استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاقتربية وقضايا

 كيف أربي طفلي على القناعة

القناعة والرضا من أهم أساسيات السعادة في الحياة، ومن المهم جداً تربية هذه الصفة لدى الأطفال وإقناعهم بأهمية تبين هذا النهج في الحياة، لكي نضعهم على الطريق الصحيح نحو حياة سعيدة، خالية من المقارنات والشكوى.
الحرص على مساعدة الآخرين بشكل عام، تبدأ العائلات التي تساعد الآخرين على إدراك مدى قلة ما يمتلكه الآخرون، ومقدار ما يجب عليهم تقديمه، يمكن أن تكون المساعدة مالية، مثل التبرع لمؤسسة خيرية، كما أن إعطاء الوقت والطاقة له أيضًا تأثير كبير، ويعد من أجمل سبل المساعدة للآخر. ابحثي عن طرق يمكن لطفلك من خلالها التفاعل مباشرة مع الأشخاص الذين يساعدهم، بينما يشارك طفلك مواهبه ومجهوده ووقته، سيتعلم أيضًا تقدير ما لديه، وما يمكنه تقديمه.
الامتنان فالامتنان هو الطريقة الأولى للتخلص من السخط، اطلبي من طفلك أن يضع قائمة بالأشياء التي كان يرغب بها يومًا ثم تحققت، ودعيه كل يوم يضيف شيئًا جديدًا يمتن له إلى تلك القائمة، علمي طفلك أن يقدّر الجمال من حوله؛ الطيور المغردة في الأشجار، الزهور التي تنبت في الفناء الخلفي للمنزل، اللعبة التي امتلكها من فترة قصيرة، والفسحة التي زار خلالها مكانًا محببًا له، سيشجعه ذلك على التركيز على ما هو إيجابي، بدلًا من انشغاله بالتفكير في الأشياء التي لم يمتلكها بعد، وسيتعلم أكثر الانتباه إلى الأشياء التي بحوزته، تأكدي أن الامتنان له دور فعال في تنمية الإحساس بالقناعة لدى طفلك.

https://alhtoon.com/
احتفلي بالإنجازات الصغيرة: مهما كان الإنجاز بسيطاً، عبري عن فرحتك واحتفلي به وليس بالضرورة انتظار الإنجازات الكبيرة.
العطاء: العطاء يؤدي إلى القناعة، علّمي طفلك أن يشارك من هم حوله ما لديه وأن يتواصل مع الآخرين بتعاطف.
كوني مثلاً أعلى
يقلد الأطفال الأهل بشكل كبير. لذلك أظهري قناعتك دائماً أمام أطفالك بما تملكين، ولا تسرفي في التسوق وشراء أشياء عندك منها الكثير. ولا تسرفي في تناول الطعام والحلويات. من المهم أيضاً التحدث مع الأطفال عن القناعة، وشرح التصرفات التي تجعلك تبدين قنوعة في عيون أطفالك. سيقوم أطفالك باتباعك وتقليدك وسيصبحون أشخاص قنوعين مع مرور الوقت.
عليمه قيمة الأشياء، علمه كم تكلفة الأشياء ومدى صعوبة كسب المال، يمكنك أن تجعله يفهم هذا بالطلب منه القيام بأعمال صغيرة في المنزل ودفع مبالغ صغيرة له من المال مقابل جهوده، وإذا كان يريد شراء شيء ما أطلب منه الإنفاق من مدخراته، إن التفكير في صرف مدخراته سيجعله يفكر مرتين قبل الإنفاق وسيساعده أيضاً على تعلم كيفية الاكتفاء بما لديه.
في بعض الأحيان، يتغاضى الآباء عن مشاعر أطفالهم، ويركزون أكثر على سلوكهم، وهذا هو الجزء الأصعب والذي يحتاج إلى مجهود أكبر لتعديله وتوجهيه بالشكل الصحيح، المشاعر تلعب دورًا كبيرًا في رفاهية طفلك وشعوره بالسعادة، لذلك من المهم أن الانتباه إلى مشاعر الطفل مثلما ننتبه لسلوكه، في السطور التالية نشاركك كيفية تربية الطفل على القناعة والرضا مع الحرص على شعوره بالسعادة

https://alhtoon.com/

عدم تشجيع المقارنات
الحقيقة أننا سنلتقي دائمًا بأشخاص يعيشون في منازل أكبر أو يرتدون ملابس أجمل أو أكثر موهوبة أو أذكى منا، إذا رأيت طفلك يقارن نفسه بأقرانه، ويشعر بالاستياء لأنهم أكثر ذكاءً منه أو لأنهم يمتلكون ما لا يمتلكه هو، فقد حان الوقت للتدخل، تحدثي معه بهدوء وصبر بخصوص مخاطر مقارنة حياتنا بالآخرين، وفي نفس الوقت، شجعيه على أن يكون سعيدًا لأقرانه عندما يراهم يستمتعون بما لديهم من إنجازات أو ممتلكات.

مراعاة الظروف
لا بد من تعليم الطفل أن مراعاة ظروف أسرته، فليس كل ما يتمناه سيحصل عليه، قل لطفلك ما هو قابل للتنفيذ، وما يمكن شراؤه وما يصعب بسبب ميزانية المنزل، ويمكن التفاوض مع الطفل بالحصول على لعبة أرخص مؤقتاً وتأجيل غالية الثمن، لحين تحسن الظروف، أو أنك سوف تشتريها فى عيد ميلاده أو عند نجاحه وتفوقه فى اختبار الشهر أو نهاية العام، فيشعر الطفل أنه سيحصل على ما يريد لكنها مسألة وقت، مما يجعل الطفل يتحمل المسؤلية والمشاركة معنوياً لظروف الأسرة.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

https://alhtoon.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى