إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

إلى من لا يهمه الأمر

تمهيد: 

(مساء الرضا وراحة البال)

هذه العبارة أسمعها من والدتي الله يعطيها الصحة والعافية، عندما أقول لها: (صباح الخير)، تقول: (الله يصبحك بالرضا والعافية)، وعندما أقول لها (مساء الخير)، تقول: (مساء الرضا والعافية).

—————————————

إلى من لا يهمه الأمر:

هذه الليلة سأعرض حالتين تتعارض كليا مع رؤية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي ورؤيته 2030.

قبل 4 سنوات سكنت في فندق في جدة في حي الحمراء، كنت نزيلا دائما في ذلك الفندق، ولما صحوت الصباح وجدت بقعة دم في اللحاف، بدأت بفحص نفسي فلم أجد جراحًا في قدمي ولا ساقي؛ قمت بتصوير البقعة واللحاف لتوثيقها.

كنت أنتظر صديقًا لي ليأخذني لقضاء بعض الأعمال (لا تفكروا أنه اغنا مليونير، بالعكس: مديونير)

المهم نزلت إلى اللوبي/ الاستقبال وكانت الموظفات بنات؛ فاستحييت أن أريهن الصور، لكن عندما وصل صديقي وجدتني مضطرا لإثبات الحالة، فأريت إحداهن الصورة، تجاوبت معي بقولها أنها ستبلغ الإدارة بذلك.

عدت إلى الجناح الذي كنت أسكن فيه وعندما فتحت الباب وجدت طبق فواكه، وطبقا آخر به قطع من الجاتوه.

بدلت ملابسي فإذا بجرس الباب يرن وعندما فتحت الباب وجدت شخصين يقفان، وعرفني أحدهما على نفسه وهو من(الإخوة المصريين) على أنه المسؤول عن النظافة والشخص الآخر من الجنسية البنغالية، وقال:

“دخلنا الغرفة وشفنا اللحاف وتأكدنا وكلامك صحيح والجناح ده بنأجره للعرسان” أظن فهمتوا إنه بتكون ليلة الدخلة في هذا الجناح.

(إدارة الفندق ارتكبت جريمة بالدخول بدون إذني؛ فوضى)

أذكر أن هذه الحادثة كانت يوم الثلاثاء وأرسلت شكوى للجهة المسؤولة، وفي يوم الإثنين من الأسبوع الثاني جاءني اتصال من مدير الفندق وهو من جنسية عربية وعرض علي تعويضي بالمبلغ الذي دفعته أيام إقامتي وفهمت منه أنه سيقتطع ذلك من رواتب العاملين ورفضت.

كنت رفعت شكوى على النت على موقع الشركة وهي شركة معروفة وطلبوا مني عدم الرفع على تويتر لئلا يضر ذلك بسمعتهم العالمية.

في ذلك اليوم وصلني اتصال من الجهة المسؤولة عن السياحة وأخبرني المتحدث أنه من الشؤون القانونية وأجبت على أسئلته التي عرضتها في البريد الإلكتروني الخاص بتلك الجهة.

 طلب مني إرسال الصور على الواتس آب والتي كنت أرفقتها في البريد الإلكتروني.

في اليوم التالي وصلتني رسالة نصية فحواها أنه تم اتخاذ الإجراء المناسب، وأنه تم إقفال الشكوى، وطلب مني معرفة رضائي من عدمه عن الإجراء المتخذ بشأن الفندق، وفتحت الرسالة، لم أعجرف ما هو الإجراء؟.

الأغرب والأعجب أنه في اليوم التالي وصلني اتصال من شخص من تلك الجهة يسألني عن الشكوى فأخبرته أنه تم إقفالها. لم يصدق، وقال أن الشكوى أمامه، فاضطرني لفتح الرسالة من جهته المسؤولة وقراءة ما وصلني منهم.

سكنت قبل أيام في مكان ما في جدة، ووجدت بعض الصراصير في دورة المياه، وقمت بالتصوير لإثبات الحالة، وطلبت المدير المسؤول مكاتبة الشركة المسؤولة عن الشقق الفندقية التي أسكن بها، وتحدثنا فقال لي: “إن الشركة ستخصم المبلغ من مرتبه”.

في هذه الشقق سواح أو سياح من كولومبيا والمكسيك، ماذا ستكون ردة فعلهم لو شاهدوا هذه الصراصير؟

لم أرفع شكوى للجهة المسؤولة لأنني أعرف الجواب مسبقًا: (تم اتخاذ الإجراء المناسب)

وما هو؟

لا أنتم ولا أنا نعرف.

عمتم مساءً

بقلم الكاتب/ علي بن عويض الأزوري

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى