11المميز لديناتاريخ ومعــالممتاحف وأثار

“قلعة البحرين”.. مزار شاهد على الغزاة

تُعد “قلعة البحرين“، بمثابة المركز الرئيسي لحضارة “دلمون”، وتقع أعلى تل أثري شُيد منذ أكثر من 4 آلاف عام، يسمونها أيضًا قلعة “البرتغال”؛ نظرًا لاستخدامها كحصن عسكري للبرتغال، أثناء احتلالهم المنطقة، تقع القلعة على بعد 4 كم تقريبًا غرب مدينة المنامة عاصمة البحرين، وهي إحدى التحف المعمارية بالدولة، والتي تُعد مصدر جذب سياحي مهمًا، يجعل الكثير من الزوار يرغبون في التجول داخلها، والاستمتاع بالزيارة كأنهم في رحلة عبر التاريخ.
"قلعة البحرين".. مزار شاهد على الغزاة - صحيفة هتون الدولية-

تقع قلعة البحرين على بعد 4 كم تقريباً غرب مدينة المنامة عاصمة البحرين في منطقة ضاحية السيف التي تُعتبر إحدى ضواحي مدينة المنامة،حيث إنها تبعُد مدّة 10 دقائق فقط عن المنامة بالسيارة، ويتميّز موقع قلعة البحرين بإطلالته المميزة على مياه بحر الخليج العربي.
"قلعة البحرين".. مزار شاهد على الغزاة - صحيفة هتون الدولية-

يعود تاريخ بناء قلعة البحرين الحالي للقرن السادس الميلادي، لكن هناك دراسات بيّنت أنّ المنطقة التي بُنيت فيها القلعة قد تكون مأهولةً بالسكّان منذ 5 آلاف عام؛ لاحتوائها على آثار تعود إلى العصور النحاسية والبرونزية، ويجدر بالذكر أنّ أول حصون البحرين بُني قبل 3 آلاف سنة في شمال شرق جزيرة البحرين.
"قلعة البحرين".. مزار شاهد على الغزاة - صحيفة هتون الدولية-

كان للحضارة الإسلامية تأثيرها هي الأخري علي قلعة البحرين، ويبدو هذا واضحًا في الجهة الشمالية لسور المدينة، حيث يوجد الحصن الإسلامي، والذي يعود تاريخ بنائه طيلة الفترة من 100 ميلادية حتي 1400 ميلادية، وهو مبني على شكل مربع، طول كل ضلع من أضلاعه 52 متراً، وفي كل زاوية يوجد برج دائري، وفي منتصف كل جدار برج على شكل نصف دائرة، ما عداً الجدار الغربي، فإنه يتوسط برجان على شكل ربع دائرة، حيث يشكلان معاً المدخل الرئيسي، وفي كل برج فتحات للرماية، وتتوسطه فناء مربع وفيه أربعة ممرات تتعامد وتنفتح على الفناء وتوجد به مجموعات كثيرة من الغرف ومدبسة لتخزين واستخراج عصير التمور، أو ما يطلقون علية إسم عصير “الدبس”.
"قلعة البحرين".. مزار شاهد على الغزاة - صحيفة هتون الدولية-

إزدادت أهمية القلعة مؤخرًا عقب افتتاح متحفًا يحكي قصة تلك المدينه التاريخية، متحف يضم خمسة قاعات مختلفة زمنيًا، كل قاعة تحكي عصر مختلف عاشته شواطئ الجزيرة العربية، يضم المتحف 500 قضة أثرية، تُعد من أهم المقتنيات المستخرجة من الموقع خلال الحفريات الأثرية، تحكي لنا الحقب التاريخية بدءًا من دلمون وتايلوس حتى الحقبة الإسلامية، فهناك قطع أثرية توثق لعملية صهر النحاس والبرونز التي يعود انطلاقها خلال العصر الحديدي، وبالتحديد خلال الفترة ما بين 550 – 500 قبل الميلاد، حيث كان المعدنان يستخدمان بكثرة آنذاك داخل القلعة عبر ورشة تقع داخل المبنى الكبير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى