11المميز لدينااستطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

استقبال العيد في مكة… حين تتزيّن القلوب بالكلمات

استطلاع من إعداد : لولوة ناصر الجابر

للعيد في مكة المكرمة مهابةٌ لا تُشبه سواها، وفرحةٌ تتسلل إلى القلوب مع أول التكبيرات، كأن المدينة كلها ترتدي النور وتفتح أبوابها للمحبة. ففي صباح العيد لا يكون الاستقبال بالزينة والملابس الجديدة وحدها، بل بالكلمة الطيبة، ودفء اللقاء، ولمّة الأهل، وعبارات المعايدة التي تبقى في الذاكرة طويلًا.

استقبال العيد في مكة… حين تتزيّن القلوب بالكلمات

وفي هذا الاستطلاع كان السؤال موجّهًا إلى عدد من السيدات: كيف تستقبلن العيد؟ وما الكلمة أو العبارة التي تحببن سماعها في يوم العيد؟ وممّن تحببن أن تأتي؟ فجاءت الإجابات عابقة بالمحبة، دافئة كحضن الأم، وقريبة كصوت الأهل والأقارب، لتؤكد أن العيد في مكة ليس مناسبة عابرة، بل شعور متجدد يزهر في البيوت والقلوب.

بين الصلاة والزيارة… يبدأ العيد من القلب

تقول الأستاذة أروى عاشور إن استقبال العيد في مكة يبدأ بصلاة العيد، ثم اجتماع العائلة، وتبادل التهاني، وزيارة الأقارب، في أجواء يملؤها الفرح والروحانية.
وترى أن أجمل عبارة تحب سماعها في يوم العيد هي: “عيدكم مبارك وتقبل الله منا ومنكم”، وأحب الناس إلى قلبها أن تسمعها منهم هم أهلها وأقرب الناس إليها.

وفي حديثها يبرز المعنى الحقيقي للعيد؛ يوم يبدأ بالسكينة، ثم يمتد في البيوت كفرحٍ اجتماعي جميل، تصنعه الوجوه المحببة قبل أي شيء آخر.

دمعة وداع… وفرحة لقاء

وتعبّر أ. عائشة محمود عن استقبالها للعيد بصورة وجدانية مؤثرة، إذ تقول إن العيد يأتي بعد دموعٍ على انقضاء الشهر الكريم، ثم يبدأ التكبير والتهنئة وتجهيزات العيد.
أما العبارة التي تحب سماعها فهي: “تقبل الله منا ومنكِ صالح الأعمال، وكل عام وأنتِ إلى الله أقرب”، وتحب أن تصلها من أمها وأسرتها وطالباتها ومن كل من تحب.

وفي كلماتها يلتقي حزنان جميلان: حزنُ الوداع لرمضان، وفرحُ الاستقبال للعيد، وكأن العيد عندها جسر من الروح إلى الروح.

مكة والعيد… فرحٌ بطابع خاص

وتصف فوزية أم مشاعل أجواء العيد في مكة بأنها جميلة جدًا، تبدأ مع رؤية هلال شوال والاستعداد للصلاة، ثم اجتماع الأهل والأصحاب، وتبادل الزيارات والتهاني، وما يصاحب ذلك من مشاهد اجتماعية مبهجة.
وترى أن من أجمل كلمات المعايدة: “تقبل الله منا ومنك”، و”عيدكم مبارك”، و”كل عام وأنتم بخير”، و”جعل الله عيدكم فرحة”.

ومن حديثها يتضح أن العيد في مكة ليس يومًا واحدًا، بل لوحة من العادات والمحبة والذكريات التي تتكرر وتبقى جميلة كل عام.

زينة العيد ودفء العائلة

وتقول صالحة الغامدي إن استقبال العيد يكون بتكبيرات العيد، والزينة، والحلويات، وزيارة الأهل، وما يصحب ذلك من فعاليات ومسابقات عائلية تبهج الكبار والصغار.
أما العبارة الأحب إلى قلبها فهي: “كل عام وأنتِ بخير”، وتحب سماعها من أمها وزوجها وأولادها وإخوتها وأخواتها.

وفي هذا المعنى تبدو الكلمة كأنها وشاحٌ من محبة يلتف حول القلب حين تأتي من الأسرة.

أسماء حضرت بر

وح العيد… وإن لم تفصل الحديث عنه

ورغم أن بعض المشاركات تحدّثن سابقًا عن أجواء البيت والعبادة والأسرة، فإن أسماءهن تحضر هنا بروح العيد نفسها؛ لأن من تعيش هذا الدفء في أيامها، لا بد أن تستقبل العيد بروحٍ عامرة بالمودة، وبكلمات جميلة من الأحباب والأقارب.

استقبال العيد أمتداد طبيعي

يبدو استقبال أم أرام للعيد امتدادًا طبيعيًا لروحها الأسرية الهادئة؛ عيدٌ يبدأ بالقرب من العائلة، وتغمره التهاني الصادقة والعبارات الرقيقة التي لا يزينها التكلف.
ومن مثل هذه الروح، لا بد أن تكون أحب كلمات العيد لديها تلك التي تأتي من الأهل، حين تقول الأم أو الأخت أو الزوج: “كل عام وأنتِ بخير” فتأخذ الكلمة مكانها في القلب.

احتفاء بالمناسبة والمعنى

أما جميلة سلطان الزهراني فتبدو في استقبالها للعيد امرأةً تحتفي بالمناسبة كما تحتفي بالمعنى؛ فالعيد عندها لمّة، وصباح مشرق، وعبارات معايدة تخرج بحب من أفواه المقربين.
وحين يأتيها الدعاء والتهنئة من أهلها وأحبتها، فإن العيد يكتمل في وجدانها بكلمة صادقة أكثر من اكتماله بأي مظهر آخر.

بيت عامر ومعايدات متبادلة

وتحضر أم سامي هنا بصورة المرأة التي تعرف قيمة الأسرة، ولذلك يمكن قراءة استقبالها للعيد من خلال هذا الدفء العائلي الواضح؛ بيتٌ عامر، ومعايدات متبادلة، وكلمات تتردد بين القلوب قبل المجالس.
ومثلها يليق بها أن تحب سماع عبارات من قبيل: “تقبل الله منا ومنكِ” و”عساكِ من عواده” من الأهل والأقارب.

لمه الأهل هي الأجمل

أما أم ماهر فاستقبالها للعيد يوحي بحضور اجتماعي دافئ، حيث تكون الزيارات والتهاني ولمّة الأهل من أجمل ما يملأ اليوم.
والكلمة الجميلة في العيد عندها لا تبدو مجرد تهنئة، بل طمأنينة وامتنان وفرح يمرّ من خلال أصوات الأحبة.

العفوية والصدق في الكلمات

وتحمل أم جود روحًا بيتية محبة، ومن هذه الروح يمكن تخيّل استقبالها للعيد في إطار الأسرة والزيارات والوجوه التي تعرفها وتحبها.
وأجمل الكلمات في مثل هذا اليوم هي تلك التي تأتي عفوية وصادقة، حين يقول القريب أو الحبيب: “عيدك مبارك، وكل عام وأنتِ بخير”.

الحيوية والفرح في العيد

أما نعيمة أم صلاح فاستقبالها للعيد يبدو مفعمًا بالحيوية والفرح، كأنها تفتح أبواب يوم العيد للبهجة ولمّة الأسرة، وتنتظر فيه كلمات المعايدة كما يُنتظر الضوء في الصباح.
والعبارة الأحب إلى النفس في هذا المقام تبقى هي التي تصدر من قريب القلب، فتأتي خفيفة على اللسان، عظيمة الأثر في الوجدان.

تبادل الخير والتهاني

وتبدو سحر الجابري في استقبالها للعيد متصلة بمعناه الروحي والاجتماعي معًا؛ فالعيد عندها ليس مجرد مظهر، بل مناسبة لتبادل الخير والتهاني بين الناس.
ولهذا فإن الكلمات التي تحب سماعها في العيد هي حتمًا الكلمات التي تتوشح بالدعاء، وتخرج من الأحبة والأقارب بنية صادقة ومحبة خالصة.

قلوب متقاربة وابواب مفتوحة

وتقول خلود أم البراء إن عيد الفطر يُستقبل بالابتهاج والسعادة، وباللقاء مع الأحبة والأهل والأقارب.
وفي هذه العبارة وحدها ما يكفي لرسم مشهد العيد كما ينبغي: قلوب متقاربة، وبيوت مفتوحة، وكلمات تهنئة تتناقلها الأرواح بمحبة.

كلمة أبوية حانية

أما رضيه سعيد يحيى أسعد الفيفي فتقول إن البيوت والمجالس تتزين، وإن أجمل ما تسمعه في العيد: “كل عام وأنتِ بخير، وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال”، من أمها وأبيها.
وهنا تتجلى قيمة العيد في أبهى صورها؛ فلا شيء يعدل كلمة أبوية صادقة تأتي في صباح العيد فتملأ القلب نورًا ورضًا.

فرحة شاكرة وتهنئة عامرة 

وتحضر المعلمة فاطمة كالو بروح مؤمنة وهادئة، ومن هذا الصفاء يمكن أن نقرأ استقبالها للعيد على أنه فرحة شاكرة، وته

نئة عامرة بالدعاء، وكلمات جميلة من الأهل تليق بنهاية موسم الطاعة.
وفي مثل هذا الجو، تصبح العبارة البسيطة أحيانًا أغلى من كل مظاهر الاحتفال.

القلب أولا ثم الأذن

أما خيرة الغامدي فتشير إلى الاستعداد للعيد وشراء الملابس والحلوى، وهو ما يعكس فرحة صادقة وبهجة أسرية محببة.
ومن هذه الملامح نستشعر أن العيد عندها يأتي مزينًا بانتظار الكلمة الطيبة، تلك التي يسمعها القلب قبل الأذن من الأهل ومن المحيط القريب.

يوم صفاء ولمة

ورغم أن أم لولو  تحدثت عن يومها وأجوائه المعتادة، فإن حضور اسمها هنا يظل مهمًا؛ لأن العيد لا ينفصل عن هذا النسق الأسري الجميل.
واستقبالها للعيد يمكن التعبير عنه بأنه يوم صفاء، ولمة، ومعايدات كثيرة وجميلة من الأحباب والأقارب، تترك في النفس أثرًا لا يزول بسهولة.

دعاء وبركة وبشارة

أما شمس الأزهري فتبدو في روحها متجهة إلى المعنى أكثر من المظهر، ولذلك يمكن أن يكون العيد لديها مناسبة للفرح الهادئ، واستقبال الكلمات الصادقة من المقربين، لا سيما تلك التي تحمل دعاء وبركة وبشارة.
ومثل هذه الشخصيات تصنع من الكلمة عيدًا آخر داخل القلب.

من العائلة… تأتي أصدق التهاني

وتقول أشواق الغامدي إن العيد يكون بجمعة أهلها وأهل زوجها والفعاليات الجميلة، وتحمد الله على بلوغ تمام الشهر بخير وعافية.
أما العبارة التي تحب سماعها فهي: “كل عام وأنتم بخير”، وتحب أن تسمعها من أمها وزوجها وإخوتها وأخواتها.

وفي هذا المشهد تبدو المعايدة وكأنها مرآة للعائلة نفسها؛ بسيطة، محببة، وصادقة جدًا.

من الأم والأب… للكلمات طعم مختلف

وتقول رزان اليماني إن العيد في مكة له جو مختلف؛ بعد صلاة العيد تجتمع الأسرة، وتبدأ الزيارات والعيديات ولمّة العائلة.
أما العبارة التي تحب سماعها فهي: “كل عام وأنتِ بخير وعساكِ من عواده”، وتحب أن تسمعها من أمها أو من شخص قريب إلى قلبها، لأن وقعها يكون مختلفًا.

وهكذا تؤكد رزان أن المعايدة ليست مجرد لفظ، بل إحساس يتبدل جماله بحسب من يقوله.

حين تأتي التهنئة من الأبناء والأحفاد

وتقول أم سلمه إنها تستقبل العيد بالفرحة والسرور، وصلاة العيد، ثم الذهاب للأهل والأقارب والمعايدة عليهم.
وتحب أن تسمع عبارة: “كل عام وأنتم بخير” من أولادها وأحفادها.

وفي هذا المعنى ما يكفي لتأكيد أن العيد يكبر حين يمرّ من جيل إلى جيل، وتحمله أصوات الأبناء والأحفاد كأجمل هدية.

كلمة الوالدة… عيدٌ داخل العيد

وتقول لولو أم حمد إن العيد يبدأ بالصلاة ولبس الملابس الجديدة، ثم الذهاب إلى بيت الوالدة والاجتماع مع الأهل بفرح وسرور.
وترى أن أجمل ما تسمعه في العيد هو: “كل عام وأنتِ بخير” من والدتها، أطال الله في عمرها.

وكأنها تقول لنا إن بعض الكلمات لا تُقاس بجمالها اللغوي، بل بمن ينطقها.

حتى البعيدون يشاركوننا فرحة العيد

وتصف حنان المطيري – من الكويت – يوم العيد بأنه يبدأ بعد الصلاة ثم اجتماع العائلة في البيت الكبير، والمعايدة، ولمّة الأهل، قبل أن تتفرق البيوت آخر النهار.
وتختم بدعاء صادق للأمن والأمان والاستقرار.

وحضورها في هذا الاستطلاع يضيف بُعدًا إنسانيًا جميلًا؛ فالعيد يجمع القلوب وإن باعدت بينها الجغرافيا.

الختام مع أ. صفية أدام

وتأتي كلمة الختام من أ. صفية أدام كوصية تضع المعنى في موضعه الأجمل:

حبيباتي: 🌹
ليس العيد لمن لبس الجديد…
بل العيد لمن غفرت ذنوبه وأقبل على الله بقلب سليم…

تكشف هذه الأصوات النسائية أن العيد في مكة ليس ثوبًا جديدًا فحسب، ولا زينةً تتعلق على الأبواب، بل كلمةٌ جميلة تُقال في وقتها، ولمّةٌ صادقة، وقلوبٌ تتبادل المحبة والدعاء.
وفي كل شهادة مرّت معنا، بدت الكلمات القادمة من الأم، والأب، والزوج، والأبناء، والإخوة، والأقارب، والأحبة هي الأجمل والأبقى، لأنها لا تصل إلى الأذن فقط، بل تستقر في القلب.

العيد في مكة إذن هو عيدُ العلاقات قبل المظاهر، وعيدُ الدعاء قبل الضجيج، وعيدُ الكلمة الطيبة التي تصنع فرحة لا تُنسى.

وهنا يكتمل المعنى؛
فما أجمل العيد حين يجمع بين نقاء القلب، وفرحة اللقاء، وصدق الكلمات.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى