علوم طبيعيةعلوم وتقنية

لمقبرة الأقمار الصناعية.. موعد إنهاء خدمة محطة الفضاء الدولية

أرقم قياسية مذهلة تتمتع بها محطة الفضاء الدولية “أي أس أس”، هي الأكبر بطول 109 أمتار حتى أنه يمكن رؤيتها من سطح الأرض بالعين المجردة بشكل منتظم إذا تدور في فلكها على ارتفاع يقارب 400 كيلو متر عن سطح الأرض.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

تضم غرف عدة للنوم وصالة رياضية ونافذة بزاوية عرض 360 درجة.

 

بفضلها تمكن العلماء من إجراء أبحاث وإيجاد حلول علمية عن كل شيء ولكل شيء، الفلك، الطب، الهندسة، الزراعة، حماية البيئة، وكل ما يخطر بالبال.

 

لكن هذا الصرح العلمي العظيم لن يدوم للأبد، لأن محطة الفضاء التي تتحكم بها بضعة وكالات فضاء دولية أهمها ناسا الأميركية ستبلغ سن التقاعد في يناير من العام 2031.

 

وفي هذا التوقيت من المتوقع أن يتم خفضها ومن ثم إغراقها فيما تعرف بنقطة نيمو.

 

نقطة نيمو هو مقبرة الأقمار الاصطناعية، مكان غير مأهول في جنوب المحيط الهادي، في المنطقة بين نيوزيلندا وساحل تشيلي، ويتم التخلص فيه من المركبات الفضائية والأقمار الصناعية التي تتم إزالتها من المدار.

 

لكن لماذا سيتم التخلص من قمر اصطناعي كلف بناؤه 150 مليار دولار وكلفة تشغيله السنوية 10 مليارات تتكفل ناسا وحدها بثلاثة منها؟

 

الحقيقة الصرفة تقول إن “أي أس أس” تتقدم في السن بمعنى أن هيكلها يتهالك، وهي حساسة للغاية بحيث يجب أن تتقاعد في نهاية المطاف.

 

العلماء على متنها في حالة تأهب دائمة تفاديا لمرور أي خردة في الفضاء.

 

والتصادم حصل بالفعل، في عام 2016، أصيبت إحدى نوافذ المختبر بالمحطة الدولية، وقالت وكالة الفضاء الأوروبية إن الشرخ أو التقشر الناتج في الزجاج ربما يكون ناجما عن شيء متواضع جدا مثل تقشر الطلاء.

 

وفي عام 2021  تفاقم الوضع بعد أن دمرت روسيا قمرا اصطناعيا بصاروخ، وأدى ذلك إلى خلق سحابة من مئات القطع من الحطام وأجبر رواد الفضاء في المحطة على البحث عن ملجأ داخل مركبتهم الفضائية، في انتظار معرفة ما إذا كان عليهم مغادرة المحطة إلى الأرض.

 

والجدير بالذكر أن محطة الفضاء الدولية هي أكبر محطة من صنع الإنسان في الفضاء وأكبر قمر صناعي في مدار أرضي منخفض، حتى أنه يمكن رؤيتها من سطح الأرض بالعين المجردة بشكل منتظم.

 

وهي المحطة الفضائية التاسعة التي تسكنها أطقم فضائية. وقد ظلت مأهولة بالبشر بشكل مستمر لأكثر من 21 عاما، وهي أطول فترة متواصلة للوجود البشري في مدار أرضي منخفض، متجاوزة بذلك الرقم القياسي السابق البالغ 9 سنوات و357 يوما الذي سجلته محطة مير الفضائية الروسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى