العبث في معناه الشعبي يعني الهزلي والساخر أي الأمر غير المفهوم. وبمعناه المجرد يعني (عدم الاتفاق مع المعقول والمنطقي). وهو أيضاً يعني (خلو الحياة من أي معنى، وعدم خضوع الوجود لقوانين عقلية ولقواعد ثابتة بين طموحات الإنسان وواقع الحياة). فالإنسان عاجز عن السيطرة على الحماقات التي تنتظم هذا الكون وتجعل الإنسان عاجزاً عن فهمه وعن فهم أهدافه. أمّا معنى العبث الفلسفي فيذهب إلى أبعد من ذلك فهو يبحث في تلك العلاقة بين الله والإنسان، تلك العلاقة التي تجسد قلقه ومخاوفه إلى درجة حدت بالفيلسوف الألماني نيتشه للاعتقاد بأنّ الله قد مات –والعياذ بالله- ولم يعد له وجود في كتابه (هكذا تكلّم زرادشت) الذي نشر عام 1883 م.
وقد كان الفيلسوف الدانمركي سورين كير كجارد أوّل من استعمل لفظ العبث، مؤكدًا أنّ المسيحية عبث؛ لأنه ليس ثمّة إنسان يستطيع أن يدّعي تفسير مبادئها عقلانياً، ومن هنا يظل الإيمان خارج الأطر الضيقة التي يرسمها العقل.
ويؤمن جان بول سارتر، زعيم الوجوديين، (أنّ الأدب الحرّ الملتزم لا يمكن أن يعيش في ظل النظم الديكتاتورية) فالأديب يحتاج إلى أن يعيش تجربته، ثم يعبّر عنها بطريقة تحمل المتلقّي على التفكير بها والثورة على الأوضاع الراهنة، وبذا يكون قد أدّى رسالة الالتزام نحو أدبه، وإن توسّل بالعبث لذلك.
وفكرة العبث قديمة جداً في التجربة الفلسفية والإنسانيّة. (ففي الفكر القديم تكلّم الأبيقوريون عن الآلهة التي تدير ظهرها لما يجري للناس؛ إذ إنّ أمامها أعمالاً أهمّ من الاهتمام بالبشر والعناية بمصيرهم).
وقد ظهرت فكرة العبث في رواية سارتر (الغثيان) المنشورة عام 1938، وفيها يطرح بسردية غرائبية وعجائبية يتداخل فيها الحلم مع الواقع، والواقع مع المستحيل، عدم قدرة العقل على تفسير الوجود؛ (فالوجوديون، شأنهم في ذلك شأن أدباء القرن العشرين، لا يقدّسون الأطر القديمة والأشكال السابقة بل يعيدون النظر في كلّ الطرائق والأساليب ويحطّمون المألوف، ويحاولون خلق تقنيات جديدة). ويتجلّى فكرهم في معظم أعمال سارتر، ومنها: (الأيدي القذرة)، و(البغي الفاضلة)، و(موتى بلا قبور)، و(الدوّامة)، و(الذباب)، و(الحزن العميق)، و(دروب الحرية).
وقد تطوّر أدب العبث حتى صبغ المسرح العالمي بصبغته الخاصة، فأصبحت غايته ألاّ ينقل المعلومات، ولا يناقش طروحات، بل يرصد مواقف؛ فهو مسرح مواقف، يسعى لزعزعة التفاؤل المزيف ورفض الروتينية أو الآلية التي تسيّر الحياة، وتربك الأحياء أمام مشكلاتها. وهذا المسرح يبني عبثيته على غرابة الحدث الذي يلتقط صوراً ويخلطها بمواضيع أخرى لكي تعطي المشاهد انطباعاً عامًا ومعقدًا لحالة أساسية.
(والغرابة في العمل العبثي تبدو في اللغة أوّلاً، ثم في الأحداث غير المتوقعة وغير المنطقية ثانياً)، وهو عمل يطالب في الدرجة الأولى (بالعودة إلى الغرابة واللامنطق) اللذين يعبّران عن مجهودات الإنسان في محاولته للانسجام مع عالمه المحيط به، الذي يسمه بالغرابة، لذا يغدو أيّ سرد غرائبي أو سلوك تتماهى فيه الأحلام والسّحر واللامعقول مناسباً تماماً له. فالأدب الخيالي (عادة غير حسّاس، ولا يعالج قضية أخلاقية، ولكن في الوقت نفسه يعبّر عن اضطراب داخلي وعن كيفية الوصول إلى حقيقة واقعه وفهمه).
بقلم/ أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)




مقال ثري يسلط الضوء على مفهوم العبث من منظور فلسفي وأدبي عميق.
طرح جميل يفتح باب التأمل في أسئلة الوجود والمعنى.
تناول مميز لفكرة العبث وتطورها عبر المدارس الفكرية المختلفة.
أحسنتم في تبسيط موضوع فلسفي معقد للقارئ.
قراءة ممتعة تجمع بين الفلسفة والأدب في إطار معرفي متكامل.
قراءة ممتعة تجمع بين الفلسفة والأدب في إطار معرفي متكامل.
شكراً لهذا الطرح الراقي والغني بالمعلومات.
المقال يبرز كيف تحولت فكرة العبث إلى تيار أدبي مؤثر.
عرض متسلسل وواضح يستحق التقدير.
أسلوب شيق في تناول قضية فلسفية طالما أثارت الجدل.
مقال يدعو إلى التفكير والتأمل العميق
طرح أكاديمي رصين يعكس ثقافة واسعة وإحاطة بالموضوع.
كل الشكر على هذا الإثراء الفكري.
المقال يوضح العلاقة بين العبث والبحث الإنساني عن المعنى.
قراءة مفيدة وممتعة في آن واحد.
من أجمل ما قرأت حول مفهوم العبث وأبعاده الفكرية.
سرد متماسك ومعلومات قيمة.
تناول موفق لفلسفة العبث وتجلياتها في الأدب والمسرح.
مقال يثري العقل ويحفز التساؤل.
عرض متوازن بين الجوانب الفلسفية والأدبية للموضوع.
تحية لهذا الجهد المعرفي المتميز.
المقال يفتح آفاقاً جديدة لفهم الأدب العبثي.
طرح عميق يستحق القراءة المتأنية.
لغة جميلة وأفكار منظمة سهلت استيعاب المفهوم.
أحسنتم هذا العرض الراقي.
قراءة فلسفية ممتعة تسلط الضوء على إشكاليات الوجود.
شكراً لهذا الطرح الثري.
تناول علمي وفكري يوضح جذور العبث وتطوره.
مقال جدير بالاهتمام والنقاش.
استطاع المقال أن يربط بين الفكر والأدب بمهارة.
طرح يثري الثقافة العامة للقارئ.
موضوع مهم عُرض بأسلوب سلس وواضح.
كل التقدير لهذا الجهد الفكري.
المقال يبرز كيف عبر الأدب عن قلق الإنسان الوجودي.
تحليل جميل ومقنع.
طرح فلسفي راقٍ يعكس عمق المعرفة بالموضوع.
دمتِ مبدعة في عطائك الفكري
من المقالات التي تدفع القارئ إلى إعادة التفكير في كثير من المسلمات.
قراءة تستحق التأمل.
تناول موفق لمفهوم طالما ارتبط بالفكر الحديث.
شكراً لهذا الإبداع المعرفي.
المقال يكشف أبعاداً متعددة لفكرة العبث.
عرض غني بالأمثلة والإشارات الفكرية
لغة أكاديمية أنيقة ومحتوى ثري بالمعلومات.
جهد يستحق الإشادة.
قراءة ممتعة في عالم الفلسفة والأدب الحديث.
أحسنتم اختيار الموضوع وتقديمه
المقال يثري فهم القارئ للتيارات الفكرية المعاصرة.
شكراً لهذا الطرح المميز.
عرض واضح لتأثير العبث في المسرح والأدب العالمي.
معلومات قيمة ومفيدة.
تناول عميق لفكرة ترتبط بأسئلة الإنسان الكبرى.
كل التقدير لهذا العمل الرائع.
مقال يجمع بين المعرفة والمتعة الفكرية.
طرح يستحق المتابعة والاهتمام.
أسلوب رشيق في عرض قضية فلسفية شائكة.
بورك هذا القلم المبدع.
المقال يوضح كيف انعكس الفكر العبثي في الإبداع الأدبي.
طرح ثري وممتع.
قراءة ثقافية راقية توسع مدارك القارئ.
شكراً على هذا العطاء الفكري
موضوع مهم عولج بعمق وموضوعية.
مقال يضيف الكثير للمكتبة الثقافية.
تناول موفق لجذور العبث وأثره في الفكر الحديث.
عرض متقن ومفيد.
المقال يربط بين الفلسفة وتجارب الإنسان اليومية.
طرح يستحق الإعجاب
أفكار مترابطة وسرد ممتع يجعل القراءة سهلة.
كل الشكر على هذا الجهد.
مقال يثري النقاش حول معنى الوجود والحياة.
طرح فلسفي جدير بالقراءة.
عرض شامل لمفهوم العبث وتطبيقاته الأدبية.
جهد علمي وثقافي مميز
من المقالات التي تحفز العقل على التساؤل والتفكير.
أحسنتم هذا الطرح العميق
قراءة ثرية في أحد أهم المفاهيم الفلسفية الحديثة.
كل التقدير لكم.
المقال يقدم رؤية واضحة لتطور الفكر العبثي.
عرض رائع ومفيد.
طرح متماسك يجمع بين التحليل والتوثيق.
مقال يستحق الإشادة
أسلوب جذاب ومحتوى فكري غني.
شكراً لهذه الإضافة الثقافية.
المقال يوضح أثر العبث في تشكيل الأدب الحديث.
عرض متميز ومقنع.
قراءة ممتعة تلامس أسئلة الإنسان الوجودية.
طرح راقٍ ومفيد.
تناول جميل لموضوع يحتاج إلى مزيد من النقاش.
كل الشكر على هذا الجهد.
المقال يبرز قيمة الأدب في التعبير عن القلق الإنساني.
تحليل عميق وممتع
طرح فلسفي متوازن يجمع بين الشرح والنقد.
مقال ثري بالمعلومات.
قراءة تفتح آفاقاً جديدة لفهم الفكر الوجودي.
شكراً لهذا الطرح المميز.
أسلوب علمي راقٍ يجعل الموضوع أكثر قرباً للقارئ.
جهد يستحق التقدير
المقال يقدم رؤية شاملة لمفهوم العبث وتطوره.
عرض واضح ومنظم.
تناول فكري رفيع يعكس خبرة أكاديمية واسعة.
كل الاحترام لهذا العطاء.