التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

#عمير بن أبي وقاص أصغر شهداء غزوة بدر

#صبي صغير، جمع في قلبه بين صدق الإيمان وعزيمة المخلصين، تمتع بقوة وشجاعة لا نظير لهما، وكتب اسمه في مقدمة شهداء الإسلام.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

هو عمير بن أبي وقاص بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة بن كلاب القرشي، شقيق الصحابي الجليل سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه، أمه حمنة بنت سفيان بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، وهو من قبيلة بني زهرة أخوال النبي صلى الله عليه وسلم.

أسلم عمير بن أبي وقاص وهو في سن صغيرة على أيدي أبي بكر الصديق رضي الله عنه، بعد إسلام أخيه سعد بأيام قليلة، ومن ثم كان من أوائل الناس استجابة لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام، ورغم صغر سنه إلا أنه كان شديد الإيمان برسالة الإسلام وصدق النبوة، وقد عزم على تحمل المشقة والعناء في سبيل إيمانه العميق بالدين الجديد الذي يدعو إلى الحق والخير والفضيلة، وظل متمسكاً بإيمانه طوال الفترة التي قضاها في مكة رغم كل الصعاب التي تعرض لها المسلمون.

كان إيمان الفتى عمير إيمانا شديدا برسالة الإسلام، وبرسول الله صلى الله عليه وسلم. استمع لرسول الله فكان صغيرا فى السن كبيرا في الوعي والإدراك، فكان من أوائل المهاجرين رغم سنه الصغير مع أخيه سعد إلى المدينة، وقد  آخى رسول الله صلى الله عليه وسلم بينه وبين عمرو بن معاذ أخي سعد بن معاذ رضي الله عنهما.

 يقول سعد بن أبي وقاص: لما كان يوم بدر وقف عمير أخي في صفوف المجاهدين، وهو بعد ابن ستة عشر عاماً أو أقل، يتخفى من رسول الله، قلت له: مالك؟، قال: أخاف أن يراني رسول الله صلى الله عليه وسلم

فيستصغرني فيردني، وأنا أحب الخروج للجهاد لعلَّ الله يرزقني الشهادة، وعندما رآه النبي صلى الله عليه وسلم استصغره فرده، فبكى عمير بكاءً شديداً، فرق النبي له، وأجازه مع المقاتلين، بعد أن لمس حماسته وغيرته الشديدتين، وكان مع عمير سيف طويل يكاد يكون أطول منه، لا يستطيع إمساكه والضرب به، فربط السيف له في يده، قال سعد: فكنت أعقد له حمائل سيفه من صغره، فقتل في بدر وهو ابن ست عشرة سنة.

أجمعت الآراء على أن عمير كان أصغر شهيد في الإسلام، وقد قتله عمرو بن عبد ود العامري، من صناديد قريش، والذي قتله علي بن أبي طالب رضي الله عنه فيما بعد في يوم غزوة الخندق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى