التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#هشام بن عبد الرحمن #الداخل ثاني أمراء الدولة الأموية

#هشام بن عبد الرحمن بن معاوية “هشام الرضا”، ثاني أمراء الدولة الأموية بالأندلس، ولد هشام الرضا في قرطبة في 4 شوال 139 هـ، ولد من جارية لعبد الرحمن الداخل واسمها حلل، وكان عبد الرحمن الداخل قد استقرَّ أمره على ابنه هشام خليفة له، فولاَّه العهد مع كونه أصغر من أخيه سليمان، فلقد كان أكفأ منه وأفضل، ولقد صدق حَدْسُه فيه، حيث كان الناس يُشبِّهونه بعد ذلك بعمر بن عبد العزيز -رحمه الله- في علمه وعمله وورعه وتقواه.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

وقد حدثت فتنة بين هشام بن عبد الرحمن وإخوته، وقد كان هشام بمَارِدَة عند موت أبيه، وقد عاد منها إلى قُرْطُبَة بعد ستة أيام من وفاة أبيه، فبايعه العوامُّ ورجال الدولة، وكان ذلك سنة 172هـ / 788م، وكان أخوه سليمان بطُلَيْطلَة، فلما علم سليمان بالأمر غضب، وأعلن الثورة على أخيه هشام، وجهَّز بالفعل جيشًا توجَّه به لقتال أخيه في قُرْطُبَة، فخرج إليه هشام بن عبد الرحمن الداخل والتقيا في جَيَّان، ودارت بينهما حرب شديدة انتهت بهزيمة سليمان. ففرَّ عائدًا إلى طُلَيْطِلَة، وكان لهشام أخٌ آخر يُسَمَّى عبد الله، وكان هشام يُحسن معاملته، ولكن يبدو أن أخاه عبد الله قد طمع فيما هو أكثر من ذلك، ففرَّ إلى أخيه سليمان في طُلَيْطِلَة، فلمَّا علم هشام بالأمر أشفق على عبد الله فأرسل له مَنْ يَرُدُّه ويترضَّاه، إلاَّ أن الرسول لم يلحق به، وقد حاول هشام أن يخمد ثورة أخويه قبل زعزعة الأمن في البلاد، فحاصر طليطلة، لكن هشامًا هرب إلى قرطبة، وحاول السيطرة عليها، ولكن أهلها حاربوه، فحاول الاستيلاء على مَارِدَة، لقربها من قُرْطُبَة، ليستطيع تهديد قُرْطُبَة منها إلاَّ أن واليها استطاع ردَّه عن مَارِدَة.

فقد هرب إلى مُرْسِيَة ثم إلى بَلَنْسِيَة، وهشام يطارده، فلمّا تيقّن سليمان أن لا مناص من حكم هشام، طلب الأمان، فأمّنه وكان قد أمَّن عبد الله قبله، وتركهما يرحلان إلى بلاد الشمال الإفريقي، وهكذا قد تم ذكر نبذة عن هشام بن عبد الرحمن الداخل، وأهم أحداث ولايته.

عهد هشام بن عبد الرحمن الداخل

وقد كان هشام بن عبد الرحمن الداخل –هشام الرضا- عالِمًا محبًّا للعلم، وقد أحاط نفسه –رحمه الله- بالفقهاء، وكان له أثر عظيم في بلاد الأندلس بنشره اللغة العربية فيها، وقد أخذ ذلك منه مجهودًا وافرًا وعظيمًا، حتى أصبحت اللغة العربية تُدرَّس في معاهد اليهود والنصارى داخل أرض الأندلس

ومن أبرز التغيرات الجوهرية التي تمَّت بالأندلس في عهد هشام انتشار المذهب المالكي فيها، وقد كانت البلاد من قبل ذلك على مذهب الإمام الأوزاعي.

وفاة هشام بن عبد الرحمن الداخل

وتوفي هشام بن عبد الرحمن الداخل -هشام الرضا- في صفر 180هـ= إبريل 796م فكانت خلافته سبع سنين وتسعة أشهر، وتوفي –رحمه الله- وهو ابن تسع وثلاثين سنة وأربعة أشهر وأربعة أيام، ودُفِنَ في القصر، وصلَّى عليه ابنه الحكم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى