استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

علاج الوسواس القهري

ما هو الوسواس القهري؟

الوسواس القهري هو أحد الاضطرابات النفسية التي يعاني فيها الشخص من تكرار أفكار ومخاوف أو أحاسيس غير مرغوب فيها (وسواسية) تجعله يشعر بأنه مُكره على تكرار أفعال أو سلوكيات (قهرية) في محاولة للتخلص من هذه الأفكار والوساوس.

يواجه الأشخاص الذين يعانون من الوسواس القهري صعوبة في إبقاء تركيزهم بعيداً عن الهواجس أو إيقاف الأعمال القهرية، حتى لو كانوا يدركون أن هذه الهواجس غير منطقية، ويمكن أن تتداخل السلوكيات المتكررة، مثل غسل الأيدي أو التنظيف، بشكل كبير مع الأنشطة اليومية والتفاعلات الاجتماعية.

يعد اضطراب الوسواس القهري أكثر شيوعاً في النساء عن الرجال، وعادة ما يبدأ في مرحلة الطفولة أو المراهقة.

أسباب الوسواس القهري

  1. أسباب الوسواس القهري

ما من مسبّب صريح واضح لاضطراب الوسواس القهري، أما النظريات المركزية بشأن العوامل المسببة المحتملة لاضطراب الوسواس القهري فتشمل:

عوامل بيولوجية

تتوفر بعض الأدلة التي تُشير إلى أن اضطراب الوسواس القهري هو نتيجة لتغير كيميائي يحصل في جسم الشخص المصاب، أو في أداء دماغه.

كما أنّ هنالك أدلة على أن اضطراب الوسواس القهري قد يكون مرتبطًا بعوامل جينية وراثيّة معيّنة، لكن لم يتم تحديد وتشخيص الجينات المسؤولة عن اضطراب الوسواس القهري، بعد.

عوامل بيئيّة

يعتقد بعض الباحثين بأن اضطراب الوسواس القهري ينتج عن عادات وتصرّفات مكتسبة مع الوقت.

درجة غير كافية من السيروتونين

السيروتونين هو إحدى المواد الكيميائية الضرورية لعمل الدماغ، إذا كان مستوى السيروتونين غير كاف وأقل من اللازم، فمن المحتمل أن يُساهم ذلك في نشوء اضطراب الوسواس القهري.

تبين أن أعراض اضطراب الوسواس القهري تتقلص وتخف حدتها لدى الأشخاص المصابين باضطراب الوسواس القهري ويتعاطون أدوية ترفع من فاعلية السيروتونين.

الجراثيم العقديّة (Streptococcus) في الحنجرة

هنالك أبحاث تدعي بأن اضطراب الوسواس القهري قد تطوّر لدى أطفال معيّنين عقب الإصابة بالتهاب الحنجرة الناجم عن الجراثيم العقديّة في الحنجرة.

لكن الآراء انقسمت حول مصداقية هذه الأبحاث ومن الواجب تدعيمها بالمزيد من الدلائل حتى يتم الإقرار بأن الجرثومة العقدية في الحنجرة يُمكن أن تسبّب اضطراب الوسواس القهري.

الأعراض:

تتفاوت أعراض الوسواس القهري – وهي الأفكار المزعجة والتصرفات القهرية  من شخص لآخر.

أكثر الأفكار المزعجة انتشارًا:

الخوف من الاتساخ أو التلوث.

الخوف من الإصابة بالأمراض.

الخوف من التسبب بالضرر لنفسه وللآخرين.

الخوف من الأخطاء.

الخوف من الإحراج أو من الفشل والتورط بسلوك غير لائق على الملأ.

الخوف من الأفكار السيئة أو الشعور بالخطيئة.

الحاجة المبالغ بها للتنظيم، والتكامل، والدقة.

العلاج:

يختلف العلاج بحسب شدة الحالة ومدى تأثير الوساوس في حياة المريض، وهنالك نوعان أساسيان متبعان في علاجه، وهما العلاج النفسي والدوائي.

العلاج النفسي لاضطراب الوسواس القهري:

في الحالات غير الشديدة سيتم استخدام طريقة (التعريض ومنع الاستجابة)، وتكون عن طريق جعل المريض يواجه مثيرات الوساوس ومنعه من إصلاحها أو وضعها بالشكل الصحيح.

وهنالك طريقة أخرى تسمى (العلاج المعرفي/الإدراكي السلوكي) وتعتبر الأكثر نجاحًا بين الأطفال والبالغين على حد سواء.

في الحالات الشديدة قد يستغرق العلاج عدة أشهر لتظهر آثاره.

العلاج الدوائي لاضطراب الوسواس القهري:

قد يتم اللجوء إلى استخدام الأدوية في الحالات المتقدمة، وغالبًا تبدأ بمضادات الاكتئاب، ومع تقدم الحالة يتم اللجوء إلى المهدئات ومعالجة آثار القلق.

يجب الحذر من إيقاف الأدوية بدون استشارة الطبيب حتى لو ظهر تحسن في الحالة، والحرص على استخدامها كما وصفها الطبيب.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى