علوم طبيعيةعلوم وتقنية

ماهي ظاهرة الوهج المستنقعي؟

الوهج المستنقعي وهج مستنقعي ضوء طيفي مائل للزرقة، يُشاهد أحيانًا فوق المستنقعات والمقابر. ويعتقد العلماء بأنه ينجم عن الاحتراق الطبيعي للميثان (غاز المستنقعات) الذي ينتج بدوره عن النباتات المتحللة. ويسمى كذلك وهج المستنقعات مصباح القناع البشري و نار الثعلب، و إغنيس فاتو في الغالب ما يبدو الوهج المستنقعي وكأنه يبتعد أو يتلاشى عند الاقتراب منه. وكان يعتقد في القديم بأنه روح تستمتع بتضليل المسافرين، فالناس الذين كانوا يتبعون مثل ذلك الضوء، كانوا يجدون أنفسهم تائهين في مستنقع بلا أمل في النجاة. وكان البطل في كثير من الأساطير الإنجليزية، يقلب إزاره لإنهاء قوة الوهج المستنقعي سحريًا. وتتحدث معتقدات متوارثة أخرى عن الوهج المستنقعي كروح أحد الأموات.

تُعرف هذه الظاهرة في الفلكلور الشعبي الإنجليزي والكثير من الفولكلور الأوروبي بمجموعة متنوعة من الأسماء، بما في ذلك المصباح اليَقْطينيّ، وفانوس الراهب، وفانوس الهينكي بانك، وفانوس هوبي ويقال إنها تضلل المسافرين لإنها تشبه مصباح أو فانوس وامض.
في الأدب، تشير كلمة will-o’-the-wisp مجازًا إلى أمل أو هدف يقود المرء إليه ولكن من المستحيل بلوغه أو يشير إلى شيء شرير وغريب.

التحليل الطيفي للوهج المستنقعي

يقال مصطلح التحليل الطيفي على دراسة امتصاص مادة معينة للضوء وجميع أنواع الإشعاعات وانبعاثها منها ، والعلاقة بينها وبين الأطوال الموجية ، كما تضم دراسة التفاعلات بين الجزيئات مثل الإلكترونات و البروتونات والأيونات بالإضافة إلى تفاعلاتها مع بقية الجزيئات كبرهان على طاقة التصادم الخاصة بها .

يعتبر التحليل الطيفي عامل ضروري لتطوير الكثير من النظريات الفيزيائية ، مثل ميكانيكا الكم ، والنظريات النسبية الخاصة والعامة ونظرية كهروديناميكا الكم ، فعند تطبيق التحليل الطيفي على التصادمات ذات الطاقة العالية في الجهد ، تمكنا من الحصول على أداة ضرورية تستخدم لتطوير مستوى الفهم العلمي بما يخص القوة الكهرومغناطيسية والقوى النووية الضعيفة والقوية .

تحليل الطيف هو تحليل للضوء المنبعث أو المنعكس عن أية مادة بواسطة جهاز معين يسمى (المطياف) ، ولكل مادة طيفها المتميز الخاص بها وهذا الطيف لا يتطابق مع أى مادة أخرى ، ونستطيع التعرف عليها من خلال الخطوط السوداء التي تظهر في أماكن محدودة من جهاز قياس الطيف ، والطيف ينشأ من خلال مرور الضوء في منشور زجاجي ، وقوانين تحليل الطيف التي تعرف على وجه العموم باسم قوانين كيرشوف ، تقسم الطيف المنبعث أو الناتج إلى :-

المواد الصلبة أو الغازات الكثيفة: تنتج أثناء تسخينها طيف مستمر .
الغازات منخفضة السمك أو الكثافة: تنتج أثناء تسخينها طيف منبعث .
مصدر الطيف المستمر يظهر عن طريق غاز بارد منخفض الكثافة ينتج خط من الطيف الممتص . [1]

استخدامات التحليل الطيفي و الوهج المستنقعي

يستخدم في الكيمياء الفيزيائية والتحليلية ليتعرف أو ليكشف عن وجود المواد المختلفة المتنوعة في عينة معينة ، من خلال تحليل الاطياف المنبعثة أو الممتصة بواسطة هذه المواد ، في علم الفلك أو الاستشعار عن بعد (Remote sensing) ، معظم التلسكوبات الكبيرة تعمل على حمل الأجهزة الخاصة بمقاييس التحليل الطيفي التي تستعمل لقياس التراكيب الكيميائية ، وأيضآ الخواص الفيزيائية الخاصة بالأجسام الفلكية أو من أجل قياس السرعة من تأثير دوبلر على خطوطها الطيفية.

يستخدم التحليل الطيفي كوسيلة لدراسة بنية الذرات والجزيئات ، حيث يساعد العدد الهائل من الأطوال الموجية المنبعثة منها على اكتشاف جميع التراكيب للمواد بشكل مرتب ودقيق ، مثل توزيع الإلكترونات في الحالة الطبيعية أو أثناء إثارة تلك الجزيئات ، ويعتبر استخدام التحليل الطيفي طريقة أكثر دقة من أجل اكتشاف تركيبة المواد التي تتميز ببنيتها الكيميائية الغير معروفة .

التحليل الطيفي و الوهج المستنقعي

أثناء إجراء عملية التحليل الطيفي ظهر وجود نوعين من الأطياف الضوئية وهما :-

الطيف المستمر .
الطيف المنفصل .

الطيف المستمر

يتبين الطيف المستمر عندما تطرد الغازات الكثيفة ، والأجسام الصلبة حرارتها بعيد من خلال إرسال الضوء تبعا لمجال واسع من الأطوال الموجية ؛ ولهذا السبب يظهر الطيف الظاهر عن طريق هذه العملية مثلما يكون مستمرا ينتقل بسهولة.

ومثالا على ذلك الطيف المستمر النجوم ؛ حيث أنها ترسل الضوء في طيف مستمر وبشكل دائم ومستمر ، ومثال آخر مثل المصابيح المتوهجة والفرن الكهربائي وكذلك الجمر ، وكذلك الإنسان يبعث طيف مستمر تكون الموجات فيه غير مرئية؛ لأن أطوالها الموجية تكون تابعة للأطوال الموجية للأشعة الحمراء .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى