استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاقتربية وقضايا

كيف اتعامل مع الطفل اليتيم

لا يكاد أحدنا يرى طفلًا يتيمًا إلا ويرق له قلبه وتنبعث بداخله رغبة صادقة في مساندته والبذل له، تأثرًا بما ألمّ به من مصيبة اليتم وفقد العائل، وقد نتفاعل بما يسمح به الموقف مع اليتيم في صورة عطاء مادى أو ضمة حانية أو مسحة على رأسه، هذه هي طبيعة البشرية.
ـ التراحم والتعاطف:
ليس عليك الإفراط في توضيح مشاعرك له، أو التعاطف بشكل مبالغ فيه، لأنه قد يأتي بنتيجة سلبية، وتجنب أن توصل له أحساس بأنك تشعر بالشفقة عليه، بل تعامل معه كما تتعامل مع الأطفال الآخرين.
ـ معاملته باللين واللطف
اليتيم هو أمانة وضعها الله تعالى عند المجتمع بأكمله، لذلك لا بدّ من معاملته باللطف واللين وعدم تجريحه بالكلام ولا الإساءة إليه بسبب يتمه، وقد وصى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالعطف على اليتيم وحثّ الصحابة رضوان الله عليهم بالمسح على رأسه ورعايته وعدم أكل ماله.
ومن الجدير بالذكر أن الرحمة هي صفة إنسانية قبل أن تكون سمة شرعية، وقد حضت كل الدول على احترام الإنسان، والعطف عليه.

https://alhtoon.com/
– تجنب الانحياز لطرف معين
على الشخص الذي يرعى الطفل اليتيم أن يعامل كل الأطفال المتواجدين في منزل واحد بنفس الطريقة والأسلوب، والتأكد من الأطفال أو شريك الحياة لا ينفروا الطفل ما يجعله يشعر بالعزلة والغربة.
– استوعب الطفل
إذا كان الطفل اليتيم صغيرًا، على مقدم الرعاية السماح له بأن يطلق عليهم «بابا» أو «ماما» حتى لا يشعر بالتفرقة بين الأطفال الآخرين بالمنزل.
– المشاركة الاجتماعية:
يفضل إدخال الطفل التيم في الأنشطة الاجتماعية مع الأطفال الأخرى بشكل مستمر، ليحصل على صداقات تستمر معه طوال حياته، ولا يشعر بالانعزال والوحدة، فذلك يجعله يفهم الحياة بشكل أفضل.
ـ تعزيز ثقته بنفسه إنّ الأب هو بمثابة الجسر الذي يستند الأبناء عليه، فلو فقد الأبناء هذا الجسر فإنّ هذا يؤدي إلى ضعفهم، لذلك لا بدّ من العمل على تعزيز ثقة الأيتام بأنفسهم، وذلك من خلال مجموعة من السلوكيّات، لعل من أبرزها إشراكهم مع باقي الأطفال في مختلف النشاطات، وحثهم على المشاركة في الأعمال الخيرية، ورعايتهم، وعدم إشعارهم بالنقص في داخلهم.

https://alhtoon.com/
ويتجلى ذلك من خلال رواية القصص لهم وتذكيرهم من خلالها بعظام الشخصيات التي تربت في كنف اليتم، ولعل من أبرزها رسول الله صلى الله عليه وسلم، الذي توفي والده وهو ما زال في بطن أمه.
عدم تذكيره بأنه يتيم
إن تذكير الطفل باستمرار بأنه قد فقد أهله، يمكن أن يزيد من الحزن عنده ومن الغضب على الحياة والواقع. وهذا الامر أيضاً يمكن أن يجعله يعيش بدوامة من الحزن الكبير والعزلة، كما وانه يمنعه من التقدّم في الحياة والتركيز على دروسه اليومية.
فعلى المحيطين بالطفل اليتيم، ان يعززوا من شعوره بالانتماء إلى هذه الحياة وعدم التفكير في المشاكل والأحزان. بل من المهم التطلع إلى المستقبل واستخدام الاحزان كنوعٍ من القوة التي تدفعه إلى الامام بدلاً من ان تعيق قدراته.
ـ التشجيع
إن اليتيم بحاجة لأشخاص محيطين به يثنون إيجاباً على عمله أو نجاحٍ يحققه، تماماً كما يفعل الأهل. من هنا، فإن الثناء على أعمال وإنجازات اليتيم يمكن أن تساعد اليتيم كثيراً على النجاح في الحياة وفي تحقيق أحلامه المستقبلية.
ـ القيام معه بالنشاطات الترفيهية والتعليمية المختلف
إنّ الأطفال بشكل عام واليتيم بشكل خاص لا بدّ من أن يحصل على فرصته في الحياة بشكل جيد، وذلك من خلال اللعب، والمرح، وتطوير الذات، ومن الجدير بالذكر أنه ليس على المجتمع أن يستغل ضعف الطفل اليتيم وأن يُبعده عن الجو المرح ويدفعه إلى العمل في سن صغيرة.ـ مساعدته على تنمية مهاراته وتطوير تفكيره
إنّ التطور هو النتيجة الحتمية لكل شيء وللإنسان بشكل خاص، لذلك لا بدّ من مساعدة اليتيم على تطوير ذاته، وتعليمه، ووضعه في المدارس، ورعاية شؤونه الخاصة، بالإضافة إلى مساعدته في اتخاذ القرارات الصحيحة، وعدم التدخل في كل أموره.
بل يجب ترك له مساحة خاصة، يتمكّن من خلالها تكوين شخصيته بشكل صحيح، ويُمكن فعل ذلك من خلال مختلف النشاطات التي تساعد على ذلك.
ـ قضاء الوقت معه في يوم اليتيم
في يوم اليتيم دعونا نقضى يوما ترفيهيا مع هؤلاء الأطفال ومشاركتهم أفراحهم وإدخال البهجة والسرور على قلوبهم، وإعطاؤهم الحرية الكاملة في سماع آرائهم دون إقصاء أو تهميش، وتقديم الهدايا وتقديم الود والاحترام والتقدير في معاملتهم دون إشعارهم أنها شفقة أو إحسان أو امتنان.

اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى