التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#يزيد بن معاوية وسبب خلافه مع الحسين

#بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم انتقلت الخلافة النبوية الى فترة الخلافة الراشدين والتي قد تولوا فيها الحكم وإدارة أمور المسلمين ، وكانت فترة حكم الخلفاء الراشدين من افضل فترات حكم المسلمين التي تم فيها تطبيق شرع الله وأوامره واجتناب نواهيه. وقد تم ذلك حتي وفاة الأمام على بن أبي طالب رضي الله عنه اخر الخلفاء الراشدين.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

• وقد أشار رسول الله صلى الله عليه وسلم أن الحكم في بلاد المسلمين سوف يتحول من فترة الخلافة الراشدة إلى فترة الفساد والصراع على السلطة ، كما أشار الرسول صلى الله عليه وسلم أن الأمة الإسلامية بعد ذلك سوف تبتعد عن دينها. وقد قام الحسن بن على رضي الله عنه بالتنازل عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان بعد وفاة الإمام على بن أبى طالب رضي الله عنه.

• وقد بدا تحول فترة الحكم من المشورة والخلافة الراشدة إلى السعي لتوريث السلطة وللحكم الملكي بعد تولى معاوية بن ابي سفيان. فقام معاوية بن أبي سفيان بالإرسال إلى البلاد الاخري لبيعة ابنه يزيد لتولي الحكم من بعده ومن المسلمين من بايعه ومنهم من راي أن الخلافة الإسلامية يجب ان تقوم على المشورة وان يزيد بن معاوية لا يصلح لتولي الحكم نظرا لوجود من هو افضل منه. وقد انتهي الأمر بتولي يزيد بن معاوية الخلافة الإسلامية لمدة اربعه سنوات.

من هو يزيد بن معاوية؟

هو يزيد بن معاوية بن أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف، والدته هي ميسون بنت بحدل الشاعرة المعروفة، وهو من التّابعين وأحد الخلفاء الأمويين؛ إذ قد تولى الخلافة بعد موت أبيه الصحابي وابن الصحابي معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهما.

وقد ولد يزيد بن معاوية في عام 26 هجري في قرية الماطرون في فترة خلافة الإمام عثمان بن عفان رضي الله عنه. هذا وقد طلق والده والدته وعاش يزيد بن معاوية لفترة في البادية مع اخواله. وبأمر من معاوية بن أبي سفيان قام يزيد بن معاوية بترك مكانه والسفر الى دمشق حتي يحضر المجالس السياسية ويحصل على اكبر استفادة منها.

خلافة يزيد بن معاوية

كانت مدة خلافة يزيد ثلاث سنين وتسعة أشهر واثنين وعشرين يومًا،ويذكر غير مؤرخ أنَّ عهد يزيد كان من الممكن أن يكون امتدادًا لعهد أبيه في الأمن والاستقرار، لولا بعض الحوادث التي جرت في عهده من مقتل الحسين بن علي ومن ثورة الزبير والمدينة المنورة وغير ذلك.

سمات خلافة يزيد بن معاوية

اتسمت خلافة يزيد بن معاوية ببعض السمات منها:

اضطرابات سياسة تمثلت برفض عبد الله بن الزبير والحسين بن علي مبايعة يزيد. حدوث العديد من الفتوحات التي طُمست بسبب الأحداث التي طغت عليها. ظهور العديد من الفتن التي أودت بعهد يزيد -تاريخيًّا- مثل مقتل الحسين بن علي رضي الله عنه

. خلاف يزيد بن معاوية مع الحسين

بعد موت معاوية بن أبي سفيان -رضي الله عنه- كان قد أخذ البيعة لابنه يزيد مخالفًا الشرط الذي بينه وبين الحسن بن علي يوم تنازل له عن الخلافة، بألّا يعهد بعده بالخلافة لأحد، فبعث يزيد برسالة للوليد بن عتبة -الوالي على الحجاز آنذاك- يُطالبه بأخذ البيعة له من عبد الله بن الزبير والحسين بن علي وعبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهم، ونصح مروانُ بن الحكم الوليدَ بأن يأتي بالحسين بن علي -رضي الله عنهما- ليأخذ منه البيعة، فإن رفض ضرب عنقه.

فبعث الوليد إلى الحسين طالبًا منه البيعة ليزيد في دار الوليد بن عتبة، وكان ما يزال أمر موت معاوية بن أبي سفيان سرًّا لم يطلع عليه إلا بعض الخاصة، ولكن الحسين وابن الزبير قد تفطّنا لذلك الأمر، فلمَّا دخل الحسين طلب منه الوليد البيعة ليزيد، ولكنَّ الحسين -رضي الله عنه- رفض وقال ما ينبغي لبيعة سبط رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تكون سرًّا.

ولكن لم يتجرأ الوليد بن عتبة أن يعمل بنصيحة مروان بن الحكم بأن يضرب عنق الحسين إن رفض، إذ الحسين هو سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلمَّا خرج الحسين من عندهم علم مروان أنَّهم لن يأخذوا منه البيعة أبدًا، ولمَّا أرسل الوالي مرة أخرى إلى الحسين يطلب البيعة طالبه الحسين بالتّريث قليلًا حتى يتدارسوا الأمر، وكان الحسين بن علي -رضي الله عنهما- هو أقوى منافس على الحكم؛ لقرابته من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأهليّته لذلك.

في هذه الأثناء كان أهل العراق والكوفة -وهم شيعة علي بن أبي طالب من قبل- يبعثون بالرسائل والعهود إلى الحسين، ويسألونه أن يسير إليهم ليحكمهم ويكونون تحت إمرته، ولكنّ أهل العراق -في ذلك الوقت- كانوا كثيري الغدر والنكث بالعهود، ولذلك قد نبّه بعض الصحابة الحسين على هذا الأمر، وهو أنّهم غير جديرين بالثقة، ومن بينهم أبو سعيد الخدري، وقالوا له إنَّهم لم يفوا لأبيه من قبل حتى يكون لهم ذمة مع ابنه، ونصحوه أن يبقى في الحجاز التي هي أرضه وأنّهم سوف ينصرونه إن هو بقي.

ولكنّ الحسين -رضي الله عنه- رفض ذلك، وانطلق إلى الكوفة ومعه نساؤه وأولاده وجميع إخوته إلا محمد بن الحنفية، وهو يتطلّع إلى الكوفة على كثرة التنبيهات التي تناهت إلى مسامعه، ويذكر بعض المؤرخين أنَّه سأل مرة حاجًّا عراقيًّا عن موقف أهل الكوفة منه فقال له: قلوبهم معك وسيوفهم مع بني أمية، وكان من المعروف عن أهل تلك المنطقة أنّهم يكونون في صف الأقوى.

وفاة يزيد

 

• توفي في العام اربعة وستون هجري. وقد انتشرت الاقاويل حول مقتله فبعض الناس يرون انه قد قتل بواسطة احد الرجال انتقاما لمقتل الحسين بن علي رضي الله عنه ومنهم من يقول انه قد توفي وفاة طبيعية. وقد توفى في يوم 15 من شهر ربيع الاول عام 64 هجري وهو يوافق يوم 11 من شهر نوفمبر عام 683 ميلادي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى