إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

فن المسافات في العلاقات الإنسانية

كل إنسان منا له حدود لا يريد أن يقترب منها أحد، أو زاوية خاصة يريد أن يحتفظ بها لنفسه، وكلما اقتربت منها كان ذلك مصدر إزعاج له.

إذًا كيف نتعلم فن المسافات؟ 

تخيل معي أنك تقود سيارتك في قارعة الطريق وفجأة تجد سيارة أخرى تلتصق بك من الخلف أوتحاذيك في ملاصقة مخيفة، كيف يكون شعورك حينها؟ ستكون في قمة الغضب والحنق على قائد تلك المركبة وأضف لذلك قوة الخوف التي تجتاحك وتعتريك خوفا من وقوع حادث مؤلم نتيجة تهور هذا السائق الذي لم يبالِ ولم يراعِ قوانين المرور، هكذا تماما

تكون علاقتك بمن حولك.. لا بد أن تخضع لقوانين المسافات، فلا تبعد البعد الذي يبعدك عن جمال العلاقات بمن حولك ولا تقترب اقتراب الفراشات حول مصدر الضوء فتزعج من حولك، اترك مسافة كافية لتبقى علاقتك بالآخرين جميلة.

تفقد حين تغيب ويرحب بك عند الحضور، وأوجد لك بفن المسافات مكانًا يليق بحضور يفوح بعبق جميل أخلاقك وذوقك، واعلم أن فن المسافات فن راقٍ يجهله الكثير ولا يجيده سوى الفطن الفهيم.

بقلم/ موضي المطيري – القيصومة

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى