إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

أبناؤنا وأبناؤهم

يقول العرب “اصمت لكي لا يعرف أحد عيوبك”. يصدمك حينما يتحدث أحد أبناؤنا وهو لا يكاد يكمل كلمة أو يأتي بجملة مُفيدة، كنت أشاهد أحد اللقاءات مع طفلين؛ ورثيتُ لحالنا، فإن كان هذان الطفلان هما من جيل المستقبل ولم يقُولا شيئًا مفهومًا، فكيف إذن هو الجيل القادم؟!

لا أحد يسألني عن الأسباب فأنا لست صاحب اختصاص، لكن أملك بعض الصور وأعتقد أن لها دور في ذلك، لماذا أبناؤهم يتحدثون بطلاقة وأبناؤنا العكس يتحدثون بخوف وتردد وخجل؟!

إنها العادات البالية التي تقهر أطفالنا، إنه قمع العيب والصمت في حضرة الكبار وتحذيرهم (لا أسمع صوتك) ماذا تريد أن تسمع أيها المعلم وأيها الأب؟!

الحقيقة أننا نربي الخوف من التعبير وقمع الذات في أنفسهم، دون أن نشعر بأن ذلك يكبر معنا، وسيظل ملازمًا لنا. وقد يستعين البعض منَّا في مراحل معينة من حياته بأخصائي لمساعدته في تجاوز هذا الشيء. المفارقة أن كبارنا وصغارنا في الهم سواء، يكاد يقف قلبه خوفًا من إلقاء كلمة في جمع من زملائه، ليس لشيء، وإنما يستحضر كل أيام طفولته الصامتة. نحن نتاج ثقافة الصمت، وهم نتاج ثقافة “تحدث عن نفسك” و “قل ما تشاء”. عليك أن تكون فعالًا وصاحب قرار لتكمل حياتك بعد ذلك، فأنت من عليه تحمل المسؤولية لا أحد سواك. ونحن كنا نبحث عن الصفوف الخلفية، خوفاً من الحديث ونظرات الآخرين لنا.

هل حان الوقت لنقول: “توقفوا.. نريد جيلًا مختلفًا”.

خارج البرواز:

صديقي السعيد -كما يقول- ظهرت عليه علامات الشيخوخة المبكرة، وكان لها أثرًا سلبيًّا على حياته -كما يقول- وظن أنها العلامات الفيسيولوجية الطبيعية المعروفة، ولكن المفاجأة قوله: إنه أغلق الإضاءة وناقش فواتير الكهرباء وجمع أفراد أسرته للحديث، وفي أحيان أخرى سرد قصصه ومغامراته، حتى وصل به الحال إلى تربية الحيوانات الأليفة وتبني قطط الحي المجاور. كل ذلك كانت هي المرحلة الفاصلة فى تردي حالته وإيقانه بأنَّ مستقبله قد أدبر بعد غبرته.

ومضة:

ليس الكلام فضة ولا الصمت ذهبًا، إنما أنت من يحدد ذلك.

يقول الأحمد:

الرجاء والخوف وجهان لعملة واحدة.

===============

تَرْنيمة:

لم يعد هناك بقية

كأسك امتلأ وفاض، وأغرق ما فيه

منافق كذاب

أحكامك قسرية

أصدقك القول: هناك بقية

بقيه ماذا؟

أحزان تغمرني بقية ما بقي مما فيه

أعشق أطرافك

تواقا

لنظرات عيون سحرية

هل تعلمين ماذا بقي؟ وماذا فيه؟

أشواق تخذلني

لحظات منسية

عيون الكون بطلتك

أو ليس بكونك أنسية؟

لقاء جسدينا ينسيني

ماضيك وماضيه

أحببت الدنيا من أجلك

وسأموت ودمك يجري فيه

العشق صفحات لن تنسى

سعاد! سعاد

إقليم سعادة ميناء الأحلام

شطّي الهادي

لم يعد للعمر بقية

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى