأول في معرض «بصمات الفنانين التشكيليين العرب» الذي أسسه الفنان التشكيلي والنحات الراحل وحيد البلقاسي، وكرمت في دورتين متتاليين عام 2015 و2016، عن لوحة الفرس والمشاركة الثانية عن لوحة المرأة الإماراتية، حيث عكست زي المرأة الإماراتية ومجوهراتها التقليدية، من خلال البرقع و«المرتعشة» وأضافت «التلي» على العمل، ما يعكس حرص الفنانة على إبراز هذا الجانب في أعمالها الفنية خلال مشاركتها الفنية المختلفة.

تحديات

وعن أبرز التحديات والصعوبات التي تواجه نوال البلوشي، قالت: بيع وشراء الأعمال الفنية، حيث يبذل الفنان الإماراتي جهداً لتقديم أعمال ولوحات فنية لكنها لا تباع، إضافة بعض الأفكار السائدة حول الفنان الأكاديمي والفنان الموهوب، والتي تؤثر على الفنان الموهوب الذي اجتهد وعمل لإبراز موهبته الفنية وتطويرها، ومثل الدولة في العديد من المشاركات المحلية والخارجية.

تتطلع الفنانة البلوشي إلى تطوير طرق وأساليب عرض الأعمال الفنية من عرضها بالأسلوب النمطي المعتاد إلى طريقة مختلفة مبتكرة وجديدة، كرسم الأعمال الفنية على اللوحات التي تستخدم كعوازل حرارة لأجهزة الحاسوب، بحيث تسهم للترويج للأعمال الفنية بعيداً عن التقليدية.

لها العديد من المشاركات في المعارض الرقمية الخارجية، وسجلت حضوراً في العديد من هذه المعارض، إلا أنها تؤكد أن التقنيات الحديثة والرقمنة لن تسحب البساط من الفن التقليدي حيث تحظى الفنون بدعم كبير وملحوظ، وهي حاصلة على رخصة استشراف المستقبل التي تستشرف المستقبل وتحافظ أيضاً على الفن التقليدي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى