11المميز لديناتاريخ ومعــالممتاحف وأثار

تيبازة .. كنوز تاريخية وطبيعة ساحرة

على معزوفة تمازج الإخضرار وأصوات المـوج المعطر، تبهرك تلك اللوحة الفنية الرائعة الحالمة لمدينة تعانــق في حميمية نادرة روائـــع السحر اللامتناهي مع الجمال السرمدي، في تشكيلة لن تجدها في غيرها من المدن.

هي مدينة تيبازة إحدى الولايات الجزائرية الساحلية المطلة على البحر الأبيض المتوسط، والواقعة غرب الجزائر العاصمة، هذه الولاية جمعت بين زرقة البحر واخضرار الطبيعة وكذا الكثير من المعالم الأثرية الملامسة للبحر والتي تعود إلى العهد الروماني القديم.
تيبازة .. كنوز تاريخية وطبيعة ساحرة - صحيفة هتون الدولية

مدينة تيبازة من أجمل الوجهات السياحية في الجزائر، تتمتع بإطلالة رائعة على ساحل البحر الأبيض المتوسط، بها الكثير من الأماكن الطبيعية التي تنال إعجاب الجميع خاصة شواطئها مثل شاطى “شنوة” حيث المياه الزرقاء الصافية والجبال العالية التي تحيط به، كما تمتلك الكثير من الآثار خاصة التي تعود إلى عصر الرومان وبالتحديد عصر الإمبراطور كلاوديوس، أما أول من أسسها هم الفينيقيون لتكون أحد مستعمراتهم لإستخدامها في أغراض تجارية ونالت أهمية كبيرة في التجارة لمرور الناس بها، يعني اسمها باللغة الفينيقية “الممر” وترك الفينيقيون آثارا بها، ثم بعد ذلك حكمها الرومان الذين بنوا مدينتهم بها فوق ثلاثة تلال.
تيبازة .. كنوز تاريخية وطبيعة ساحرة - صحيفة هتون الدولية

تاريخ تيبازة

أيام حكم الرومان تحوّلت المدينة إلى مستعمرة تابعة إلى لاتيوم، وفي حكم الإمبراطور كلاوديوس أصبحت تابعة إلى مدينة روما، ثمّ أصبحت لها مكانة كبيرة من الناحية التجاريّة في القرن الثاني والقرن الثالث للميلاد، لكنها لم تكن مميزة في مجال التعليم والفن، كما أصبحت مقراً لعدد من الأساقفة المسيحيين في القرن الثالث للميلاد، وألقي منها رأس تمثال الإله الزائف في البحر على يد القديسة سالسا برمي. في أواخر القرن الرابع للميلاد أصبح عدد سكان تيبازة عشرين ألف فرد، وفي القرن الخامس للميلاد وتحديداً عام 484 ميلادي أرسل الملك الوندالي هينريك أسقف تابعين إلى المذهب الأريوسي إلى المدينة مما أدى إلى هجرة الكثير من سكانها إلى أرض إسبانيا عن طريق البحر، وفي عام 534 ميلادي احتلها البيزنطيون، وبعد عام 523 ميلادي عاد السكان المهاجرين منها إلى إسبانيا.
تيبازة .. كنوز تاريخية وطبيعة ساحرة - صحيفة هتون الدولية

معالم تيبازة

تضم المدينة عدداً من المعالم الدينيّة، والسياحيّة، والتاريخيّة، والأثريّة مثل:

الضريح الملكي الموريتاني: أو قبر الروميّة الذي اكتُشف على يد دريان بيربروجر عالم الآثار الفرنسي، ويقع جغرافياً في الطريق المؤدي إلى منطقة سيدي راشد، ويحتوي على نقوش تمثل صورة أسد ولبؤة، وأروقة، ومبنى، ويتميز بأنّه محاط بالأشجار الكثيفة.

المدرج: يقع جغرافياً على مقربة من مدخل الحديقة، ويتميز بالأقواس التي تدعم المدرجات، والأسوار العالية، والبوابات الرئيسيّة، وأبواب الساحة.

الحديقة الأثريّة: تقع على مشارف الجهة الغربيّة من مدينة تيبازة، وتضم متحفاً، وميناءً، ومعالم أثريّة.
تيبازة .. كنوز تاريخية وطبيعة ساحرة - صحيفة هتون الدولية

مقبرة الحالفهي: تقع جغرافياً خارج أسوار تيبازة، وهي عبارة عن مقبرة تابعة إلى بازيليك القديس.

كنيسة بازيليكا إسكندر: تقع في التلة الغربيّة. معالم أخرى: المعبد الجديد، وتابوت فابيا الصلصا، وكنيسة سانت الصلصا، والمعبد المجهول، وجدول المنسا، والصلصا المقدسة هيل، وبقايا آثار الكولومبيباريوم، وكنيسة بازيليكا القديسة سالسا الواقعة في التلة الشرقيّة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى