11المميز لدينااستطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

“سقيا كرام”.. حين تصبح الإنسانية عنوانًا و حوارًا مع الضمير

تقرير : ورف

في الصيف، لا يُختبر فقط الجلد تحت أشعة الشمس، بل يُختبر الوعي أيضًا.
وفي زحمة اللامبالاة التي تطغى أحيانًا على تفاصيل الحياة اليومية، تبرز مبادرات تحمل في باطنها نوايا أكبر من ظاهرها، وتطرح أسئلة لا تُقال لكنها تُشعَر.
مبادرة “سقيا كرام” التي أطلقها مجمع إرادة والصحة النفسية بالدمام، ضمن حملة (صيف بصحة)، ليست مجرد توزيع 500 عبوة من الماء والعصير والفواكه المبردة.
هي أكثر من ذلك بكثير. إنها سؤال ثقافي وفلسفي في قالب صحي:
هل يمكن للكرامة أن تُسكب في عبوة ماء؟ وهل يمكن للقطرة أن تُوقظ فينا معاني لم نعد نشعر بها؟

 سقيا كرام“.. مبادرة لتخفيف آثار الحرارة في عدة جهات من بلادنا :
تحت حرارة الشمس، وبين أروقة الطوارئ والعيادات الخارجية، هناك من فكّر أن يروّي الزائر لا فقط بجسدٍ عطشان، بل بقيمة يشعر بها، واهتمام لا يطلبه ، هناك عدة جهات في السعودية تعمل على مبادرات لتخفيف آثار الحرارة على المرضى والمراجعين في المرافق الصحية. بعض هذه الجهات تشمل:
– مستشفى الملك فهد للقوات المسلحة*: يقدم المستشفى خدمات طبية متقدمة ويعمل على تحسين جودة الرعاية الصحية، بما في ذلك مبادرات لتخفيف آثار الحرارة على المرضى والمراجعين بوضع عبوات المياة في عدة أروقة من المستشفى .
– مستشفى الملك فهد الجامعي*: يعمل المستشفى على تقديم خدمات طبية متقدمة، بما في ذلك مبادرات لتخفيف آثار الحرارة على المرضى والمراجعين.
– مؤخرًا أطلق مجمع إرادة والصحة النفسية بالدمام، أحد مكونات تجمع الشرقية الصحي ، مبادرة ”سقيا كرام“، التي تهدف إلى خدمة الزائرين والمستفيدين من المجمع، ضمن جهود حملة ”صيف بصحة“ الهادفة إلى تعزيز الوعي المجتمعي خلال فصل الصيف.

 اشراف مباشر من مسؤولي مجمع إرادة والصحة النفسية بالدمام :
حين يقف المسؤول على تفعيل دوره كقيادي ومشرف مباشر على أي مبادرة في عمله لاشك أن لذلك مردود إيجابي فقد كان رئيس تشغيل مجمع إرادة الدكتور مرجع اليامي متابعًا لهذه المبادرة وتحدث عن ذلك بإن هذه المبادرة ستستمر لمدة شهر، وتركّز على توفير نحو 500 عبوة من المياه المبردة، والفواكه الطازجة، والعصائر الطبيعية، في أقسام العيادات الخارجية والطوارئ، بهدف مساعدة المراجعين على مقاومة آثار ارتفاع درجات الحرارة وتعويض السوائل المفقودة، في بيئة صحية داعمة.
وأشار إلى أن الخطوة تأتي استجابة للحاجة المتزايدة إلى توفير بدائل صحية خلال فصل الصيف، خصوصًا للفئات التي تضطر للتنقل تحت أشعة الشمس، مؤكدًا أن المبادرة تدمج بين البُعد الصحي والإنساني في آنٍ واحد.
من جهته، أوضح المدير التنفيذي للشؤون الإدارية بالمجمع الأستاذ ثامر الدرعان، أن المبادرة شهدت مشاركة واسعة من منسوبي المجمع، تجسيدًا لروح المسؤولية الاجتماعية، وتأكيدًا على أهمية العمل التطوعي في تعزيز مفاهيم العطاء والتكافل داخل المجتمع.
وأكد أن اختيار نوعية الأغذية والمشروبات المقدمة يهدف إلى تشجيع الزوار والمراجعين على تبني نمط حياة صحي، ضمن رسالة المجمع في دعم جودة الحياة والصحة النفسية والجسدية في آنٍ معًا.

 انطباعات وتعليقات حول هذه المبادرة:
لكل عمل ردة فعل وصدى وهذه انطباعات وتعليقات بعض المواطنين والمواطنات على مبادرة “سقيا كرام” التي أطلقها مجمع إرادة والصحة النفسية بالدمام حيث قال كلا من :
– *أحمد العسكر *: “أقدر هذه المبادرة الرائعة التي تُظهر اهتمام المجمع بمراجعيه. شكرًا لكم على هذه الخدمة الرائعة”.
– فاطمة علي: “أشعر بالامتنان لهذه المبادرة. كانت تجربتي في المجمع مريحة جدًا بفضل هذه الخدمة”.
– خالد الدوسري: “مبادرة رائعة وتُظهر الاهتمام بالصحة العامة. شكرًا لمجمع إرادة والصحة النفسية بالدمام”.
– سارة حسن: “أنا سعيدة برؤية مثل هذه المبادرات التي تُعزز الوعي المجتمعي وتُقدم خدمات قيمة للمرضى والزوار”.
– عبدالله الشمري: “أثمن هذه المبادرة التي تُساهم في تخفيف العبء على المرضى والزوار خلال فصل الصيف. شكرًا لكم على جهودكم”.

 مبادرة بكلفة قليلة وحماس وطني وإنساني كبير :
في بلادنا مبادرات شتى تحدد أنه هنالك فرق
بين مؤسسة تُمارس واجبها، وأخرى تعي أثرها ، وكيف تملك حس و شجاعة نقل هذا السلوك من حملة موسمية إلى نمط مؤسسي دائم؟!
فالمدهش في مبادرة “سقيا كرام” أنها لم تكن بتمويل ضخم، بل بمشاركة إنسانية واسعة من موظفي المجمع.
موظف يوزع الماء بيده لا يفعل ذلك بصفته موظفًا، بل مواطنًا واعيًا بأن المسؤولية لا تحتاج إلى توقيع، بل إلى نية.
وحين نقول “صيف بصحة”، فالصحة لا تقف عند تحليل دم أو جرعة علاج.
الصحة تبدأ من احترام الإنسان وهو عابر، وهي لا تُعطى بوصفة طبية، بل تُمنح باحترام التفاصيل الصغيرة.
“سقيا كرام” لا تعلّمنا كيف نسقي العطشان، بل كيف لا نكون جافين.
لا تجاه حرّ الصيف، بل تجاه حرارة الشعور الإنساني.
إنها سقيا لمن جفّت فيه مشاعر التقدير، وهو يمر بين الجدران ليُعالج جسده ويُنسى قلبه.
في النهاية، هذه المبادرات ليست رفاهية مؤسسات، بل ضرورة حضارية.
وكل عبوة ماء قُدِّمت، كانت رسالة مكتوبة بلغة الضمير الإنساني .

https://alhtoon.com/

اعداد وتنفيذ : ورف

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. Exceptional post however I was wondering if you could write a litte more on this topic? I’d be very thankful if you could elaborate a little bit more. Cheers!

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى