مسعد العنزي : الجبل الناطق.. حلم وطني يجسد همة السعوديين
العلا – حوار منال البدير وتصوير جاسر العنزي

في وطنٍ جعل من الطموح منهجًا ومن الإنجاز أسلوب حياة، تتوالى الأفكار والمبادرات الوطنية التي تستلهم تاريخ المملكة العريق وتستشرف مستقبلها الواعد. ومن بين هذه المبادرات تبرز فكرة “الجبل الناطق” التي طرحها الأستاذ مسعد بن عايد العنزي، مستلهمًا رؤيتها من المقولة الخالدة لصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظه الله -: «همة السعوديين مثل جبل طويق».
ويطمح العنزي من خلال هذه الفكرة إلى تحويل هذه المقولة الملهمة إلى معلم وطني وسياحي وثقافي يجسد مسيرة المملكة الممتدة عبر ثلاثة قرون من التأسيس والبناء والنهضة، ويعبر عن الإنسان السعودي وطموحه في ظل رؤية المملكة 2030.
وفي هذا الحوار نسلط الضوء حول فكرة الأستاذ مسعد العنزي و على تفاصيل المشروع وأهدافه ودلالاته الوطنية والسياحية.
فكرة مستوحاة من همة السعوديين
يقول الأستاذ مسعد العنزي إن فكرة المشروع تحمل عنوان “الجبل الناطق”، وهي عبارة عن مجسم وطني ضخم مستوحى من مقولة سمو ولي العهد: «همة السعوديين مثل جبل طويق». ويهدف المشروع إلى تجسيد هذه المقولة في معلم حضاري يعبر عن قوة الإنسان السعودي وطموحه وارتباطه بتاريخ وطنه ومستقبله.
ويضيف أن الفكرة ولدت بعد سماعه لهذه المقولة التي لامست مشاعر السعوديين جميعًا، حيث رأى أنها ليست مجرد كلمات عابرة، بل رسالة وطنية تستحق أن تتحول إلى معلم دائم يشاهده المواطن والزائر ويستحضر من خلاله قصة الوطن ومسيرته.
لماذا سمي بالجبل الناطق؟
يوضح العنزي أن اختيار اسم “الجبل الناطق” جاء لأنه لا ينطق بصوت بشري، بل ينطق بما يحمله من رموز ومعانٍ وطنية. فهو يروي قصة التأسيس، ويتحدث عن رؤية المملكة 2030، ويجسد مقولة ولي العهد، ويعبر عن الإنجازات والطموحات التي يعيشها الوطن اليوم.
أبعاد المجسم تحمل رسائل وطنية
وحول أبعاد المشروع، يبين العنزي أن المجسم المقترح يبلغ طوله 300 متر، وارتفاعه 30 مترًا، وعرضه 20 مترًا.
ويشير إلى أن طول المجسم البالغ 300 متر يرمز إلى مرور ثلاثة قرون على تأسيس الدولة السعودية، فيما يرمز الارتفاع البالغ 30 مترًا والعرض البالغ 20 مترًا إلى رؤية المملكة 2030، ليجمع التصميم بين الماضي العريق والمستقبل الواعد في رمز واحد.
ثمانية رموز تحكي قصة وطن
ويؤكد العنزي أن المشروع يضم ثمانية رموز وطنية رئيسية، تتمثل في:
* جبل طويق رمز القوة والثبات.
* العلم السعودي رمز الوحدة والسيادة.
* الكرة الأرضية رمز المكانة العالمية للمملكة.
* التأسيس السعودي الممتد لثلاثة قرون.
* رؤية المملكة 2030.
* الإنسان السعودي وطموحه.
* التنمية والتطور.
* الترابط بين الماضي والحاضر والمستقبل.
ويشير إلى أن هذه الرموز يمكن تطويرها وإثراؤها بالتنسيق مع الجهات المختصة لتحقيق أفضل صورة للمشروع.
معلم يجمع الماضي والحاضر والمستقبل
ويبين العنزي أن المشروع يجسد الماضي من خلال استحضار ثلاثة قرون من تاريخ الدولة السعودية، ويجسد الحاضر عبر مقولة ولي العهد التي تعبر عن شخصية المواطن السعودي وهمته، فيما يجسد المستقبل من خلال ارتباطه برؤية المملكة 2030 وما تحمله من مشاريع نوعية وطموحات عالمية.
أبعاد سياحية وثقافية واسعة
ويرى العنزي أن “الجبل الناطق” لا يقتصر على كونه مجسمًا وطنيًا، بل يمكن أن يتحول إلى وجهة سياحية وثقافية متكاملة تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها.
ويوضح أن المشروع يمكن أن يضم مرافق متنوعة تشمل مواقع للتصوير الفوتوغرافي، ومنطقة الصدى التفاعلية، وعروض الليزر والإضاءة الليلية، ومتحفًا يحكي تاريخ المملكة، إضافة إلى معارض ثقافية وتراثية ومهرجان سنوي يحمل اسم “همة السعوديين”.
فكرة موثقة وتنتظر التبني
ويكشف العنزي أنه سبق أن عرض الفكرة على عدد من الجهات والمسؤولين، كما قدمها إلى جهات ذات علاقة بالسياحة والترفيه، مؤكدًا أن المشروع موثق ومحفوظ باسمه، وأنه يتطلع إلى أن يجد من يتبناه ويدرسه بما يحقق أهدافه الوطنية والسياحية.
العلا خيار مثالي للمشروع
وحول الموقع الأنسب لتنفيذ المشروع، يرى العنزي أن المشروع يمكن أن يقام في أكثر من منطقة بالمملكة، خصوصًا المناطق الجبلية مثل العلا وتبوك والطائف.
ويضيف أن العلا تمتلك مقومات استثنائية تجعلها من أبرز المواقع المرشحة لاستضافة المشروع، نظرًا لما تتمتع به من طبيعة جبلية فريدة ومكانة سياحية عالمية متنامية.
طموح يتجاوز حدود الفكرة
ويختتم العنزي حديثه بالتأكيد على أن طموحه الأكبر هو أن يرى “الجبل الناطق” يتحول إلى واقع يفتخر به كل سعودي، وأن يصبح معلمًا وطنيًا يروي للأجيال قصة وطن عظيم وقائد ملهم وشعب طموح.
واضاف : “أتمنى أن يتحول الجبل الناطق إلى معلم وطني وسياحي يجسد همة السعوديين، ويروي قصة المملكة منذ التأسيس وحتى رؤية 2030، وأن يسهم في تعزيز السياحة الوطنية وترسيخ الهوية السعودية للأجيال القادمة.”
كما اطلعتم يبقى “الجبل الناطق” أكثر من مجرد فكرة لمجسم معماري؛ فهو مشروع يحمل رسالة وطنية وثقافية وسياحية، ويعكس روح الإبداع لدى أبناء الوطن الذين يستلهمون أفكارهم من تاريخ المملكة ومنجزاتها وطموحاتها المستقبلية.
وفي ظل ما تشهده المملكة من نهضة تنموية وسياحية غير مسبوقة، قد يجد هذا المشروع طريقه يومًا إلى أرض الواقع ليصبح أحد المعالم الوطنية التي تحكي قصة ثلاثة قرون من المجد، وترسم ملامح مستقبل أكثر إشراقًا تحت مظلة رؤية المملكة 2030.
حوار منال البدير وتصوير جاسر العنزي
https://www.vision2030.gov.sa/ar
https://www.visirtsaudi.com/a
https://www.saudigreeninitiative.org/ar-sa
https://ncw.gov.sa/ar/Protected-Areas/Tuwaiq-Protected-Area















