قصص وأناشيد

قصة #الغزالة_الذكية

هناك غزالة تتسم بالذكاء وخفة الظل، تعيش في الغابة مع أصدقائها الحيوانات، وكان من بينهم صديق مقرب إليها، وهو الحصان رهوان، ذات يوم هاجمت الأسود الغابة وأكلت عدد كبير من الحيوانات،
قررت جميع الحيوانات مغادرة المكان والبحث عن مكان آخر للعيش فيه بدون خوف أو قلق، ذهب عدد من الحيوانات إلى مكان آخر أكثر أمانًا وكانت من بينهم الغزالة الذكية.
جلست الغزالة حزينة للغاية، تفكر في صديقها رهوان، وكيف حاله الآن وأين يعيش، ظلت تبحث عنه كثيرًا حتى علمت أنه يعيش في قرية مجاورة للقرية التي تعيش فيها.
ذهب الغزالة إلى هناك، وبحثت عن بيت الحصان رهوان، وتركت الباب، سأل الحصان من خلف الباب: من الطارق؟، أجابت الغزالة أنا صديقتك الغزالة الذكية.
فتح الحصان الباب وهو فرحان، ورحب بصديقته الغزالة، وقدم لها الطعام والشراب، وجلسا سويًا يتحدثان في عدة أمور، وسألته الغزالة أثناء الحديث: من هم جيرانك في تلك المكان؟.
أجاب الحصان رهوان عليها، أن جيرانه هم القرد ميمون والفيل فلافيلو، والذئب المكار، خافت الغزالة للغاية، وقالت له إذا علم الذئب أنني هنا، سوف يأتي ويأكلني.
طمأنها الحصان رهوان وقال لها: لا تخافي يا صديقتي، أنا أخذت عهد على هذا الذئب ألا يأكل أحد من أصدقائي، وذهب إلى أحد الأصدقاء لينام عند هذه الليلة ويترك المكان للغزالة.
فتحت الغزالة نافذة البيت وطلت منها، وجدت الذئب جالس أمام بيته ينظر إليها ويسيل لعابه، عرفت حينها أنه ينوي أن يأكلها.
خافت الغزالة ودخلت وأغلقت النافذة والباب جيدًا حتى لا يستطيع الذئب أن يدخل ويأكلها، وبعد مرور وقت طويل في التفكير غلبها النوم، في وقت متأخر من الليل سمعت الغزالة طرق على الباب، سالت من الطارق؟، أجابها الذئب: أنا جاركم الذئب أريد أن أرحب بكِ.
قالت له الغزالة: لا أبادر بفتح الباب حتى أسأل صديقي الحصان رهوان، قال لها الذئب افتحي ولا تخافي، قررت الغزالة أنها لا تقوم بفتح الباب إطلاقًا حتى لا يأكلها الذهب.
جلست الغزالة الذكية تفكر طويلاً في حيلة تخلصها من الذئب المكار، وفي نفس الوقت لا تسبب مشاكل لصديقها الحصان رهوان، استيقظت الغزالة في الصباح الباكر، وذهبت إلى السوق وقامت بشراء فراء يشبه فراء النمر.
ارتدت الغزالة فراء النمر وعندما طرق الذئب الباب، فتحت له وقلدت صوت النمر، قائلة: ماذا تريد أيها الذئب؟، خاف الذئب وقال بصوت منخفض: أريد أن أرى الغزالة يا سيدي.
قالت له الغزالة وهي متنكرة في فراء النمر: لا يوجد هنا غزالة، ذهبت إلى منزلي وجئت أنا مكانها، حينها ذهب الذئب إلى بيت النمر ليأكل الغزالة، وعندما وصل ودخل البيت، وجد النمر الحقيقي، فزاد خوفه وارتجف.
سأله النمر ماذا تريد؟، أجاب الذئب أعرف أن الغزالة هنا وأنا جائع وجئت ليلتهمها، قال له النمر لا يوجد هنا غزالة، وأنا أيضًا جائع وأنا سأقوم بالتهامك فورًا، ثم انقض عليه سريًا وأكله.
عاد الحصان رهوان إلى بيته ليطمأن على صديقته الغزالة، سردت له ما حدث، فرح بشدة أنها أحسنت التصرف وأنها بخير، ثم عادت الغزالة إلى قريتها لرؤية أهلها، وودعها الحصان متمنيًا لها أن تصل بالسلامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى