إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

انكسار الأبناء.. خطيئة الآباء

عائض الأحمد

حينما تبدأ حديثك بأمنية بسيطة، لن تدفع مُقابلها أكثر من حروف كتابتها أو الجهر بها ليسمعها القاصي والداني، ليتك يا أبي لم تكن تفعل ذلك، قد تكون رغبة في إرسال رسالة، وقد يكون شيئًا مكتسبًا متوارثًا، خلّفته قسوة تعددت مصادرها ونمت في دواخلنا نستحضرها في سلوكنا وطريقة تعاملنا دون وعي منَّا، فهي تأتي قرينة تصرفاتنا، فنندم على بعضها ونستحسن آخر.

لم أكن أكثر شفقة من ذلك الأب أو أحسن تربية وخلقًا منه ولكنني أشفقت على ذلك اليافع الذي كان يقوده مستفسرًا عن فعلته “الشنيعة” التي جعلته فريسة سهلة لهذا البائع الذي أعتقد أنه يخدع هذا الفتى المسكين، الذي انتُهكت كرامته، وكأني بالحاضرين ينظرون لوالده بغضب كاد أن يخرج بعض منهم عن صمته برفض هذا السلوك غير الإنساني مع طفل لم يتجاوز الحُلُم ظنًّا منه بأنَّ تلك القسوة ستجعل منه رجلا قبل أوانه، منتهكًا براءته، دون أن يرف له جفن، وهو يتصبب خجلا ويشيح بناظره عن العامة؛ أليس فيكم حكيم يهب رافضًا ما اقترفته يدي أبي أو يذهب دون أن أشعر بتلك الغُصَّة في حلقه دون أن تظهر حديثا يرفض ما قام به دون سبب غير تلك الدراهم المعدودة التي أراقت ماء وجهي الطفولي وجعلت من عمري الصغير حديثًا أسمعه في صمت الحاضرين همسًا، متسائلا ألم ينقرض هؤلاء القوم بعد؟

لو أمعنت النظر لوجدت كل شيء أصبح صديقًا للبيئة، شئت أم أبيت،  فهل بعد كل هذا نستطيع أن نطلب منك أن تكون صديقًا لمن حولك، كتلك العبوة البلاستيكية التي أقمت عليها قيامة هذا الطفل، أتمنى وأرجو ذلك.

وهــج: المقارنة يطلقها الجاهل ويتجاهلها العاقل.

ختامًـا: أعلم وأنتم تعلمون أن الخطأ والصواب مسائل نسبية، فما تراه حقًّا يجب العمل به، قد يرفضه آخرون، لكن المؤكد هو احترام حق الاختلاف.

شـيء مـن ذاته: التربية النفسية تخلص إلى تربية اجتماعية قوامها سلوك إنساني يحفظ قيمتك وحقوق الآخرين دون إفراط أو تفريط، فالكمال لم يُخلق بعد، واعلم أن “المجاملة” هنا ليست نفاقًا اجتماعيًّا؛ بل احترامًا ذاتيًّا، ليس بالضرورة أن تنتظر مقابلًا له.

نـقـد: لم تجتمع أمَّة على شخص واحد، فماذا تنتظر أنت؟!.

☘️??☘️??☘️??☘️??☘️

بقلم الكاتب/ عائض الأحمد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى