11المميز لديناتاريخ ومعــالممتاحف وأثار

شالة الأثرية معبر الحضارات بالمغرب

تعتلي شالة إحدى أقدم المدن التاريخية بالمغرب ربوة تطل على نهر أبي رقراق، تثير بغموضها وشموخها فضول الزائرين، وتفخر بما تحويه أعماقها من أسرار الغابرين، فهي معبر الحضارات ومقبرة الملوك والشهداء وخلوة الصالحين والعلماء، وأيضا معقل الأساطير والحكايات.

تعتبر منطقة شالة الأثرية من بدائع مدينة الرباط التاريخية فهي تختزل بين أسوارها حقبا مختلفة من تاريخ المغرب، بدءا بالرومان ومرورا بعصري المرينيين والموحدين بعد اعتناق المغاربة للإسلام وانتهاء بالعصر الحديث.
شالة الأثرية معبر الحضارات بالمغرب - صحيفة هتون الدولية

تُعد مدينة شالة من أهم المواقع الأثرية في العاصمة المغربية الرباط، نظرا إلى قيمتها الأثرية إذ تضم آثاراً رومانية وإسلامية عريقة، لم يصمد منها الا بعض الأجزاء، في حين تعرضت أجزاء أخرى للاندثار نظراً إلى عامل الزمن والإهمال وسلسلة من عمليات النهب عبر العصور .

تقع مدينة شالة  في الجزء الأوسط من مدينة الرباط، ويعود تاريخ بنائها إلى فترة ما قبل الإسلام، وعلى الرغم من أنّها هُجِرت في عام 1154م، إلّا أنّه أُعِيد بناؤها في عهد الدولة المرينيّة، وتضمُّ المدينة الأثرية العديد من المَعالِم التاريخية التي تعود إلى عهد الإمبراطوريّة الرومانية، والحضارة الإسلامية.
شالة الأثرية معبر الحضارات بالمغرب - صحيفة هتون الدولية

عرفت مدينة سلا القديمة (شالة) طابعاً حضارياً منذ العهد الملكي الموري (حضارة أمازيغية) خصوصاً في عهد يوبا الثاني

(52 – 23 ق.م) وابنه بطليموس (السنة الأولى ق.م -40 م)، كما عرفت المدينة ازدهاراً خلال الاحتلال الروماني، وذلك حينما كانت تضم الميناء الوحيد في المنطقة للمراكب الرومانية في أوائل القرن الثالث الميلادي، حيث كانت تحمل المحاصيل الزراعية إلى الإمبراطورية الرومانية، ويتم تصدير مصنوعاتهم المختلفة عبرها إلى شالة.
شالة الأثرية معبر الحضارات بالمغرب - صحيفة هتون الدولية

 تواجد الرومان بمنطقة المغرب خلال القرن الثاني قبل الميلاد، والتي كانت تسمى آنذاك “موريتانيا” او المملكة المورية، وتضم الجزائر الحالية وجزءاً كبيرا من المغرب، وكان اهتمام الرومان استغلال الأراضي الصالحة للزراعة، واستغلال وفرة المياه القريبة من الموقع.
شالة الأثرية معبر الحضارات بالمغرب - صحيفة هتون الدولية

ما زال بإمكان الزائر لموقع شالة ان يشاهد بعد أطلال المدينة القديمة، بوجود مطحنة كانت تستخدم لصنع زيت الزيتون، وآثار الحي التجاري من أقبية وأكشاك، بالاضافة الى الأعمدة وقوس النصر والألواح الرومانية، وبقايا التماثيل التي ما زالت الكتابات عليها عبارات باللاتينية. واستقدم الرومان الرخام الذي استخدم في توسعة المدينة من إيطاليا، وعرف الحي العمومي بالمدينة مجموعة من البنايات كالمعبد الرئيسي (الكابيتول)، والساحة العمومية (الفوروم) والحمامات والبازيلكا وقاعة المجلس البلدي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى