المنهج الأسطوري أداة لفكّ شيفرة النّصوص الأدبيّة 3/ 5
أ.د. سناء الشعلان
نشأة الأساطير وبواعثها:
لقد كان لطائفة من الباحثين فضل في استقصاء النظريات المتعلّقة بنشأة الأسطورة، وتسمية المدارس التي تنتمي إليها، ويكاد يجمع معظم الدارسين على وجود أربع مدارس رئيسية اهتمّت بنشأة الأسطورة، وهي(18) :
المدرسة التاريخية:
إذ ترى أنّ الأساطير التي وصلت إلينا ليست في أصولها إلاّ تاريخ البشرية الأولى، تنوسيت ملامحه الدقيقة وأضفى الخيال الإنساني عليه جوًّا فضفاضًا، وتاريخ الآلهة ما هو إلاّ تاريخ لنصر الأبطال، حين كان الإنسان يعجب بالجبروت، ويتطوّر هذا الإعجاب عند الأجيال إلى نزعة من التقديس تتلاشى معها الحدود الفاصلة بين حقائق الواقع الإنساني، وخفايا الوجود الغيبي، فتصل إلى عبادة الآباء، ثم تصل إلى تناسي هذه الأبوّة.
المدرسة الطبيعيّة:
ترجع هذه المدرسـة كلّ الأساطير إلى منشأ طبيعي، يتصل بالظواهر الكونيّة، مثل المطر، والزرع والبرق والرعد والرياح وقد ربط الإنسان القديم كلّ هذه الظواهر بقوى غيبية بعيدة تسيطر عليها وتتحكّم فيها، وتتصارع فيما بينها، بحيث ينتهي الصراع بخلق حالة من التوازن بين الخير والشّر، متوخيًا من ذلك كلّه السّيطرة على قوى الطبيعة بالأساليب العلمية والمتمثّلة بالطقوس والتعاويذ وغيرها لتحقيق أهداف عملية ونفعيّة محدّدة.
المدرسة التعبيريّة:
خالفت هذه المدرسة آراء من ربط نشأة الأسطورة بالظواهر الكونيّة، وأنكرت أن يكون الإنسان البدائي قد انشغل بالكون ونظامه إلى حدّ التأمّل والتعجّب والتساؤل، وترى أن أبسط تعبير عن نظام الكون، وعن المبادئ الأساسية للنّظام الأخلاقي في الحياة يتطلّب استخدام لغة واصطلاحات تجريدية.
المدرسة النفسيّة:
ترى مدرسة التحليل النفسي أنّ الأسطورة صنو الحلم، إذ يمكن أن تكون بمثابة أعراض تدلّ على وجود حقائق أخرى، فتبدو من ثمّ رموزًا لظواهر نفسيّة لا شعوريّة تمثّل قوى تتحكّم في مسيرة الفرد، وسلوكه الاجتماعي، في إشارتها إلى حاجات حيويّة تكمن فيما سمّاه فرويد بـ (عقدة أوديب) وفيما جعله يونج إرثًا ثقافيًا نفسيًا على صعيد اللاوعي الجمعي، ويوافق (إريك فروم) رأي فرويد في العلاقة بين الأسطورة والحلم، ولكنّه يخالفه في النّظر إليها على كونها نتاج العقل اللاشعوري، إذ يرى أنَّ العقل في حالة الحلم إنّما يعمل ويفكّر، ولكن بطريقة أخرى، ولغة أخرى، هي لغة الرمز، وما علينا إلاّ أن نفهم مفردات تلك اللغة، لينفتح أمامنا عالمٌ مملوءٌ بمعان غنية.
توظيف الأسطورة في الأدب:
الحقيقة أنّ إمكانات أيّة أسطورة لا يمكن أن تستغلَّ إلاّ إذا أتيح لها الأديب الذي يفهم مغزاها لتعليق حالته بها، ولا يشترط أن يرتبط الأدباء بأساطير قومهم؛ فليست الإقليمية هي الفيصل في تقييم التعبير، فضلًا عن أنّ الأساطير في بدئها كانت للجدود، وهؤلاء ورّثوها أحفادهم جيلًا بعد جيل.
ومع ذلك فقد تلمح في أساطير الشعوب جانبًا من مكوِّنات شخصيتهم، غير أنّ هذا لا يُعفينا قطّ من تأكيد علائق قديمة في هذه الأساطير، كهذه العلاقة التي تظهر في أسطورة تمّوز عند البابليين وأسطورتي ديونيسوس عند الإغريق وأوزيريس عند الفراعنة، وكهذه العلاقة التي تظهر بين حوريس المصري المخلِّص وهرقل الإغريقي وخريسسبا الإيرانيّ المنقذ.
ونستطيع “أن نقول إن الاستعانة بأسطورة هندية غير الاستعانة بأسطورة مصرية غير الاستعانة بأسطورة فينيقية، وإنّما يلزم الفهم والتمثيل، فَهْم الموقف المعاصر وإذابته في شبيهه الأسطوريّ، ليكون الكلّ الذي يعطي الإحساس بالصدق التلقائي”(19) .
الفرق بين الأسطورة والأدب:
يرى فراي أنّ الفرق الوحيد بين الأسطورة والأدب هو الانزياح Displacement، ” فالأدب هو أسطورة منزاحة عن الأسطورة الأوليّة، التي هي أساس، وهي البنية. وكلّ صورة في الأدب، مهما تراءت لنا جديدة، لا تعدو كونها تكرارًا لصور مركزيّة، مع بعض الانزياح أحيانًا، ومع مطابقة كاملة أحيانًا أخرى”(20) .
فالأدب بكلّ أنواعه، في كلّ صوره هو صورة مكرّرة للصورة المركزية، ولا يوجد هنا تجديد واعٍ مقصود أو أخطاء فنيّة، إذ إنّ الأديب أسير الأساطير، أو بكلمة أدق لا أثر له في تغيير صورة الأدب. أمّا مهمّة النّقد فلا تكمن في بذل الجهد لربط الصورة الأدبية بمنبعها الأسطوري، وإنمّا تنحصر في معرفة الانزياح أو ما الدّرجة التي انزاح فيها الأدب عن الصّورة المركزية، فإن كان هذا الانزياح يغيّر وظيفة الصورة الأدبية بحيث تخالف وظيفة الصورة المركزية، فإنّ الناقد يحكم على هذا الأدب بأنّه لا حياة له، في حين أنّ الأدب الذي لم يغيّر انزياحه عن الوظيفة الأساسية له، هو الأدب الحقيقي الباقي(21) .
“وإذا كنا ننشد معرفة الانزياح الذي أصاب الأسطورة حين غدت مادة أدبية كان علينا أن ننظر أولًا في العلاقات الاجتماعية المحيطة بهذا الانزياح، إذ إنّ الأسطورة رمز، والرموز لا تنمو خارج العلاقات الاجتماعية، وكان علينا أن ننظر ثانية في كيفيّة توظيف المبدع لهذه الأسطورة، لأننا لا نستطيع أن نتصوّر أدبًا عاريًا من التعددية” وبعبارة أخرى: إنّ ظلالًا وارفة من التاريخ تغمر الأسطورة في الأدب – بل وفي غير الأدب – فتكاد تحجب النّظر عن منابعها الأولى. وقد يبدو ربط الأسطورة بالتاريخ أمرًا غير مستساغ تفوح منه رائحة المفارقة، ولكنّه على الرّغم من ذلك حقيقة صلبة.
والأسطورة التي يواجهها الناقد في الأدب تختلف من جهاتٍ شتّى لا من جهة واحدة عن الأسطورة التي يواجهها عالم الأنثروبولوجيا في ميدان عمله. لقد غذّاها التاريخ والفن فعادت خلقًا جديدًا أو كالجديد. وهو خلق مكتمل يحتمل قراءات شتّى، ولكنّه لا يحتمل الإضافة على عكس الأسطورة في الحياة، فالأسطورة في العمل الأدبي مغلقة ومنتهية أمّا في الحياة فمفتوحة وقابلة للإضافة والنّمو.
بقلم/ أ.د. سناء الشعلان (بنت نعيمة)
=====================
18 – انظر: أحمد إسماعيل النعيمي – الأسطورة في الشّعر العربي قبل الإسلام، (ط1)، دار سينا للنشر، القاهرة، 1995، ص (38-40).
19 – أحمد كمال زكي – دراسات في النقد الأدبي، مرجع سابق، ص (338).
20 – شكري عزيز ماضي – من إشكاليات النقد العربي الجديد، (ط1)، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 1997، ص (90)
21 – وهب أحمد روميّة، شعرنا القديم والنقد الجديد، مرجع سابق، ص (38).




Your blog is a beacon of light in the often murky waters of online content. Your thoughtful analysis and insightful commentary never fail to leave a lasting impression. Keep up the amazing work!
مقال فذ يستعرض نشأة الأسطورة بأسلوب أكاديمي رصين وممتع في آن واحد.
لقد وفقتِ دكتورة سناء في إبراز هذا التداخل العميق بين الفكر البدائي والإبداع الأدبي المعاصر.
تقسيم المدارس الأربع يمنح القارئ أرضية صلبة لفهم تطور الفكر الأسطوري عبر التاريخ.
الربط بين التفسير التاريخي والنفسي يعكس شمولية الطرح وعمق الرؤية النقدية.
إضاءة متميزة على مفهوم “الانزياح” عند فراي وتطبيقه على الفارق بين الأدب والأسطورة.
هذا الطرح يفتح آفاقًا جديدة لدارسي النقد الأدبي المقارن في عالمنا العربي.
أبدعتِ في توضيح كيف تتحول الأسطورة في العمل الأدبي من بنية مفتوحة إلى بنية مغلقة.
هذا التمييز الأنثروبولوجي والأدبي يحل التباسًا كبيرًا وقع فيه الكثير من الدارسين.
مقال مكثف بالمعرفة، يثبت أن الأسطورة لم تكن مجرد خرافة بل محاولة واعية لتفسير الوجود.
كل الشكر للدكتورة سناء على هذا التوثيق الأكاديمي الدقيق والمنظم.
تفسير المدرسة النفسية للأسطورة كصنو للحلم يلامس أعماق اللاشعور الجمعي الذي يحرّك الإنسانية.
أعجبتني لفتة التفريق بين نظرتي فرويد وإريك فروم للغة الرمزية في الأساطير.
تبدو المدرسة الطبيعية الأكثر واقعية في تفسير منشأ الأساطير ارتباطًا بالظواهر الكونية.
الإنسان القديم صاغ خوفه من الرعد والمطر في قوالب قصصية لحماية ذاته.
المدرسة التعبيرية تمنح الإنسان البدائي حقه من التقدير العقلي والقدرة على التجريد الأخلاقي.
رفض هذه المدرسة لاختزال العقل البدائي في مجرد الانبهار بالكون هو طرح شجاع.
المدرسة التاريخية تذكرنا بأن أبطال الأساطير قد يكونون أجدادًا حقيقيين نسيتهم الذاكرة الإنسانية.
تلاشي الحدود بين الواقع الإنساني والوجود الغيبي هو جوهر السحر الأسطوري.
قراءة المدارس الأربع مجتمعة تؤكد أن الأسطورة ظاهرة معقدة لا يمكن اختزالها في سبب واحد.
الجمع بين التاريخ والطبيعة والنفس والتعبير يعطي صورة متكاملة لوعي البشرية الأول.
توظيف الأسطورة في الأدب ليس مجرد استعارة، بل هو تذويب للموقف المعاصر في شبيهه الأسطوري.
كما ذكر المقال، العبرة دائمًا بالفهم والتمثيل التلقائي الذي يمنح العمل صدقه.
لفتة رائعة بأن الأديب لا يشترط أن يرتبط بأساطير قومه، فالإبداع الإنساني لا يعرف الإقليمية.
التقاء تموز وأوزيريس وديونيسوس يثبت وحدة الوجدان البشري رغم تباعد الجغرافيا.
ينجح الأديب عندما يجعل من الأسطورة مرآة لهموم العصر وقضاياه الراهنة.
المقال يضع يده على شروط التوظيف الناجح بعيدًا عن التكلف والهتاف المباشر.
العلاقة بين حورس وهرقل والمنقذ الإيراني تؤكد أن المخلص فكرة عالمية ولدت مع الإنسان.
الأساطير عابرة للقارات، والأدب هو الوعاء الذي يجمع الشتات الثقافي.
إن تذويب المعاصرة في شبيهها الأسطوري يتطلب عبقرية فذة من الأديب لئلا يقع في فخ التكرار.
شكراً للدكتورة سناء على هذا التحليل العميق لآليات الإبداع الأدبي.
فكرة أن الأسطورة في الأدب مغلقة وفي الحياة مفتوحة هي إضافة نقدية بالغة الأهمية.
هذا الإغلاق الفني هو ما يمنح النص الأدبي خلوده وقابليته للقراءات المتعددة.
عندما تغمر ظلال التاريخ الأسطورة في الأدب، فإنها تحميها من الجفاف وتمنحها دماءً جديدة.
مفارقة ربط الأسطورة بالتاريخ حقيقة صلبة تجلت بوضوح في هذا المقال الممتع.
الانزياح عند فراي يجعل الأدب بأكمله تكرارًا واعيًا أو غير واعٍ لصور مركزية أولى.
هذا يضعنا أمام تساؤل فلسفي كبير حول حدود الابتكار البشري في صياغة الحكاية.
المعايير التي يطلقها الناقد بناءً على درجة انزياح الصورة ووظيفتها تحدد عمر العمل الأدبي.
المقال يقدم دليلًا عمليًا للناقد المعاصر لتقييم النصوص المستلهمة من التراث.
الرموز لا تنمو خارج العلاقات الاجتماعية، وهذه ركيزة أساسية لفهم سياقات تحول الأسطورة.
ربط النقد بالأبعاد الاجتماعية يخرج بالأسطورة من التجريد إلى الواقع المعاش.
الهوامش والمراجع المرفقة بالمقال تعكس الأمانة العلمية والعمق الأكاديمي للدكتورة سناء الشعلان.
دائمًا ما تمتعنا أبحاثكِ بالدقة المنهجية والسلاسة اللغوية التي تشد القارئ.
أسلوب صياغة المقال يجمع بين جزالة اللفظ الكلاسيكي وعصرية الطرح النقدي.
مقال مرجعي بامتياز يستحق أن يُدblind في المناهج الجامعية للنقد الأدبي.
تحية للدكتورة سناء (بنت نعيمة) على هذا العطاء الفكري المستمر والمتجدد.
إضاءاتكِ حول النقد المعاصر تثري المكتبة العربية وتفتح نوافذ للتأمل.
المقال يختصر مسافات معرفية طويلة في أسطر معدودة ودقيقة الصنع.
القدرة على تلخيص أفكار فرويد ويونج وفرام في فقرة واحدة هي مهارة نقدية عالية.
قراءة هذا المقال تمنح المبدع الشاب بوصلة حقيقية لكيفية التعامل مع الرمز والأسطورة.
دمتِ نبراسًا للأدب والنقد الرصين دكتورة سناء الشعلان.
الأسطورة هي الطفولة الفكرية للبشرية، ومن الرائع رؤية كيف نضجت هذه الطفولة في الأدب المعاصر.
المقال يأخذنا في رحلة من وعي الإنسان الأول إلى وعي الناقد الحديث.
إشارة فروم إلى أن الحلم يمثل لغة رمزية غنية تفتح الباب لفهم الأساطير بشكل أعمق.
علينا بالفعل تعلم مفردات هذه اللغة لنكتشف كنز المعاني الكامن في موروثنا.
تكرار الصور المركزية في الأدب يثبت أن الهم الإنساني واحد مهما اختلفت العصور.
الخوف، الحب، التضحية، والبحث عن الخلاص هي أساطيرنا الدائمة المستمرة.
عندما يتلاشى الحد الفاصل بين الواقع والغيبي، تولد الأسطورة كحاجة نفسية ملحة.
المقال لم يكتفِ بالعرض بل غاص في الأسباب الوجودية لنشأة الحكاية.
المقال يبرهن على أن الإقليمية تسقط أمام وهج الأسطورة والرمز المشترك.
الجدود ورثوا الأحفاد حكاياتهم، والأدب المعاصر أعاد صياغتها لتناسب العصر.
إن العقل في حالة الحلم يفكّر بطريقة أخرى، والأسطورة هي حلم الشعوب اليقظ.
تحليل رائع يربط بين الفردي والجمعي في تشكيل الموروث الحكائي.
لا يوجد تجديد واعٍ مقصود بل أديب أسير للأساطير؛ عبارة مثيرة للتأمل النقدي العميق.
تضعنا الكاتبة أمام سلطة الموروث وهيمنته على مخيلة المبدع المعاصر.
غنى الأسطورة يكمن في أنها حمالة أوجه وتتحمل قراءات شتى دون أن تفقد جوهرها.
المقال نجح في إبراز هذه المرونة الاستثنائية للبنية الأسطورية.
دراسة الأسطورة من منظور عالم الأنثروبولوجيا وعالم الأدب تظهر الفارق بين الحياة والفن.
الفن يهذب الأسطورة، يعيد خلقها، ويمنحها شكلًا منتهيًا وجميلًا.
توظيف الأساطير الفينيقية والهندية والمصرية يحتاج إلى ذوبان كامل للموقف لئلا يبدو مقحمًا.
المقال يقدم نصيحة ذهبية لكل الروائيين والشعراء المعاصرين.
خفايا الوجود الغيبي ستبقى دائمًا مصدرًا لإلهام الخيال الإنساني وصناعة الأساطير.
المدرسة التاريخية قدمت تفسيرًا عقلانيًا لظاهرة التقديس والعبادة الأولى.
إن تراجع دور الأسطورة في الحياة المعاصرة عوضه حضورها الطاغي والمكثف في الأدب.
المقال يوضح كيف تحمي الرواية والشعر الأسطورة من الاندثار.
يظل الصراع بين الخير والشر الذي توازنه الطقوس جوهر السيناريو الأسطوري القديم.
المدرسة الطبيعية وفقت في ربط الطقس بالمنفعة العملية للإنسان البدائي.
لغة الرمز هي اللغة العالمية الوحيدة التي يفهمها كل البشر على اختلاف مشاربهم.
شكرًا للدكتورة سناء الشعلان على هذه السياحة الفكرية العميقة في عالم الرموز.
مقال يجمع بين دقة العلوم الإنسانية وجمال التحليل الأدبي الخالص.
الباحث بحاجة ماسة لمثل هذه المراجع المختصرة والوافية في آن واحد.
الانزياح الذي يغير الوظيفة يقتل الأدب، فكرة محورية تلخص فلسفة البقاء الإبداعي.
أحييكِ دكتورة سناء على هذا الفهم العميق لسنن الخلود الأدبي.
تظل الأسطورة هي الجسر الذي يربط إنسان اليوم بأسلافه في فجر البشرية.
قراءة ممتعة وعميقة أضافت لي الكثير على الصعيدين الفكري والنقدي.
تداخل التاريخ والأنثروبولوجيا وعلم النفس في المقال يعكس ثقافة الكاتبة الموسوعية.
بنت نعيمة تفاجئنا دائمًا بأطروحاتها التي تحرك المياه الراكدة في النقد.
فهم مفردات لغة الرمز هو المفتاح الحقيقي لتذوق النصوص الأدبية الحديثة.
المقال يفتح شهية القارئ للعودة لقراءة الأساطير القديمة بروح جديدة.
الأسطورة في العمل الأدبي لا تحتمل الإضافة لأنها جزء من بناء فني متكامل ومكتمل.
تفريق جوهري بين أسطورة المعيش اليومي وأسطورة النص الإبداعي.
كل صورة جديدة في الأدب هي صدى لصورة مركزية أولى؛ فكرة تجعلنا نعيد النظر في مفهوم الأصالة.
مقال غني بالأسئلة الفلسفية التي تثري وعي القارئ والناقد.
السيطرة على قوى الطبيعة بالتعاويذ كانت علم البدائيين، واليوم يحولها الأدب إلى سحر بياني.
انتقال بديع يرصده المقال بين حاجة الوجود وحاجة الفن.
المقال يتميز بقدرة عالية على تفكيك النظريات المعقدة وصياغتها بأسلوب سلس ومباشر.
كل التقدير لهذا القلم الأكاديمي المتميز الذي يثري الساحة الثقافية العربية.
الأسطورة هي روح الأدب وحاضنته الأولى، وهذا المقال خير دليل على عمق تلك العلاقة الأبدية.
شكراً أ.د. سناء الشعلان على هذا العطاء المعرفي والنقدي الاستثنائي.