11المميز لديناعلوم طبيعيةعلوم وتقنية

ظاهرة علمية وراء طول فترة النهار وارتفاع درجات الحرارة

أكدت دراسة جديدة، أن اللب الداخلي للأرض كان يدور بشكل أبطأ من المعتاد منذ عام 2010، هذا “التراجع” الغامض يؤدي إلى تغيير طفيف في الدوران الإجمالي للكوكب، مما يتسبب إلى إطالة فترة النهار وارتفاع درجات الحرارة طول اليوم، وفقاً لموقع livescience.

وكشف البحث، عن أن قلب كوكبنا كان يدور ببطء غير عادي على مدى السنوات الـ 14 الماضية، وإذا استمر هذا الاتجاه الغامض، فمن المحتمل أن يؤدي إلى إطالة أيام الأرض، على الرغم من أن التأثيرات من المحتمل أن تكون غير محسوسة بالنسبة لنا.
اقرأ المزيد من صحيفة هتون الدولية

اللب الداخلي للأرض عبارة عن قطعة بحجم القمر تقريبًا من الحديد الصلب والنيكل تقع على عمق أكثر من 3000 ميل (4800 كيلومتر) تحت أقدامنا، وهو محاط بالنواة الخارجية – وهي طبقة شديدة السخونة من المعادن المنصهرة تشبه تلك الموجودة في النواة الداخلية – والتي يحيط بها بحر أكثر صلابة من الصخور المنصهرة، المعروفة باسم الوشاح، والقشرة، على الرغم من أن الكوكب بأكمله يدور، إلا أن اللب الداخلي يمكن أن يدور بسرعة مختلفة قليلاً عن الوشاح والقشرة بسبب لزوجة اللب الخارجي.

ومنذ عقد مضى من الزمن، تشهد طبقات لأرض تغيرات مستمرة، وهذه التغيرات لها تأثيرات محتملة على مجموعة من الظواهر الطبيعية، بما فيها طول فترة النهار، كما أن الأمر يتعلق بحركة اللب الداخلي للأرض والذي تباطأت حركته منذ عام 2010، الأمر الذي يتطلب البحث في العمليات الجيولوجية والجيوفيزيائية المعقدة التي تربط بين حركة اللب الداخلي ودوران الأرض.

منذ أن بدأ العلماء في رسم خرائط للطبقات الداخلية للأرض باستخدام سجلات مفصلة للنشاط الزلزالي منذ حوالي 40 عامًا، كان اللب الداخلي يدور بشكل أسرع قليلاً من الوشاح والقشرة، ولكن في دراسة جديدة نُشرت في 12 يونيو في مجلة Nature، وجد الباحثون أنه منذ عام 2010، كان اللب الداخلي يتباطأ ويدور الآن بشكل أبطأ قليلاً من الطبقات الخارجية لكوكبنا.

وقال جون فيدال، عالم الزلازل في جامعة جنوب كاليفورنيا في دورنسيف، في بيان: “عندما رأيت لأول مرة مخططات الزلازل التي ألمحت إلى هذا التغيير، شعرت بالحيرة، ولكن عندما وجدنا عشرين ملاحظة أخرى تشير إلى نفس النمط، كانت النتيجة لا مفر منها”.

وكتب الباحثون، أنه إذا استمر دوران النواة الداخلية في التباطؤ، فقد تؤدي جاذبيتها في النهاية إلى دوران الطبقات الخارجية لكوكبنا بشكل أبطأ قليلاً، مما يغير طول أيامنا.

في الدراسة الجديدة، قام الباحثون بتحليل بيانات من أكثر من 100 زلزال متكرر – وهي أحداث زلزالية تحدث بشكل متكرر في نفس الموقع – على طول حدود الصفائح التكتونية في جزر ساندويتش الجنوبية في جنوب المحيط الأطلسي بين عامي 1991 و 2023.

كتب الباحثون، أنه من غير الواضح حاليًا سبب تراجع اللب الداخلي، ولكن من المحتمل أن يكون سبب ذلك إما “تموج اللب الخارجي للحديد السائل الذي يحيط به أو القوى الجاذبة من المناطق الكثيفة من الوشاح الصخري المغطي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى