تشكيل وتصويرفن و ثقافة

«التسامح وتقبل الآخر».. شعار معرض الفنون البصرية «يخطو نحو» لدعم اللاجئين

دعوات للتسامح وإنهاء الحرب السودانية، محاولة تجسيد جانب من تاريخ الحضارة اليمينة، صور وتصميمات مستوحاة من الثقافة السورية، دعوات للترابط العربي وتجسيد الحياة اليومية للأسر الإفريقية والعربية التي عانت من الحرب والاشتباكات، محاولة إبراز العادات والتقاليد العربية، كانت تلك الأفكار الرئيسية التي شملها معرض «يخطو نحو» للفنون البصرية، الذي نظمته مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية.

وكان لمشاركة التشكيليين السودانيين تواجد لافت بالمعرض، حيث شارك أكثر من ستة فنانين من السودان، شاركوا بأعمال فنية مختلفة تنوعت بين الرسم والتصوير الفني والرسم على الجلد واللوحات الزيتية وغيرها، فمنهم علاء الدين عبدالرازق وهالة نور الدين زوجان وفنانين تشكيليين من السودان، جاءوا إلى مصر بعد الحرب السودانية في إبريل الماضي، حاولا التكيف على الحياة في مصر، وجدوا في ممارسة الرسم والفنون التشكيلية والتواصل مع الفنانين التشكيليين المصريين ومن العرب المقيمين في مصر محاولة للتكيف مع الحياة داخل مصر. علاء الدين عبدالرازق هو وهالة نور الدين تخرجوا من جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا للفنون وجمعهم حبهم للفن التشكيلي ومعارضه التي شاركوا فيها في الخرطوم، في البداية حاولوا تنظيم معارض بشكل منتظم ولكن واجهتهم عدد من المعوقات.

«الفنان التشكيلي السوداني مظلوم بسبب ما أصاب الحياة الثقافية في السودان خلال الثلاثين عام الماضية» هذا ما قاله علاء الدين عن وضع الفن التشكيلي في السودان، وأكد أن المعارض الفنية كانت يتم تنظيمها داخل المعاهد الثقافية الأجنبية وكان يحضرها الأجانب والجاليات الأجنبية المقيمة في السودان.

أماني كمال فنانة تشكيلية سودانية، اختارت القاهرة مقر إقامتها بعد ترك السودان في أبريل الماضي بعد اندلاع الأزمة السياسية والحرب في السودان قالت للمصري اليوم أنها لم يكن متوفر لها مكان لعرض أعمالها الفنية طوال الوقت، وليس لدي المواطن السوداني ثقافة شراء اللوحات الفنية نظرا للوضع الاقتصادي الذي عاني منه السودانين خلال الفترات الأخيرة، وبالتالي كان يعاني التشكيليون السودانيين، بجانب عدم وجود قوانين صارمة لحماية الملكية الفكرية كانت هذه أبرز الأسباب لعزوف الفنانين السودانيين عن تسويق لمعارضهم الفنية داخل السودان.

وأوضحت أماني كمال أنه رغم وجود نقابة للتشكيليين إلا أن نشاطها كان محضور لدى شريحة التشكيليين أنفسهم، ولم يكن لديها جمهور كبير مثل ما يوجد في المعارض المصرية.

أما زينب كمال فنانة تشكيلية في السودان، لم تشارك بشكل كبير في المعارض الفنية في السودان، بسبب وجود تحيزات سياسية، زينب تقيم في مصر منذ سبع سنوات ولم تشارك كثيرًا في المعارض الفنية، وبررت ذلك «الفن مكلف والعائد محدود»، وشاركت في هذا المعرض بعمل فني وتستعد للمشاركة في مثل هذه المعارض التي تعيد ارتباطها بالفن التشكيلي قدر الإمكان.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى