القمر الأزرق الصغير يزين سماء الأرض في ظاهرة نادرة

شهدت سماء الأرض ظاهرة فلكية نادرة عُرفت باسم “القمر الأزرق الصغير” (Blue Micromoon)، حيث اجتمع حدثان فلكيان غير مألوفين في وقت واحد، تمثلا في اكتمال البدر مع وجود القمر بالقرب من نقطة الأوج، وهي أبعد نقطة له عن الأرض في مداره.
وأدى هذا التزامن إلى ظهور القمر بحجم أصغر وسطوع أقل مقارنة بالبدر المعتاد، في مشهد جذب اهتمام عشاق الفلك حول العالم. ويمكن متابعة المزيد من الأخبار العلمية والفلكية عبر صحيفة هتون الإلكترونية.
لماذا بدا القمر أصغر؟
يدور القمر حول الأرض في مدار إهليلجي وليس دائريًا بالكامل، ما يعني أن المسافة بينه وبين الأرض تتغير باستمرار. فعندما يكون عند نقطة الحضيض يقترب من الأرض، بينما يبتعد عند نقطة الأوج لمسافة تزيد على 405 آلاف كيلومتر.
وعندما يتزامن البدر مع الحضيض يظهر ما يُعرف بـ”القمر العملاق”، أما عندما يحدث البدر بالقرب من الأوج، كما في هذه الظاهرة، فيبدو القمر أصغر حجمًا وأقل لمعانًا.

القمر لا يتغير فعليًا
ورغم اختلاف حجمه الظاهري في السماء، فإن القمر نفسه لا يتغير، إذ يبلغ قطره الحقيقي نحو 3474 كيلومترًا ويظل ثابتًا. ويعود اختلاف المشهد فقط إلى تغير المسافة بين الأرض والقمر أثناء دورانهما.
وللاطلاع على أحدث الاكتشافات والأخبار الفلكية يمكن زيارة NASA Science.
الوجه الخفي للقمر
ويواصل القمر إظهار الوجه نفسه للأرض بسبب ظاهرة تُعرف باسم “التقييد المدّي”، حيث تستغرق مدة دورانه حول نفسه تقريبًا المدة ذاتها التي يستغرقها في الدوران حول الأرض، ما يجعل الجانب الآخر بعيدًا عن أنظارنا معظم الوقت.

هل تختفي الكسوفات الكلية مستقبلاً؟
تشير الدراسات الفلكية إلى أن القمر يبتعد عن الأرض بمعدل يقارب 3.8 سنتيمترات سنويًا، وهو معدل بطيء للغاية، لكنه قد يؤدي بعد مئات الملايين من السنين إلى اختفاء ظاهرة الكسوف الشمسي الكلي، لتحل محلها الكسوفات الحلقية فقط.
موعد الظاهرة المقبلة
ورغم أن ظاهرة القمر الصغير تتكرر بين الحين والآخر، فإن هذا التزامن النادر بين “القمر الأزرق” و”القمر الصغير” لن يتكرر مجددًا إلا عام 2053، ما يجعل الحدث الحالي واحدًا من أبرز الظواهر الفلكية التي شهدها عام 2026.




