إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

عَلَى عَرْشِ البَرِيْقِ

يَقُوْلُ الشّـــــــــــوْقُ وَالأَمْيَالُ تَعْطِبُهُ

لِمَنْ سَــــــــالَتْ دُمُوْعُ الشّوْقِ تَطْلِبُهُ

سَـــــجِيْنُ الصَّمْتِ أَصْوَاتٌ تُدَغْدِغُهُ

وَسَــــــــطْرٌ لِاعْتِصَارِ الصَّبْرِ يَكْتِبُهُ

وَحُلْمٌ يُشْـــــــــعِلُ الأَوْرَاقَ مِنْ عَثَرٍ

لِتُشْــــــــــــرِقَ غيْمَةَ النِّسْيَانِ تَحْجُبُهُ

حَـرِيْقُ الظِّلِّ فِي الأَوْصَـالِ لَا وَجَـعاً

يُدَارِيْهِ، وَلَا الآهَاتِ تَسْــــــــــــــــلِبُهُ

رَأَيْتُ مِنَ العُـيُـوْنِ رِسَــــــــالَةً قُـرِئَتْ

عَلَى دَرْبِ الهَـــــوَى الأَوْهَامُ تَرْغَبُهُ

فَصَاحَتْ غُـرْبَةٌ تُلْـوَىْ مُنَـاجَــــــــــاةً

تُعِـــــــــــــيْدُ دُرُوْبَـهُ البيضَاءَ تَجْذِبُهُ

غَرِيْبُ الحُبِّ هَلْ مِنْ ضِحْكَةٍ رُسِمَتْ

شِـــــــــــــفَاهَ الضّوْءِ، وَالآمَالُ تَرْقِبُهُ

يُعَاتِبُنَا البَعِيْدُ بِنَظْرَةٍ كُسِــــــــــــرَتْ

بِرِيْـــــــــقُ الحُزْنِ مَفْضُوْحٌ فَتَعْجَبُهُ

يُعَـانِـقُ نَزْعَةَ الإِصْـــــــرَارِ فِي قَلَقٍ

تَنَامَى مِـنْ هَـزِيْمِ الغوصِ مَشْـــــرَبُهُ

ذَكَرْتُ عِنَاقَنَا المَرْسُـــــوْمَ فِي نَجْمٍ

وَعُدْتُ أُطَارِدُ التَّفْسِــــــــــيْرَ، أَطْلُبُهُ

وَرَاءَ تَصَــــــــحُّرِي فَقْرٌ بِلَا وَطَنٍ

وَشِــــــــــرْيَانٌ يَدِقُّ الموتَ مَسْرَبُهُ

لِتُوْقِظُنَا مِنَ التَّخْدِيْرِ فَاطِمَــــــــــةٌ

بِشَــــــــعْرٍ يَمْتَطِي الإِيْحَاءَ مَغْرِبُهُ

فَأُغْنِيَةٌ نُغَنِّيْهَا بِأَشْـــــــــــــــــــوَاقٍ

وِشَاحُ السِّــــــــــحْرِ للإِيْنَاعِ يَنْسِبُهُ

تَرَاقَصَ غُصْنُهَا مِنْ فوحِ مَبْسَـمِهَا

وَدَمْعَ اليَاسَــــــــــمِيْنِ الثَّغْرُ يَخْطِبُهُ

عَلَى عَرْشِ البَرِيْقِ حَبِيْبَةٌ جَلَسَـــتْ

وَأَحْلَامٌ مِنَ الوِجْـــــــــــــدَانِ تَعْقُبُهُ

يَغُوْصُ إِلَى مَكَامِـــــنِ لوعَةٍ نَبضٌ

وَفِي الرَّغَبَـــــــــــاتِ يَتْبَعُهُ فَيُتْعِبُهُ

جَدِيْلَتُهَا الطَّوِيْلَـةُ أَثْـمَـرَتْ صُــــوَرًا

تَشــــــــــعُّ عَلَى نِدَاءِ النَّفْسِ تُلْهِبُهُ

هُنَاكَ عَلَى المَفَارِقِ نَغْمَةٌ تُـهْـذِي

حُرُوْفاً، مِنْ أَنِيْنِ الـبَثِّ مَـــــــرْكَــبُهُ

يَضُوْعُ عَلَى الخَفَايَا رِمْسُ مَجْزَرَةٍ

لُهَاثٌ يَقْلِبُ الأَعْمَــــــــــــاقَ مَقْلَبُهُ

فَتَهْدِرُ صَخْرَةُ الإِنْكَارِ فِي جَـــــسَدٍ

تُثِيْرُ الشَّـــــمْسَ، وَالإِحْسَاسُ مَلْعَبُهُ

أَنَا المولوْدُ مِنْ رَحِــــــمٍ بِلَا أَرْضٍ

فَضَاءً مِنْ فَسِــــــيْحِ الصَّدْرِ أَسْحَبُهُ

وَحُلْمِي لُعْبَةٌ رَكَنَتْ عَلَى فشَــــــــلٍ

قُصَاصُ الوَقْتِ فِي الوِجْدَانِ يَشْجِبُهُ

هَمَمْتُ أُغَالِبُ النِّسْرِيْنَ مِنْ قَحْطِي

وَصَحْــــــــرَاءُ النُّفُوْرِ القَلْبَ تَجْدِبُهُ

غَرْيْبٌ فِي المَجَاعَةِ قَدْ أَتَى وَطَــــــنًا

لِحُضْنِ الوَهْــــــــــــمِ يُغْدِقُهُ، وَيَحْلِبُهُ

هُنَا الأَشْــــــــــــوَاقُ نَائِحَةٌ بَلَا وَتَرٍ

غِنَاءُ الصُّبْــــــــحِ فِي الليلَاتِ يُطْرِبُهُ

فَتَجْثُو الرُّكْبَتَانِ ضَرَاعَةً لِنَــــــــــوَى

وَرِيْحٌ تَلْعَــــــــــــــبُ الأَدْوَارَ تُعْطِبُهُ

أُعَانِقُ فِيْكِ مَلْحَمَـــــــــــتِي وَذَاكِرَتِي

وَحُلْماً يَرْسِـــــــــــــمُ الأَحْدَاثَ ثَعْلَبُهُ

قَصَصْتُ سَــوَالِفَ الآهَاتِ فِي عَجْزٍ

وَعُدْتُ أُصَدِّقُ الشـــــيْطَانَ، أَعْجَبُهُ

تُدَاوِي صَبْرَها ميــــــسُونُ فِي قَتْلٍ

تَصُوْنُ تَأَمُّلَ الدَّمَـــــــــــعَاتِ تَصْلِبُهُ

أَيَا وَعْدَ الرَّجَاءِ مَتَــــــــــى تُقَارِبُنَا؟!

سَــــــفِيْنَتُنَا المَدَى فِي الضِّيْقِ نَرْكَبُهُ

وَتَشْــــــــــــــــعِرُ أُمُّهُ وَهْنَى بِتَأْتَأَةٍ

لِسَـــــــــانُ النُّصْحِ يُخْرِسُهُ، وَيَكْلِبُهُ

الشاعر/ أحمد جنيدو

من ديوان “لمن يبكي التراب 2018”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى