استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاقتربية وقضايا

أعراض الإقلاع عن التدخين وانسحاب النيكوتين

يتسبب التدخين في الكثير من الأضرار الصحية للجسم، والتي تتمثل في تمدد الأوعية الدموية، وأمراض القلب، والشرايين، فيما يؤدي أيضًا إلى نوبات الربو، والسرطان، والسكري.
وتدفع هذه الأمراض العديد من الأشخاص إلى الإقلاع عنه، في حين تشهد الأسابيع الأولى ما يعرف بالأعراض الانسحابية للنيكوتين.
ما هو انسحاب النيكوتين؟
انسحاب النيكوتين: هي الحالة التي ترافق انخفاض نسبة النيكوتين في الجسم.
النيكوتين هي المادة الأساسية الموجودة في منتجات التبغ، مثل السجائر، التي تسبب الادمان وتؤثر على وظائف الدماغ، حيث أنّ الجسم بعد تعوده على الحصول على كمية معينة من النيكوتين بشكل يومي يصبح عرضة للإصابة بأعراض انسحاب النيكوتين.
1- أعراض انسحاب النيكوتين من الجسم الجسدية:
ـ زيادة في الوزن
في بعض الأحيان تحدث زيادة طفيفة على الوزن عند الإقلاع عن التدخين وذلك لأن السجائر تحتوي على مادتين كيميائيتين (السيروتونين والدوبامين) التي تقللان من الإحساس بالجوع عند المدخنين.
لذلك عند التوقف على التدخين يتم إيقاف إفراز هاتين المادتين وتنتظم عملية التمثيل الغذائي ويتم هضم الغذاء على نحو أفضل، وبمعنى آخر تزداد كفاءة وظائف أعضاء الجسم وعملها على نحو سليم مما يؤدي إلى فتح الشهية والإحساس بالجوع والرغبة بتناول المزيد من الطعام.
الأسبوعان الأولان هما الأسوأ، معظم الناس يكسبون من 3 إلى 5 كيلو جرام بينما يحاولون الإقلاع عن التدخين.
ـ الرغبة الشديدة في التدخين:
يُعاني الشخص الذي أقلع عن التدخين من رغبة شديدة في العودة إلى التدخين بعد ثلاثة أيام من تركه، ويُعاني من الشعور ذاته بعد ثلاثة أسابيع أيضاً، ولعل حدة هذا الشعور تكون بعد مرور ثلاثة أشهر من الإقلاع عن التدخين، وأمّا بالنسبة للسبب الكامن وراء الشعور برغبة شديدة في التدخين فيكمن بشكل رئيسي وراء التفكير بهذا الموضوع، فالتفكير بالتدخين مدعاة للرغبة في السجائر، وعليه يجدر التنبيه إلى أنّ التفكير هو مصدر هذا الشعور وليس للنيكوتين علاقة بهذا الأمر.
ـ الإحساس بالتعب
يترافق الإقلاع عن التدخين الإحساس بالضعف والإرهاق لكنه إحساس مؤقت وعرضي ونستطيع القضاء عليه بأخذ المشروبات الدافئة وتجنب تناول الشاي والقهوة وكل المنبهات الأخرى.
نحن عندما ندخن، تدخل العديد من المواد الضارة إلى الجسم مثل؛ النيكوتين الذي يمنح المدخنين الشعور بالنشاط.
لذا عند الإقلاع عن التدخين نشعر بالتعب (Fatigue)، أو ربما الخمول، الذي يعود من جهة إلى عملية إزالة السموم التي يتعرض لها الجسم، ومن جهة أخرى إلى انخفاض مستوى النيكوتين في الدم الذي يعمل كمحفز طبيعي للشعور بالنشاط.
ـ تقرحات الفم وأعراض نزلات البرد
بالاستناد إلى إحدى الدراسات الموثوقة التي نُشرت في عام 2003 م في شهر شباط والتي قامت على متابعة 174 شخصاً ينوون الإقلاع عن التدخين، وُجد أنّ كثيراً من الأشخاص الذين أقلعوا عن التدخين عانوا من قروح في الفم، وأعراض تُشبه أعراض نزلات البرد من سعال، وعطاس، وألم في الحلق، وقد كان ذلك خلال الأسبوعين الأول والثاني من وقت الإقلاع عن التدخين، ولكن بشكل عام إنّ أغلب هذه الأعراض لا يطول ظهورها، وأمّا بالنسبة لمحاولات التفسير العلمي لذلك، فقد بيّن بعض الباحثين أنّ ظهور القروح يرجع إلى غياب الصفات المضادة للبكتيريا التي تمتلكها سجائر المُدخّنين، وأمّا بالنسبة لأعراض نزلات البرد فقد تُعزى إلى غياب الأجسام المضادة في اللعاب.
ـ الدوخة
يصاحب الإقلاع عن التدخين الشعور بالدوخة (Dizziness)، والصداع وعدم التركيز، وتعتبر هذه من أعراض انسحاب النيكوتين من الدم الأقل شيوعًا.
يكون القضاء على الصداع والدوران بأخذ حمام دافئ قبل النوم والاسترخاء وممارسة تمارين التأمل التي تعيد الجسم للوضع السليم والطبيعي.

ـ الإمساك
قد يحدث الإمساك (Constipation) لسببين، أولهما نتيجة تباطؤ في حركة الأمعاء الدقيقة مما يؤدي إلى الشعور بالغازات والانتفاخ واضطرابات الجهاز الهضمي الأخرى.
والسبب الثاني قد يرتبط التدخين بالعادات اليومية، ومنها الغذائية، فأنت تشرب السيجارة مع القهوة أو الشاي، لذلك ترتبط حركة الأمعاء بالتدخين كعادة، وليس كتأثير كيميائي.
الأعراض النفسية:
القلق: فعادة ما يُعاني الأشخاص من القلق عند إقلاعهم عن التدخين، وإنّ ذروة هذا الشعور تكون في الأيام الثلاثة الأولى من ترك التدخين، وعادة ما يستمر الشعور بالقلق لفترة لا تزيد عن عدة أسابيع قليلة.
الاكتئاب: قد يشعر الشخص عند إقلاعه عن التدخين بالاكتئاب والحزن، وغالباً ما يبدأ هذا الشعور من اليوم الأول، ولكنّه سرعان ما يزول خلال شهر واحد، ويجدر التنويه إلى أنّ الشعور بالاكتئاب يستمر لدى بعض الأشخاص لفترةٍ أطول، وهؤلاء همّ الأشخاص الذين كانوا يُعانون من مرض الاكتئاب أو القلق حتى قبل التدخين.
صعوبة التركيز: ويُعزى ذلك لانسحاب النيكوتين من الجسم أيضاً. الغضب: والذي يتمثل بالشعور بالغضب السريع من فترةٍ إلى أخرى دون وجود مدعاة حقيقية لذلك، ولكن هذا العرض كغيره من الأعراض الانسحابية سرعان ما يختفي.

متى تنتهي الأعراض الانسحابية للنيكوتين؟
تكون تلك الأعراض مؤقتة، وتنتهي خلال 2-4 أسابيع، لكن الرغبة بالتدخين قد تستمر لفترة أطول.
وحسب دراسة نشرتها مؤسسة الرئة العالمية، فإن ترك التدخين قبل بلوغ الأربعين، يمكنه أن يقلل من نسبة الوفاة بفعل الأمراض المرتبطة بتعاطي النيكوتين بمقدار 90%.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

https://alhtoon.com/

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى