قصص وأناشيد

قصة #القطة_المتمردة

كانت هناك في الغابة قطة صغيرة جميلة تحب كل الحيوانات وكانت تجري وتلعب في كل الأنحاء إلا أنها لم تكن سعيدة لأنها كانت تنظر للنعم التى يتمتع بها غيرها ولم تكن قنوعة بالنعم التى حباها الله لها فكانت تنظر إلى غيرها وتتمنى أن تكون مثلهم دون أن تنظر إلى ما لديها من منح وهبات ومميزات حباها الله لها.

فكانت تتمنى أن تكون لديها مثل ما لدى غيرها من الحيوانات ففي أحد الأيام رأت طائرًا في السماء يطير بجناحيه و يجوب أطراف الغابة بحرية ودون عناء فتمنت أن تكون طائرًا وتستطيع الطيران مثله فحاولت جاهدة ولكنها لم تستطع الطيران، وكيف تطير وهي لا تملك أجنحة.

حزنت القطة كثيرا وابتعدت عن الطائر مسرعة لكي لا يتملكها الحزن أكثر وظلت تمشي هائمة في الغابة حتى وصلت إلى أطراف البحيرة فرأت بطة تعوم مع أولادها الصغار من البط فتمنت القطة أن تسبح في البحيرة مثل البط دون مشقة فالبط يستطيع أن يطفو فوق الماء وأرجله مصممة للسباحة والعوم والغوص فقفزت القطة في البحيرة وما هي إلا ثواني حتى اكتشفت أنها لا تستطيع السبحة فجسمها غير مصمم للسباحة ولا تملك أرجل تساعدها على السباحة فكادت أن تغرق وخرجت من الماء بصعوبة بالغت وتنفست الصعداء شاكرة الله على أنه أنجاها من الغرق.

ابتعدت القطة عن البحيرة حزينة خائفة مرعوبة فهي لا تستطيع أن تطير ولا تستطيع السباحة لإنها لا تملك أي أشياء مفيدة.

استمرت القطة في السير بين الغابة حتى رأت أرنبًا يقفز بين الأجمات ويأكل الجزر فتمنت القطة أن تكون رشيقة مثل الأرنب وتقفز بقوة مثلة فحاولت تقليده حتى إنها أكلت الجزر وما أن بدأت في أكل الجزر إلا وشعرت بمغص في معدتها فهو سيء الطعم بالنسبة لها ولا يناسب معدتها فجلست حزينة متألمة وجلست طويلًا في مكانها حتى مر عليها قطيع من الخراف فأعجبها صوف الخراف الكثيف وتمنت أن يكون لها مثل هذا الصوف الكثيف لكي يحميها من برد الشتاء فبدأت تمشي مع الخراف وحاولت أن تقلدهم ولكنها فشلت

فقالت في نفسي لو وضعت الصوف على جسدي سأصبح مثلهم فوضعت الصوف على جسدها وحاولت أن تمشي معهم وتأكل أكلهم ولكنها لم تستطع أن تأكل الأعشاب والفاكهة المتساقطة على الأرض فتركت الخراف وهي حزينة وجلست تحل ظل شجرة لتستريح وتنعي حظها ونظرت إلى الأعلى فوجدت ثمرة فاكهة شكلها جميل فأرادت أن تكون مثل ثمرة الفاكهة

فقالت لو أني قمت بتغطية جسمي ببقايا الفاكهة المتساقطة سأكون مثل الفاكهة فقامت بفعل ذلك ونامت بجوار الشجرة لتكون مثل الفاكهة التى تنبت أعلاها وجلست حتى غلبها النعاس واستيقظت وهي تشعر بمن يقوم بعضها ومحاولة أكلها فإذا به أحد الخرفان ظنها فاكهة

فقامت فزعة من مكانها وقفزت مستخدمة مهارتها ورشاقتها كقطة فقفزت إلى أعلى الشجرة وتسلقتها وقفزت بعيدًا دون أن تصاب بأذى.

بعد أن هدأت القطة مما حل بها أخذت تفكر لو أنها لم تكن قطة لكانت الخراف أكلتها ولم تستطع الهرب وما ساعدها على الهرب هو كونها قطة والمنح التى لديها كقطة

فعلمت أنها تملك الكثير من الامكانيات والهبات العظيمة والتي لا توجد لدى غيرها. إن المغزى من تلك القصة هو الرضا بما قسمه الله لك وأن تقتنع بما لديك ولتعلم أن ما لديك لا يملكه الكثير غيرك فعليك أن تقدر ما منحك الله إياك من نعم ولا تنظر لما عند غيرك فكل مخلوق حباه الله بمميزات تساعد طبيعته وشكله وما لديه ولا يتناسب ما يملكه مع الكائنات الأخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى