البيت والأسرةتربية وقضايا

#كيفية التعامل مع الأم العصبية

يقولون “قلب الأم مدرسة الطفل”، فالأم هي الملاذ الآمن الذي يندفع إليه الأبناء بشكلٍ غريزي، وهم يعلمون أنّهم سيجدون السكينة والأمان، لكن قد يتزعزع هذا الشعور أحيانًا إذا كانت الأم عصبية مع أبنائها. فبعض الأمهات في كثيرٍ من الأحيان يخرجن عن طورهنّ ويتصرفن بعصبية كبيرة مع الأبناء، وتخرج منهنّ ردّة فعل مبالغ فيها تجاه تصرفات أطفالهنّ.

يعود هذا، للأسف، لأسباب كثيرة تتعلّق بصحة الأم الجسدية وحالتها النفسية. كما أنّ ظروف الحياة تفرض على الأم أحيانًا أن تتحمّل أعباءً تفوق طاقتها، فتجد نفسها تغضب من الأبناء على أتفه الأسباب. حياة الأمومة تُشكل ضغطًا كبيرًا، وهذا يجعل الأمهات في حالة قلق مستمرة، فيدخلن في حالة عصبية بسهولة، وأحيانًا تكون عصبية الأم نتيجة لتراكمات ما، وأحيانًا تكون مفاجئة ودون مقدمات، أو نتيجة لتعرّضها لموقفٍ مفاجئ ومستفز من الأبناء أو من أي سبب آخر.

أسباب محتملة لعصبية الأم

ومن أهم الاسباب المحتملة لعصبية الأم ما يأتي:

تعرّض الأم لضغوطات نفسية مرهقة، تُسبب فقدانها السيطرة على أعصابها بسهولة، وتعرّضها للاستفزاز بشكلٍ متكرر ومن أبسط المواقف

وجود مشاكل داخل الأسرة سواء بين الأم والأب أو بين الأبناء أنفسهم، مما يؤثر على أعصاب الأم ويزيد من قلقها الذي ينعكس على مزاجها العام

ازدياد مسؤوليات الأم داخل الأسرة بشكلٍ كبير يفوق قدراتها، وانغماسها بالأعمال المنزلية الكثيرة، مما يُشعرها بالاستنزاف

عدم قدرة الأم على تنسيق وقتها وجهدها ما بين عملها في الخارج وعملها في بيتها، في حال كانت الأم موظفة، مما يزيد من عصبيتها وتوترها.

شعور الأم الدائم بأنّ الوقت لا يكفي لإنجاز جميع الأعمال والواجبات البيتية المطلوبة منها، فتشعر وكأنها في دوامة

عدم حصول الأم على قسطٍ كافٍ من النوم، مما يجعلها فريسة سهلة للغضب وتعكّر المزاج

وصول الأم إلى سن انقطاع الطمث “سن اليأس” فمرّ بتقلبات هرمونية تُؤثر على مزاجها وتجعلها سريعة الغضب؛ وذلك بسبب انخفاض مستويات هرمون الإستروجين في جسمها، فتتصرف بردود أفعال قويّة وعصبية

إصابة الأم بالإحباط والاكتئاب نتيجة عوامل نفسية عديدة أو عوامل فسيولوجية

وجود بعض الأسباب المرضيّة المتعلقة بإفرازات الغدّة الدرقية من هرمون الثيروكسين والذي يُسبب تعكّر مزاج الأم وتصرفها بعصبية. وهذا يستدعي استشارة الطبيب بالطبع

مجموعة من النصائح التى من شأنها أن تساعدك على التحكم فى عصبيتك أثناء التعامل مع أطفال.

حاولى تهدئة نفسك بطريقة أو بأخرى سواء عن طريق تركه وحده أو مع أحد أفراد العائلة والانسحاب تمامًا حتى تهدئين ثم تعاودين الحديث معه.

من أفضل الطرق هو أن تتوقفى عن الحديث إذا كان هذا هو سبب المشكلة، وتطلبِ منه التحدث فى وقت أخر.

تناول كوب من المياه أثناء المناقشة يساعد على تهدئتك تماماً ويمنحك فرصة للتفكير فى الرد المناسب.

أو من الممكن اللجوء إلى الطريقة القديمة، وهى عدد الأرقام حتى تقدرين على التخلص من العصبية والتوتر والتعامل مع طفلك بحكمة وصبر.

 تذكرِ دائمًا أن لهذه العصبية مردود سئ على طفلك، فحاولِ أن تتخلصِ منها فى أسرع وقت ممكن حتى لا تندمى على هذا الأمر فيما بعد.
#كيفية التعامل مع الأم العصبية -صحيفة هتون الدولية-

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى