التاريخ يتحدثتاريخ ومعــالم

الملك فاروق الأول..أخر ملوك مصر

#ولد الملك فاروق بتاريخ 11 فبراير سنة 1920م، وهو آخر أفراد الأسرة العلوية التي حكمت مصر، وحكم مصر لمدّة ستة عشر سنة، أبوه فؤاد بن إسماعيل بن إبراهيم باشا؛ الذي اهتم بالملك فاروق اهتماماً كبيراً بعد ولادته، وكان حريصاً جداً على انتقاء الأشخاص الذين يتعاملون معه؛ لذلك لم يكن للملك فاروق أي صداقات في صغره، وأصبح ولياً للعهد سنة 1933 م، ولقب بأمير الصعيد، وقام الملك فؤاد باصطحاب أمير الصعيد لعديد من المناسبات والاجتماعات؛ لتقديمه للشعب، وأكمل تعليمه في الأكاديمية الملكية العسكرية في انجلترا.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية


بعد وفاة الملك فؤاد سنة 1936م، كان الملك فاروق يبلغ السادسة عشرة من العمر؛ لذلك تمّ تشكيل مجلس للوصاية لإقرار العديد من القوانين، وتمّ تتويج الملك فاروق ملكاً لمصر سنة 1937 م، في 29 يوليو، وتزوج الملك فاروق من صافيناز ذو الفقار في عمر الثامنة عشرة، وهي ابنة أحد الباشاوات المصريين، وقامت بإنجاب الأميرة فريال والأميرة فوزية والأميرة فاديه؛ لكن حياتهم الزوجية لم تستمرّ، وتمّ الطلاق سنة 1948م، ثمّ تزوج من ناريمان صادق سنة 1951م، وأنجب “أحمد فؤاد” الثاني، ثم انتقل الملك فاروق للعيش في إيطاليا مع أسرته، ولم يستمر زواجه وتمّ الطلاق سنة 1954 م.

توفي والد الملك فاروق سنة ١٩٣٦ مما اضطره إلى قطع دراسته في لندن والعودة إلى مصر وكان عمره ستة عشر سنة.

ونظراً لصغر سنه اختارت والدته الملكه نازلي وصياً عليه هو الأمير محمد علي أكبر أبناء الأسره العلوية خوفا من طمعه بالعرش. كما حصلت من شيخ الأزهر( المرواغي) أن يحسب عمره بالتاريخ الهجري ليصبح السن القانوني ليتوج على العرش. وبهذا الشكل أصبح فاروق ملكا على مصر والسودان عام ١٩٣٧.

التنازل عن العرش ومغادرة البلاد الي المنفي

في اليوم السادس والعشرين من تموز في العام ١٩٥٢ كان الملك في قصر رأس التين في الإسكندرية حين تلقى إنذاراً من مجلس قيادة الثورة وكان نصّه أن يتنازل عن العرش لولي عهده الأمير أحمد فؤاد الثاني الذي كان عمره لا يتجاوز ستة أشهر كما ذكرنا سابقاً، وأن يغادر مصر نهائيا بحلول الساعه السادسة مساءاً.

كانت من أقسى اللحظات وأصعبها قضاها الملك مرتبكا ومضطربا لا يستطيع أن يقرر ما يمكن فعله.

ولكن علي ماهر باشا أقنعه بالتنازل عن العرش دون أي مقاومة حقناً للدماء، فوقّع على وثيقة التنازل بخط مهزوز مما اضطره للتوقيع عليها مرة ثانية.

اجتمع الملك مع بناته ليسألهن إن كن يرغبن بالمغادرة والعيش معه في المنفى أو البقاء مع والدتهن الملكه فريدة في مصر؛ على الفور قالت الأميره فريال نذهب معك وأيدتاها الأميرتان فوزية وفاديا. وقررت أيضاً الملكة ناريمان زوجته الثانية المغادرة معه مصطحبة معها ولدهما الملك الرضيع أحمد فؤاد الثاني.

غادر الملك فاروق مرتديا بدلة القائد الأعلى للبحرية البيضاء ومع مغادرته القصر أنزل العلم الملكي عن السارية وعزفت الفرقة الموسيقية الملكية السلام الملكي كما أراد وغادر مع بناته الثلاث وزوجته ناريمان وطفلهما الصغير على متن المحروسة المركب الخاص بالعائلة الملكية متجهاً إلى إيطاليا التي قضى فيها ثلاثة عشر سنه إلى أن توفاه الله في ١٨ مارس عام ١٩٦٥ عن عمر يناهز ٤٥ عام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى