إسبوعية ومخصصةالزوايا وأقلام

فلسفة الموت والحياة

علي الفشني

هرول تائها إلى الجبانة يطارده شبح الخوف من الموت، وعيناه تَبْرُقَانِ من الدمع حزنًا على فراق عمته التي وافتها المنية عشية البارحة. ومرَّ به الناعي معلنًا وفاتها ودفنها عقب صلاة الظهر، واقتصار العزاء على المقابر؛ مما زاده وَجْدًا ووجلًا.

وتساءل وعيناه تشخصان نحو الأفق:

كم تساوي هذه الدنيا بأعمار القبور؟ يوما أو بعض يوم!

ثم تساءل وعيناه تشخصان نحو المدى:

أين هم من سبقونا؟ وأين هم من سيلحقون بنا؟

قبل أن يرتد إليه طرفه، أطرق يهمس بيقين:

من سبقونا سبقونا إلى الغيب، ومن سيلحقون بنا سيأتون من الغيب، فمن ذا يكون من هو قائم بين غيبين؟

بقلم الكاتب والروائي/ علي بن محمد الفشني

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى