إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

الذكاء الوجودي

قال صديقي: أعلى أنواع الذكاء هو الذكاء الوجودي Existential Intelligence

 يطرح أسئلة:

من أين أتينا؟

ما هو هدفنا في الحياة؟

لماذا نموت؟

وماذا بعد الموت؟

ما الذي نعيش له؟ المتعة؟ الجمال؟

مالذي نخشى التفكير فيه؟

من يتحكم في مصيرنا؟

الإنسان هو الكائن الوحيد الذي لديه هذا الوعي وهذه الأسئلة يبدأ الإنسان بطرحها من سن خمس سنوات.

لكن الطفل يسأل فقط ولا يهتم بالإجابة.

الأدب والأدباء يقاربون الإجابة والطرح المستمر لهذه الأسئلة يذكروننا ما الذي نعيش من أجله صديقي يتلذذ بتعذيب أفكاري، ولا يجد غيري ليفتح في رأسي نفقا من التفكير المبرّح، وأنا أنجرف وأهرش في مخي ومخيخي، لأجد إجابات غير معلبة وجاهزة وتقليدية، بل إجابات تبحث عن إجابات أحيانا، وإجابات تولّد أسئلة أخرى.

لكن لماذا الأدب والأدباء؟

لماذا لا يكون الفلاسفة هم من يقاربون الإجابة؟

وتذكرت أنني قرأت (منذو مبطي) الفيلسوف الدنماركي كيركقارد

In Existentialism, the term “Existence” is restricted to the type of being exemplified in man. Søren Kierkegaard, the first of the modern Existentialists, maintained that man fulfills his being precisely by existing, by standing out as a unique individual, refusing to be absorbed in any system. Man is different from other creatures simply by his awareness not only of what he is but also of what he may become.

في الوجودية مصطلح “الوجود” يقتصر على نوع الوجود المتجسد في الإنسان. أكد سورين كيركيغارد، أول الوجوديين المعاصرين، أن الإنسان يحقق كيانه على وجه التحديد من خلال الوجود، من خلال التميز كفرد فريد، رافضًا أن يتم استيعابه في أي نظام. يختلف الإنسان عن المخلوقات الأخرى ببساطة من خلال وعيه، ليس فقط بما هو عليه ولكن أيضًا بما قد يصبح.

One must not think of transcendence in terms of only the rare moments of vision or trance. To talk about transcendence, as Sartre did is to understand that, every moment, the “Existent” transcends

or goes beyond what he/she is at that moment.

يجب على المرء ألا يفكر في السمو من حيث اللحظات النادرة للرؤية أو الغيبوبة. إن الحديث عن السمو ، كما فعل سارتر، هو فهم أنه في كل لحظة يتجاوز “الموجود” أو يتجاوز ما هو عليه في تلك اللحظة

وقد أدرج غوغان بول غوغان من أين نأتي؟ ما نحن؟ وإلى أين نحن ذاهبون، لوحة رسمها الفنان الفرنسي D’où Venons Nous / Que Sommes Nous، عنوان اللوحة باللغة الفرنسية في الزاوية اليسرى العليا للوحة، والملفت أن هذا العنوان الذي كتبه الفنان على قماش اللوحة لم يتضمن علامات استفهام أو شرطات وكتب الكلمات بحروف كبيرة. في الزاوية اليمنى العليا، وقّع اسمه مع تاريخ اللوحة في متحف الفنون الجميلة في بوسطن تاهيتي وتوجد الآن في اللوحة رُسمت فيGauguin / 1897″. بوسطن، ماساتشوستس، الولايات المتحدة.

وأشار غوغان أن اللوحة يجب أن تقرأ من اليمين إلى اليسار، حسب المجموعات الرئيسية الثلاث التي تدل على الأسئلة المطروحة في العنوان، الأولى ثلاث نساء مع طفل تمثل بداية الحياة؛ المجموعة الوسطى ترمز إلى الحياة اليومية للمرحلة الشباب، وفي المجموعة الأخيرة، وفقا للفنان «امرأة عجوز تقترب من الموت يبدو عليها الموافقة والتسليم لأفكارها»، عند قدميها طائر أبيض غريب يمثل لا جدوى الكلمات، التمثال الأزرق في الخلفية على ما يبدو يمثل ما وصفه غوغان باسم (بعدها أو وراء).

من مجمل ما قا ل: “أعتقد أن هذه اللوحة لا تفوق سابقاتها فقط، بل لن أعطي أي شيء أفضل أو حتى شبيها لها”.

 المصدر : ويكيبيديا

 Heidegger and Sartre,

together with other Existentialists, agree that man has no fixed essence. “He is not a manufactured object” (Sartre). Kierkegaard’s insistence that existence can not be reduced to logically manipulatable ideas, and Nietzsche’s thought of man as transcending towards

“superman”. .are along the same lines. All of them agree that man, as an “existent”, is unfinished.

Theistic Existentialists think of existence as transcending toward God. On the other hand, thinkers like Nietzsche, Camus, and Sartre think of it as transcending into “Nothingness”, for man is entirely abandoned to set his own norms, and determine his values and what he will become.

يتفق هايدغر وسارتر ، جنبا إلى جنب مع الوجوديين الآخرين، على أن الإنسان ليس له جوهر ثابت، “إنه ليس شيئا مصنوعا” سارتر. إن إصرار كيركجارد على أن الوجود لا يمكن اختزاله في أفكار يمكن التلاعب بها منطقيا، وفكر نيتشه في الإنسان على أنه يتجاوز “الرجل الخارق” يسيران على نفس المنوال، كلهم يتفقون على أن الإنسان باعتباره “موجودا”، غير مكتمل. يعتقد الوجوديون المؤمنون أن الوجود يتجاوز الله. من ناحية أخرى، يعتقد مفكرون مثل نيتشه وكامو وسارتر أنه يتجاوز “العدم” ، لأن الإنسان متروك تماما لوضع معاييره الخاصة، وتحديد قيمه وما سيصبح ، ومن المهم أن نفهم مفهوم سارتر عن الأصالة. إذا لم يكن الله موجودا ، فهناك كائن واحد على الأقل يسبق فيه الوجود الجوهر. هذا الكائن هو “الإنسان” ، أو كما يقول هايدغر ، “الواقع البشري”، وأسبقية الوجود على الجوهر تعني نفي الطبيعة البشرية.. هذا يعني أن الإنسان يتمتع بحرية غير محدودة، والموجود ليس سوى مجموع للأفعال الحرة

 يقول مارتن هايدغر

 every man is born as many men and dies as a single one

 كل إنسان يولد رجالا عديدين و يموت واحدا فردا

….………………….

 و الآن .. سوف أدلي بسطلي في الموضوع

 صديقي حقيقي ويعيش في مكان ما

 الآن يا صديقي.. الأدب والأدباء لا يقدمون إجابات عن الكون، ولا يقدم إجابات عن الوجود وما هيته، ولماذا نحن هنا، وإلى قبل التقاعد إلى أين ذاهبون، لم يرجع أحدهم بعد أن ذهب وأخبرنا بما رأى هناك، وأقصد بعد الموت .. أرسلت لصديقي ما كتبت، وأرجعني لنقطة البداية.

 (الثغرة) التي تكلمت عنها سابقا في مقالي الإنسان/ الإله،

تلك الثغرة التي ينفذ منها، سمهم كما تشاء (المتفيهقون، الفقهاء وطلابهم، المتلفسفون، والباحثون عن الشهرة) ، لا سيما هذه الأيام.

كان أحدهم يشير إلى قصر مترامي الأطراف في فترة الثمانينات ميلادي، وقال لي: لا أملك من حطام هذه الدنيا إلا هذا البيت (كيلوx والمساحة كيلو).

وأنا لا أملك من حطام السوشيال ميديا إلا الواتس آب ، و لا زلت أبحث عن تلك الثغرة لأسدها، فالأمطار غزيرة هذه الأيام وأخشى على خلايا مخي من التلف كما تلفت شوارع بلدي.

تلك الثغرة ينفذ منها من يريد إذا وجد ذهنية جاهزة ومستعدة Receptive Mind ، فيخترقها.

بقلم/ علي عويض الأزوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى