11المميز لديناتاريخ ومعــالممتاحف وأثار

قصر البديع.. شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها

تفوح رائحة التاريخ عبقة في قصر البديع الواقع في مدينة مراكش، الذي يقف شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها. سمي قصر البديع لأن الكثير من جدران غرفه مزينة بنوع فاخر من الزليج. بناه السلطان السعدي أحمد المنصور الذهبي بعد تولّيه الحكم احتفالاً بانتصاره على البرتغاليين في معركة وادي المخازن عام 1578.

أواخر القرن السادس عشر ومباشرة بعد معركة وادي المخازن، أو ما يعرف بمعركة الملوك الثلاثة؛ التي جمعت بين كل من الملك السعدي عبد المالك والمنصور الذهبي ضد الملك البرتغالي “سيباستيان” ومحمد المتوكل الذي كان يطمح في استعادة العرش.
قصر البديع.. شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها - صحيفة هتون الدولية

دارت المعركة في منطقة القصر الكبير شمال المغرب والتي انتصر فيها الملك السعدي المنصور الذهبي بعد وفاة أخيه عبد الملك وكل من سيباستيان والمتوكل لتسمى بمعركة الملوك الثلاثة نسبة إلى الملوك الثلاثة الذين ماتوا في نفس المعركة.

سنة 1578، أي في نفس سنة المعركة، أمر المنصور الذهبي ببناء قصر في مدينة مراكش للاحتفال بانتصاره في هذه المعركة الشهيرة، عرف القصر فيما بعد بأنه أفخم المباني التي شُيّدت على الكوكب في تلك الحقبة.
قصر البديع.. شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها - صحيفة هتون الدولية

استغرق بناء القصر قرابة 25 سنة، فهو قصر مكون من 360 غرفة ومليء بالزخارف الفخمة من الذهب والفيروز والكريستال بالإضافة إلى الحدائق الرائعة المحيطة بالقصر، كما اعتبر من الرموز التاريخية التابعة للسلالة السعدية الحاكمة للمغرب خلال القرن 16.

تمتع قصر البديع بفخامة لا مثيل لها، لكن هذا المكان تم نهبه في نهاية المطاف، على مدى 12 سنة على الأقل؛ إذ دمره السلطان الذي خلف عرش المنصور الذهبي السلطان المولى إسماعيل؛ حيث انتهى الأمر بكل جواهر القصر وثرواته في العاصمة الجديدة حينها للمغرب مدينة مكناس.
قصر البديع.. شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها - صحيفة هتون الدولية

لكن لا يزال هذا القصر شاهداً على بقايا الزخرفة المعمارية العريقة علاوة على الفناء الأمامي الواسع من الحدائق وأشجار البرتقال بالإضافة إلى جدران القصر التي يبلغ سمكها مترين.
قصر البديع.. شاهداً على عظمة الحضارة المغربية وأمجادها - صحيفة هتون الدولية

لا تزال هذه التحفة المعمارية تثير دهشة زوار مدينة مراكش المغربية، والتي توحي بعظمة التاريخ المغربي؛ إذ يمكن مشاهدة الأسقف المرصعة والأعمدة المغطاة بالذهب والرخام الأسود والأبيض، بالإضافة إلى الأرضية المليئة بالفسيفساء النفيسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى