إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

حَائِرَةٌ فِي العِشْقِ

تَسـيَّـدَ اللَيلُ صَـدرِي، يَزرَعُ الأَرَقَا.

فَاضَ الجِرابُ وفـاضتْ دَمـعَـةٌ أَلَقَا.

سَمرَاءُ يَا بِنتَ تِشرِينَ الحَزِيْنِ مَضَتْ

نَـبْـضَـاتُـهُ، وتَـبَـاهَـتْ قَـلـبَـهُ الـنَّـزقَـا.

زَرَعـتُ رَمـلَ الهوى ورداً بحنظلِها،

بينَ الأَصَابِعِ مَـاتَ الوَردُ مَاتَ سُـقَى.

فِي القَلبِ عِشقٌ أَضَاءَ الغَـورَ مَلمَحُهُ،

وفِي شَـرَايِـيـنِـهِ نَـبـضٌ، وكَمْ عَـشِـقَا.

تُـسَــافِـريـنَ عَلَى الأَضـلَاعِ أُغـنِـيَـةً،

هَـمـسـاً يَـفِـيـضُ عَلَى تِـريَـاقِـهِ حَـبَقَا.

تُوحِي العُـيُـونُ مَـداراً لَـسـتُ أُدركُهُ،

وفِي العُـيُـونِ سُــؤَالٌ يُـشــبِـهُ البَـرِقا.

يُـفَـسِّـــــرُ الحُـلـمَ مِـنْ عَـتقٍ يُـكَـبِّـلُـهُ،

كَيفَ الخَلَاصُ وَفِيكَ الحُزنُ ما انعَتَقَا.

سَـكَـبـتُ جُرحاً إِلَى النِّسـيَانِ أُقرِضُهُ،

فَصَاحَ فِي غَضَبٍ جُرحِي وكَمْ صَدَقَا.

أَفشِـيتُ فِي وَرَقِ الأَشـعَارِ مختصراً،

والحَـرفُ يَـغـتَصِبُ الأَعمَاقَ والوَرَقَا.

يُـجَـلـجِـلُ الحِـبـرُ فِي حُـبٍّ وَفِي أَلَـــمٍ،

سِــيَّـانَ إِنْ أَبـدَعَـتْ نَـارٌ لِمَا احـترِقَـا.

يَا مُـلـهِـمَ النُّـورِ فِي الظـلـمَاءِ مَغـفِـرَةٌ،

مِنْ نَظرَةٍ أُشـعَلَتْ فِي القَلبِ مَا رُزِقَا.

هُـوَ الـهَـيَـامُ بِـلا وَعـدٍ يُـحَـاكِـمُـنَـا،

يَـقُـودُنَـا الحُـبُّ لا فَـجـراً ولَا شَــفَـقَا.

أُبَـارِحُ التِّـيـهَ عَـلَّ التِّـيـهَ يُـنـصِـفُـنِـي،

وأَنـتِ فِي مَنبَعِ الإِحـسَـاسِ مَنْ لُصِقَا.

وأَركَـبُ الغَـيـمَ فِي تِـرحَـالِ ذَاكِـرَتِي،

أُوَاصِلُ النَّزفَ، أَفنَى، أَنتَهِي غَسَقا.

الشاعر/ أحمد جنيدو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى