إسبوعية ومخصصةالزوايا وأقلام

خل بينك وبين النار شيخ/ مطوع

علي عويض الأزوري

يقال هذا المثل الشعبي/ المقولة عندما يصطدم المسلم بأمر من أمور الدين ولا يعرف الحكم فيه، ويخشى من الوقوع في واد سحيق، مع أن بعض الفتاوى تصدر من جهلة بالدين والقرآن وتعاليمه، وهو الأصل في التشريع. هناك البعض من يبحثون عن فتاوى ترخص لهم ما يدور في أذهانهم وأنفسهم، ويجدون عالمًا أو (طالب علم) يفتون لهم حسب أهوائهم (وافق شن طبقة)، وهم بذلك وظفوا المثل فيما يخدم مصالحهم وما يصبون إليه.

أظن (وبعض الظن إثم) أن هناك أسئلة معدة مسبقا لأسباب لا أعرفها، ومن تلك الأسئلة: سائل يسأل.

– بلغت القروض العقارية من البنوك ما يقرب من التريليون ريال (741 مليار ريال للأفراد)، فيما بلغت التمويلات العقارية المقدمة عبر شركات التمويل 23 مليار ريال للأفراد، بينما القروض الشخصية، أو ما أسميها أكلما اشتهيت اشتريت ما يقارب 600 مليار.

تستنزف البنوك جيوب المستهلِكـِين والذين أفضل تسميتهم مسْتــَهَلَكين بنسبة الفوائد التي تبلغ 6.99%، وهي نسبة عالية جدًّا (كتبت عن ذلك مقالين ونشرت في صحيفة مال، الأول: تاجر البندقية: بنوكنا والقروض العقارية، والثاني :أكلما اشتهيت اشتريت؟

تلك القروض بفتاوى لا تقبل الجدل، حيث يوجد في كل بنك لجنة شرعية تزيل الشكوك من أذهان المتقدمين للحصول على قرض وتضفي صبغة الحلال عليها، و إن كانت هناك نسب للفائدة معلنة تؤخذ عليها موافقة ورضا (العميل) وتوقيعه.

تدّعي البنوك (حسب لجانها الشرعية) أن للمقترض أن يختار بين حديد أو إسمنت أو أسهم وهذا هو الغطاء الشرعي، بينما لا يرى حديدًا ولا إسمنتا، ولا يستلم أيا منها وينقلها من مستودعات البنوك (إن وجدت) لمكان آخر ويبيعها حسب رغبته. وهنا  تظهر مقولة أخرى: في ذمة الشيخ لتبرئة ذمة المقترض من الوقوع في الربا لأن الشيخ قال وأفتى.

“بلغت القروض المتعثرة للبنوك السعودية بنهاية الربع الثالث من 2025 اكثر من 35 مليار ريال، وهذه الاحصائية عامة ولا تعطي صورة واضحة ولا كاملة ما إذا كانت هذه التعثرات لعملاء أفراد، أم لعملاء قطاع الشركات أو مختلطة، ولا يتضح نوع المديونيات ولا المنتجات ولا التوزيع الجغرافي ولا مدد أو عمر المديونيات.”

“بلغت القروض الزراعية المتعثرة والتي أعاد صندوق التنمية الزراعية جدولتها  885 مليون ريال.” ( الاقتصادية 21 مارس 2026)

وصلني أعلان قبيل عيد الأضحى عن توفير أضاحٍ من فصيلة معينة و مبلغ السداد الشهري يتجاوز الاربعمئة ريال لمدة ستة أشهر، وعند حساب المبلغ الإجمالي يصل إلى 2700 ريال، بزيادة عن سعر السوق بحوالي 700 ريال. في الصورة شعار مؤسستين تمويليتين مشهورتين أغرقت المواطن والسوق بالتسهيلات المالية. أعقب ذلك الإعلان فتوى لأحد المشايخ ردا على سؤال لمجهول عن جواز أداء الحج و شراء الأضحية بالتقسيط، وأشترط ( أثابه الله) أن يكون الشخص ذا دخل ثابت ليستطيع السداد.

ما تعلمته.. والأصل والمرجع هو القرآن أن الحج بالاستطاعة (ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا)، وعندما سئل الرسول، عليه الصلاة والسلام، عن الاستطاعة أجاب: الزاد والراحلة.

أعلم أن التطور أدى إلى تغيير في تلك المعادلة، فالسيارات حلت محل الراحلة، و الامكانيات والجهود المبذولة لخدمة ضيوف الرحمن مكلفة وباهظة. لكن معادلة الاستطاعة لم تتغير، و ليس هناك مؤسسة تمويلية  تقدم قروضا للحجاج بدون فائدة، فإذا افترضت أن عدد من ينوون الحج في السنوات القادمة سيزيد بنسبة 100%، ومن يريدون أن يضحون مليونا، فإن الفتوى السابقة ستضاعف ذلك الرقم 5 أضعاف وتكون الأرباح مليارية، وهنا يقع المحظور، فالأرقام ستزيد والفوائد والأرباح ستتضخم.

وخل بينك وبينك النار شيخ/ مطوع، وفي ذمة الشيخ.

بقلم/ علي عويض الأزوري

مقالات ذات صلة

‫50 تعليقات

  1. المقال يضع الأصبع على جرح استغلال الفتاوى “المفصلة” لتبرير القروض والفوائد البنكية المرهقة.
    الكاتب أصاب كبد الحقيقة؛ الدين يسر ولكن لا يجب أن يتحول إلى غطاء للوقوع في فخ

  2. خل بينك وبين النار شيخ” عبارة شائعة أسيء استخدامها للتهرب من المسؤولية الشرعية والشخصية.
    تحليل رصين من الكاتب لكيفية تحول “اللجان الشرعية” في البنوك إلى مجرد غطاء شكلي للربح.

  3. المقال يفكك بذكاء ظاهرة البحث عن رخص الفتاوى لمواكبة النمط الاستهلاكي المدمر للمجتمع.
    أحييك على طرحك الجريء في تعرية الفتاوى المجهولة التي تبيح الاستدانة من أجل

  4. تحويل العبادات كالأضحية والحج إلى سلع تقسط بالفوائد هو تشويه للمقاصد الشرعية الحقيقية.
    شكراً للكاتب علي الأروري على هذا التنبيه الهام للوعي الفقهي والمالي للمستهلكين.

  5. للأسف أصبحت القروض تحت مسمى “التورق الشرعي” أشبه بتجارة السلاحف التي وصفها المقال.
    الاستطاعة في الحج واضحة في القرآن، ولا داعي لإقحام الفتاوى لإغراق الناس في الديون.

  6. طرح عقلاني يوازن بين متطلبات الحياة المعاصرة وبين الالتزام ب الجوهر الحقيقي للتشريع.
    البنوك تلعب على وتر العاطفة الدينية لتسويق منتجاتها، والمقال كشف هذا الأسلوب ببراعة

  7. مقال يصف بدقة حالة “التحايل الشرعي” التي تمارسها بعض المؤسسات التمويلية لزيادة أرباحها.
    المسؤولية تقع على عاتق المستهلك أولاً في تحكيم عقله وعدم الانسياق خلف الفتاوى الجاهزة.

  8. الكاتب يملك نظرة ثاقبة في نقد الفتاوى التي تبيح للمرء الاستدانة فوق طاقته الاستيعابية.
    مقال رائع يغوص في تفاصيل الأرقام والنسب المئوية ليكشف حجم المعاناة الحقيقية للمقترضين.

  9. وضع الفتوى في “ذمة الشيخ” لا يعفي المقترض من التبعات الاقتصادية والاجتماعية المدمرة للقرض.
    تحية لقلم الكاتب علي الأروري على هذا الطرح التوعوي الذي يمس كل بيت.

  10. الاستهلاك التفاخري المدعوم بفتاوى التسهيل البنكي هو أسرع طريق لخراب الميزانيات الأسرية.
    مقال متميز يستحق التأمل والنشر لنشر الوعي المالي المفقود لدى الكثيرين.

  11. الأرقام المذكورة في المقال عن حجم القروض العقارية والشخصية مرعبة وتستدعي وقفة جادة.
    البنوك استنزفت جيوب المواطنين تحت غطاء “الموافقة الشرعية” الوهمية كما أوضح المقال

  12. مقال متميز يربط بين الفتوى الشرعية والواقع الاقتصادي المأزوم لبعض الأسر المقترضة.
    القروض المتعثرة التي بلغت مليارات الريالات هي نتاج طبيعي لسهولة الحصول على الفتاوى والتسهيلات.

  13. وصف دقيق لظاهرة “أكلما اشتهيت اشتريت” التي تحولت بفضل القروض إلى أسلوب حياة.
    الكاتب وفق في تعرية شركات التمويل التي تغري الأفراد بفوائد عالية جداً.

  14. ليت الجميع يدرك خطورة الديون في الحج والأضحية كما شرحها الكاتب في مقاله المستنير.
    الدين جاء ليرفع الحرج عن الناس وليس ليربط رقابهم بالديون البنكية طويلة الأجل

  15. المقال يمثل صرخة تحذير ضد التوغل البنكي في خصوصيات العبادات والمعاملات اليومية للمواطن.
    شكراً للكاتب على تقديم الأرقام والإحصائيات التي تعزز مصداقية هذا الطرح الهام.

  16. الاستطاعة هي شرط الحج، والاستدانة بفوائد لـ 5 أضعاف هي مجرد مغامرة مالية غير محسوبة.
    قراءة واعية للمشهد الاقتصادي والشرعي وتأثيره المباشر على دخل الفرد والمجتمع.

  17. عندما تصبح الأضحية عبئاً مالياً بالتقسيط، فإننا بحاجة لإعادة النظر في ثقافة الاستهلاك لدينا.
    مقال رائع يضع النقاط على الحروف ويحذر من خطورة الانجراف خلف بريق التمويل.

  18. القروض العقارية والشخصية استنزفت المداخيل، وجاءت قروض العبادات لتجهز على ما تبقى منها.
    مقال مميز يحلل الواقع الاجتماعي والاقتصادي بأسلوب أدبي رصين وعقلاني جداً.

  19. الفتوى يجب أن تراعي مآلات الأفعال، وإغراق الناس في الديون مآله الدمار الأسري والمجتمعي.
    كل الشكر للكاتب على هذا التحذير الذكي من الوقوع في شرك القروض المتنوعة.

  20. وافق شن طبقة” تشخيص عبقري من الكاتب لالتقاء مصالح البنوك مع طالبي الرخص من المستهلكين.
    المقال يعيد التوازن المفقود بين مفهوم الرخصة الشرعية ومفهوم العزيمة والمسؤولية المالية الشخصية.

  21. إحصائية القروض المتعثرة لعام 2025 تؤكد صحة مخاوف الكاتب وتحذيراته المستمرة من الاستدانة.
    نحن بحاجة ماسة لمثل هذه المقالات التنويرية التي تكشف حقيقة الأرقام والفوائد المرتفعة.

  22. الكاتب كشف زيف مستودعات البنوك الصورية التي تنقل الحديد والأسمنت على الورق فقط للتحايل.
    طرح أدبي واقتصادي رفيع يلامس الواقع اليومي للمواطن البسيط بشكل مباشر ومقنع.

  23. الحج عبادة بدنية ومالية لمن استطاع، وتحويله إلى منتج تمويلي هو استغلال تجاري بحت.
    مقال قوي يضع اللجان الشرعية في البنوك أمام مسؤوليتها الأخلاقية والدينية أمام المجتمع.

  24. مقال رائع يحذر من تغييب العقل خلف الفتاوى الجاهزة التي تخدم مصالح الشركات لا الأفراد.
    الوعي المالي والشرعي هو حائط الصد الأول والأخير ضد جشع البنوك الاستهلاكية وتسهيلاتها.

  25. المقال يسلط الضوء على خطورة الفتاوى المجهولة في زمن وسائل التواصل الاجتماعي وأثرها السلبي.
    البحث عن حلول تمويلية للأضحية يؤكد أننا نعيش أزمة وعي واجتماع حقيقية.

  26. التطور في وسائل النقل لا يبرر تغيير معادلة الاستطاعة الشرعية وإرهاق كاهل الحجاج بالديون.
    أبدعت كاتبنا القدير في صياغة هذا المقال الشامل والجامع بين لغة الأرقام ولغة الفقه.

  27. مقال ممتاز يفكك العبارة التقليدية “خل بينك وبين النار شيخ” ويثبت خطأ الاتكال عليها مطلقاً.
    المستهلك هو الضحية الأولى لنسب الفوائد المرتفعة التي تصل إلى مستويات قياسية ومرهقة.

  28. تحية لقلم الكاتب علي الأروري الذي يعالج قضايا المجتمع بروح غيورة وعقل اقتصادي متزن.
    الديون المتعثرة هي جرس إنذار حقيقي يجب أن ينتبه له المشرع والمستهلك على حد سواء

  29. المقال يعيد التذكير بحديث الرسول ﷺ عن الاستطاعة ليقطع الطريق على فتاوى التمويل التجاري.
    طرح مميز جداً يجمع بين دقة الأرقام الاقتصادية وعمق المقاصد الشرعية السامية

  30. المقال يمثل وثيقة وعي قانوني وشرعي واقتصادي ضد تغول القروض الشخصية في مجتمعنا.
    التركيز على قروض الأضحية والحج يعكس مدى تغلغل الفكر الاستهلاكي التمويلي في أدق تفاصيلنا.

  31. الكاتب علي الأروري أصاب الهدف مباشرة وبدون مواربة في نقد آليات التمويل البنكي الحالية.
    المواطن بحاجة لمعرفة أن الفتوى ليست صك أمان مالي من التبعات القانونية للديون.

  32. مقال يتسم بالعمق والجرأة، ويسهم في حماية المستهلك من الوقوع في فخ التمويل اللامتناهي.
    نسبة الفوائد 6.99% هي استنزاف حقيقي ومستمر لجيوب الأفراد كما ذكر الكاتب بدقة

  33. أكلما اشتهيت اشتريت” عبارة عمرية يجب أن تكون شعار المرحلة لمواجهة القروض الاستهلاكية.
    شكراً للكاتب على هذا المقال الرائع الذي يفتح العيون على حقائق التمويل الصادمة.

  34. لجان البنوك الشرعية مطالبة بمراجعة منتجاتها بعد هذا التحليل الدقيق الذي قدمه المقال.
    العبادات يجب أن تظل منزهة عن الاستغلال التجاري وتحقيق الأرباح الخيالية للبنوك والمؤسسات.

  35. مقال فلسفي واقتصادي يوضح كيف يتم تطويع الدين لخدمة المصالح الرأسمالية البحتة للشركات.
    قراءة ممتعة ومفيدة وتدعو لتصحيح المسار الفكري والمالي لشرائح واسعة من المجتمع

  36. الديون تسلب الإنسان حريته، والبحث عن فتوى تبيح الدين هو استعذاب للعبودية المالية البنكية.
    أحييك كاتبنا على هذا القلم الحر والرؤية السديدة في معالجة القضايا المعاصرة.

  37. المقال يكشف التناقض الصارخ بين مقاصد الشريعة في التيسير وبين واقع القروض الإعساري المظلم.
    الأرقام المنشورة بالمليارات تعكس حجم التحدي الاقتصادي الذي يواجهه الأفراد بسبب ثقافة الاستدانة.

  38. فتاوى المجهول أهلكت الميزانيات، والمقال قدم تشريحاً وافياً لسيكولوجية المستهلك المندفع نحو الدين.
    كل التقدير لعلي الأروري على هذا العطاء الفكري المتميز والمسؤول تجاه مجتمعه.

  39. الحج والأضحية عبادات تقربنا إلى الله، وليست أدوات لزيادة أرباح المحافظ البنكية والشركات التمويلية.
    مقال قوي وصريح، يعري الواقع الاستهلاكي المزيف ويحث على العودة للأصول الشرعية الثابتة.

  40. مقال يلامس الصواب في زمن كثر فيه التبرير والتحايل على الأحكام الشرعية والاقتصادية.
    الاستطاعة واضحة في النصوص، ولا تحتاج لتمويل بنكي يسلب الفرد راحة باله

  41. الكاتب أبدع في وصف التقاء رغبة المستهلك في الشراء مع رغبة البنك في الربح.
    مقال توعوي من الطراز الرفيع، ينير الطريق لمن أراد السلامة المالية والشرعية.

  42. وضع الفتوى في ذمة الشيخ لا يمنع البنك من ملاحقتك قانونياً عند تعثر السداد والمطالبة.
    طرح عقلاني مستنير يفضح آليات التسويق البنكي الماكرة المعتمدة على العاطفة الدينية

  43. المليارات المذكورة في المقال كفيلة بإيقاظ كل من يفكر في اقتراض مبالغ إضافية للكماليات.
    شكراً للكاتب علي الأروري على هذه القراءة النقدية الشجاعة لواقع التمويل الحالي

  44. الاستدانة من أجل شعائر مشروطة بالاستطاعة هي مغالطة فكرية ودينية كشفها المقال بوضوح.
    مقال يستحق النشر على أوسع نطاق لإنقاذ الأسر من فخ الديون المتراكمة والمتعثرة.

  45. “خل بينك وبين النار شيخ” تحولت إلى وسيلة للراحة النفسية المؤقتة قبل وقوع كارثة الديون.
    تحليل ممتاز وموضوعي يربط بين الفقه والاقتصاد بأسلوب سلس ومقنع لكل القراء

  46. البنوك تجني أرباحاً خيالية من قروض العبادات، والمقال وضع إصبعه على هذا الاستغلال الصارخ.
    الوعي هو السلاح الحقيقي لمواجهة الإعلانات التمويلية المضللة التي تملأ الفضاء الرقمي اليوم.

  47. مقال يعيد الاعتبار للمفهوم الشرعي الحقيقي للاستطاعة بعيداً عن ضغوط المجتمع الاستهلاكي المعاصر.
    كل التحية للكاتب علي الأروري على هذا الطرح الصادق والنافع للعامة والخاصة.

  48. القروض المتعثرة بمليارات الريالات هي دليل قاطع على عدم جدوى الفتاوى التسهيلية الاستهلاكية.
    مقال رائع يغوص في العمق ويكشف خلفيات الفتاوى المجهولة وأهدافها التجارية البحته

  49. الحج عبادة لمن استطاع إليه سبيلاً، وليس لمن استطاع إليه قرضاً بنكياً طويل الأجل.
    عبارات الكاتب صريحة وقوية تصحح المفاهيم المغلوطة التي تغلغلت في أذهان الكثيرين مؤخراً.

  50. مقال يثبت أن الوعي المالي لا ينفصل عن الوعي الشرعي الحقيقي والصحيح للأحكام.
    البنوك تستغل حاجة الناس ورغبتهم في الطاعة لتحقيق عوائد وأرباح مليارية ضخمة جداً.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى