
اسمعوا لبعضكم البعض، قد تكون كلمةٌ طيبة، أو أذنٌ مصغية، أو قلبٌ رحيم، سببًا في تفريج كربةٍ لا يعلم شدتها إلا الله، فلا تستهن بأثر إحسانٍ صغير، فقد يحيي الله به قلبًا أثقلته الهموم، فلا تستهنوا بكلمةٍ طيبة، ولا بأذنٍ تُحسن الإصغاء، ولا بقلبٍ يتسع لآلام الناس؛ فربما جعلها الله سببًا في تفريج كربةٍ لا يعلمها إلا هو سبحانه وتعالى.
تواصل معي أحد أصدقائي، وطلب لقائي على وجه السرعة، وقال: لدي أمرٌ ضروري أريد أن أستشيرك فيه. وافقت على اللقاء، ولم أكن أعلم أن ما يحتاجه لم يكن مستشارًا بقدر ما كان يحتاج إلى إنسانٍ يُحسن الاستماع إليه لبعض الهمومٍ التي أثقلت كاهله وقلبه معًا، وأتته معضلاتٍ أرهقته حتى أوقفت تفكيره.
حاولت أعتذر لظروف العمل، ولبعض مشكلاتي الخاصة، لكنني أخيرًا تراجعت وقررت أن ألتقي به في مقر عملي لبعض الوقت، وصلني بوجهٍ شاحب وقد ارتسمت عليه علاماتُ التعب والإرهاق، وملامحه تنطق بما يعجز لسانه عن وصفه، جلس يحدثني طويلًا وأنا منصت إليه، يفتح ملفًّا تلو الآخر، ويسرد من الآلام ما ضاق به صدره.
كنت أصغي إليه بكل جوارحي، ولم يزد لساني على كلمات تعاطفٍ صادقة، ونظراتٍ ملؤها التفهُّم، وابتسامةٍ تبعث الطمأنينة، مع تذكيرٍ رقيق بأن الدنيا دار ابتلاء، وأن ما عند الله خيرٌ وأبقى، وأن الفرج يأتي من حيث لا نحتسب، وأن الخير قادمٌ لا محالة لمن أحسن الظن بالله، مع الأخذ بالأسباب، والتوكل على الله حق التوكل.
وحين انتهى من حديثه، وضعتُ يدي على كتفه، وربّتُّ عليه برفق، ثم احتضنتُه احتضانًا يخفف عنه بعض ما أثقل قلبه، ودعوت له: سائلًا الله عزوجل أن يفرج همه، ويشرح صدره، وييسر أمره، ويجعل له من كل ضيقٍ مخرجًا، ومن كل همٍّ فرجًا. ثم افترقنا، وقد تركتُه بين يدي الله، فهو خير من تُودع عنده الهموم ..
في اليوم التالي وصلتني منه رسالةٌ طويلة، غمرها الشكر والامتنان، وأثنى عليَّ ثناءً بالغًا، ووصفني بأني أعظم مستشار، وملجأ الحيارى، ومحطة أصحاب الهموم، ولستُ كما قال، بل أنا عبدٌ ضعيف، أثقلتني هموم الدنيا كما أثقلت غيري، ولي من الابتلاءات ما لا يعلمه إلا الله.
ولو اطلع صديقي على ما أخفيه من أوجاعٍ وهموم، لربما قال عن حاله: الحمد لله على كل حال، حينها أيقنت أن الإنسان قد يكون مثقلًا بآلامه، لكنه يستطيع – بتوفيق الله – أن يخفف عن غيره بكلمةٍ طيبة، أو إنصاتٍ صادق، أو دعوةٍ صالحة، وأن جبر الخواطر لا يحتاج إلى كمال، وإنما يحتاج إلى قلبٍ رحيم.
خلاصة الكلام:
أحسنوا الإنصات لمن حولكم، فإن حسن الاستماع من أعظم صور الإحسان، وقد تصنع دقائق من الإصغاء الصادق ما لا تصنعه عشرات النصائح والخطب.
ترويقة:
الأهم في اللقاء أنني أدركت درسًا لن أنساه:
“ليس كل إنسانٍ يبحث عن حل”، ولا كل شخص ينتظر النصيحة، ولا كل مهمومٍ ينتظر منك جوابًا، كثيرٌ من الناس لا يريدون منك إلا أذنًا تُحسن الإصغاء، وقلبًا يتسع لآلامهم، وشعورًا صادقًا بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة الحياة.
ومضة:
قال الله تعالى: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ ..
وقال عليه الصلاة والسلام: «مَنْ كانَ في حاجةِ أخيه كانَ اللهُ في حاجتِه».
بقلم/ صالح الريمي
“كُن مُتََفائِلاً وَابعَث البِشر فِيمَن حَولَك”




ما أجمل هذه الكلمات التي تلامس القلوب وتذكرنا بقيمة الإنسانية المفقودة؛ جبر الخواطر لا يحتاج إلى ثراء بل إلى قلب رحيم.
مقال يفيض بالنبل والوعي؛ كم من شخص بيننا يحتاج فقط إلى من يستمع إليه دون إطلاق أحكام أو تقديم نصائح جافة.
أصبت كالعادة يا أستاذ صالح، فالإنصات الصادق هو نصف العلاج، ولغة القلوب أبلغ بكثير من لغة العقول في مواساة الألم.
كلماتك رتبت الكثير من المشاعر بداخلنا، وتأكيدك على أن فاقد الشيء قد يعطيه ببذخ هو أعظم صور الإحسان والنبل.
تجربة إنسانية عميقة صغتها بأسلوب راقٍ؛ الاستماع بوعي وجوارح صادقة هو من أرقى الفنون التي تداوي جراح الأرواح المثقلة.
جزاك الله خيراً على هذا التذكير اللطيف؛ أحياناً تكون الكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة بمثابة طوق نجاة لشخص يغرق في همومه.
مقال رائع يجسد حقيقة المقصد الإنساني من الأخوة والصداقة، شكرًا لك على هذا السرد المؤثر والملهم بحق.
ليت الجميع يدرك درس “الترويقة” الذي ذكرته؛ فالكثير منا لا يريد حلولاً بقدر ما يريد شعوراً دافئاً بأنه ليس وحيداً.
مقال يكتب بماء الذهب، فقد اختصرت فيه مفهوم التكافل الاجتماعي والروحي في أبهى صوره الإنسانية والدينية.
لامست كلماتك وتراً حساساً في قلبي؛ نحتاج فعلاً لإعادة إحياء ثقافة الإنصات والتعاطف في زمن تسارعت فيه أنفاس البشر.
الإحسان الصغير قد يحيي قلباً ميتاً، وهذا ما جسدته في موقفك النبيل مع صديقك رغم ثقل همومك الخاصة.
من أجمل ما قرأت اليوم، صياغة عذبة ومعانٍ تفيض بالرحمة، جعلها الله في موازين حسناتك يا كاتبنا القدير.
درس بليغ في الإنسانية والتوكل؛ فمن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، وصنائع المعروف تقي مصارع السوء.
أحسنت النشر والطرح؛ لفتة ذكية جداً في التفريق بين من يبحث عن مستشار ومن يبحث عن أذن صاغية.
كلمات تنبض بالصدق والشفافية؛ ما أروع أن نكون بلسماً لجراح الآخرين حتى وإن كنا ننزف في الخفاء.
المقال يحمل رسالة تربوية واجتماعية عظيمة، نحتاج لتطبيقها في بيوتنا ومع أصدقائنا لنشر المحبة والسلام.
جزاك الله خيراً على هذا المقال؛ لقد أبدعت في وصف المشاعر الإنسانية المركبة والاحتياج النفسي للدعم والمساندة
صدقت والله، فجبر الخواطر عبادة عظيمة لا تتطلب كمالاً، بل تتطلب نفساً جبلت على الخير وحب الآخرين.
مقال متميز يبعث على الأمل والتفاؤل، ويؤكد أن العطاء المعنوي قد يفوق في قيمته وأثره العطاء المادي بكثير.
سطر بحروف من نور؛ شكراً لك لأنك ذكرتنا بأن الكلمة الطيبة صدقة، وأن أثرها قد يمتد ليمحو آلاماً دامت لسنوات.
الموقف الذي ذكرته مع صديقك يتكرر معنا كثيراً، لكن القليل منا من يملك حكمة الإنصات التي تملكها.
لله درك من كاتب يمتلك قلماً يداوي الجراح ويلامس القلوب؛ مقال رائع يحمل طاقة إيجابية كبيرة ووعياً إنسانياً.
الإنصات رزق، وأن يهبك الله القدرة على استيعاب آلام الناس هو اصطفاء، شكراً لجميل ما سطرته هنا.
مقال رائع وتذكرة قيمة؛ ما أجمل أن نتجاوز همومنا الذاتية لنصنع فارقاً حقيقياً في حياة من نحب
رسالتك وصلت لأعماق النفس، ومفهوم “جبر الخواطر لا يحتاج لكمال” هو قاعدة حياة يجب أن نتبناها جميعاً.
سرد مشوق ومعانٍ سامية؛ لطالما كان الصمت والإنصات الحنون أبلغ من مئات الكلمات الجافة والنصائح المكررة.
بارك الله في قلمك وفكرك؛ مقال يدعو إلى التراحم والتلاحم الإنساني في وقت نحن أحوج ما نكون فيه لذلك.
كلماتك لامست وجداني، فكم من مرة احتجت فيها فقط لشخص يسمعني دون أن يقدم لي حلولاً فلسفية.
لفتة رائعة حول أن فاقد الشيء يعطيه؛ فالمثقل بالهموم غالباً ما يكون الأكثر شعوراً بآلام الآخرين وأسرعهم لمواساتهم.
مقال متكامل الأركان، جمع بين السرد القصصي المشوق والموعظة الحسنة والاستشهاد القرآني والنبوي البليغ.
تحية وإجلال لقلمك الذي يبث روح الطمأنينة؛ الأذن المصغية هي فعلاً من أعظم النعم التي يمكن تقديمها للغير
مقال مريح للنفس ويبعث على الهدوء؛ شكراً لك على هذا الطرح الإنساني الراقي الذي يغسل هموم الروح.
العطاء لا يتوقف على ما تملك في جيبك، بل بما تملك في قلبك من رحمة وتعاطف، وهذا ما تعلمناه اليوم.
قرأت المقال أكثر من مرة وفي كل مرة أجد فيه عمقاً جديداً؛ جزاك الله خيراً ونفع بك وبعلمك.
الإنصات الصادق هو بوابتك لقلوب الناس، ومقالك اليوم رسم لنا خارطة طريق واضحة لكيفية كسب ومواساة المحيطين بنا.
مقال قيم جداً يحث على الفضيلة وجبر الخواطر؛ ما أحوجنا لنشر هذه الثقافة الراقية في مجتمعاتنا اليوم.
لقد لخصت في خلاصة الكلام جوهر العلاقات الإنسانية الناجحة؛ فالإصغاء الصادق يصنع المعجزات في نفوس المتعبين.
شكرًا لك على هذه الومضة المضيئة؛ الاستشهاد بالقرآن والسنة أضفى على المقال نوراً وبهاءً وفائدة عظيمة.
الإحسان الصغير قد يكون كبيراً جداً في عين من يحتاجه، ومقالك اليوم أعاد ترتيب أولوياتنا الإنسانية.
مبدع كالعادة يا أستاذ صالح؛ كلماتك من القلب ولذلك وصلت إلى القلب مباشرة دون حواجز أو تكلف.
مقال يزن جبالاً من الحكمة؛ التربيت على الكتف والاحتضان المخلص قد يغني عن مئات الكتب والاستشارات النفسية.
ما أجمل النفس اللطيفة التي تتسع لآلام الناس رغم ما بها من أوجاع؛ شكراً على هذا الطرح الملهم.
جزيل الشكر والتقدير على هذا المقال الإنساني الرفيع؛ لقد قدمت لنا درساً عملياً في الأخوة والوفاء.
كلماتك بمثابة بلسم يداوي القلوب المكلومة؛ ليتنا نملك جميعاً ذلك القلب الرحيم المستمع لآلام الآخرين.
مقال متميز يسلط الضوء على قيمة منسية، وهي أن الدعم النفسي بالإنصات قد يفوق كل الاستشارات والخطط.
شكر الله لك هذا العطاء الفكري والإنساني؛ مقال ممتع يحمل في طياته دواء لنفوس أرهقتها ظروف الحياة
السرد كان مؤثراً جداً والرسالة وصلت بكل وضوح؛ جبر الخواطر تجارة رابحة مع الله لا تبور أبداً.
المقال يجسد المعنى الحقيقي للإنسانية، ويبين كيف أن الإنصات بجوارحنا هو قمة التعاطف والإحسان البشري.
أصبت كبد الحقيقة؛ فالكثير من الناس يبحثون فقط عن مرآة تعكس مشاعرهم دون إطلاق أحكام متسرعة عليهم.
مقال رائع جداً وتذكرة طيبة في وقتها؛ نسأل الله أن يجعلنا مفاتيح للخير ومغاليق للشر وملاذاً للمتعبين.
قلمك دائماً يلامس الجوانب الإنسانية العميقة؛ شكراً لأنك ذكرتنا بأن كلمة طيبة قد تغير مجرى يوم كامل لشخص ما.
مقال يكتب بمداد من نور؛ الإحسان للناس بالإنصات والكلمة الطيبة هو زكاة الروح والنفس المعطاءة.
لفتتني العبارة التي تقول إن الإنسان قد يخفف عن غيره بتوفيق الله؛ فالتوفيق أساس كل عمل صالح وإحسان
مقال يشرح الصدر ويبعث على السكينة؛ شكراً لك على تذكيرنا بحديث رسولنا الكريم الذي يبعث الطمأنينة.
رائعة هي الترويقة التي ختمت بها؛ فالوعي بأن الناس لا تريد حلولاً دائماً يغير طريقة تعاملنا معهم تماماً.
مقال مفعم بالمشاعر الإنسانية النبيلة؛ أبدعت في تصوير مشهد اللقاء ونقلت لنا المشاعر بكل أمانة وعمق.
الكلمة الطيبة جواز سفر لقلوب البشر، والإنصات الصادق هو من يثبت هذا الجواز، مقال رائع جداً.
جزاك الله خيراً؛ مقال متميز جداً يربط الجانب الإنساني بالجانب الإيماني والديني بأسلوب سلس وجذاب.
مقال ممتع وفيه من العبر الشيء الكثير؛ جبر الخواطر عبادة خفية لا يتقنها إلا أصحاب القلوب الطاهرة.
شكرًا لك على هذا المقال الذي جاء كالغيث ليروي قلوباً عطشى للرحمة والتراحم في هذا الزمن المادي.
الطرح في قمة الروعة والسرد في غاية التأثير؛ شكراً لأنك جعلتني أعيد التفكير في طريقتي بالاستماع للآخرين.
الإنصات ركيزة أساسية في بناء العلاقات الإنسانية الناجحة، ومقالك اليوم وضع النقاط على الحروف ببراعة.
مقال مميز جداً ويحمل أبعاداً نفسية واجتماعية هامة؛ العطاء المعنوي هو أرقى أنواع الإحسان البشري.
أسلوبك الراقي في الكتابة يجبر القارئ على التأمل والتفكير؛ شكراً لك على هذا المقال الإنساني البديع.
كلمات مؤثرة تلامس شغاف القلب؛ ليتنا نطبق ما ورد في المقال لتصبح مجتمعاتنا أكثر ترابطاً وتراحماً.
بارك الله فيك وفي قلمك النابض بالخير؛ مقال يبعث على الأمل ويؤكد أن الدنيا ما زالت بخير.
مقال في غاية الجمال والإبداع؛ لقد قدمت نموذجاً حياً للصديق الصدوق الذي يفي بوعوده الإنسانية.
تحية تقدير لكاتبنا المبدع؛ مقال متميز ينشر طاقة إيجابية ويدعو للتكافل والتراحم بين أفراد المجتمع.
مقال رائع يغوص في أعماق النفس البشرية ويكشف عن احتياجاتها الحقيقية بعيداً عن المظاهر الزائفة.
كلماتك الحكيمة أشبه بمرهم يوضع على الجرح فيبرأ؛ شكراً على هذا العطاء المتميز والوعي الراقي.
جزاك الله كل خير على هذه التذكرة الطيبة؛ جعلنا الله وإياكم ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه.
مقال رائع يحمل رسالة سامية؛ الإنصات هو لغة الحب الصامتة التي تفهمها كل القلوب المتعبة.
أبدعت في طرح هذا الموضوع الحساس؛ فالكثير منا يفتقد لمهارة الإنصات الصادق التي تداوي الأرواح.
مقال يبعث الدفء في القلوب؛ شكراً لأنك ذكرتنا بأننا لسنا وحدنا في مواجهة أعباء هذه الحياة.
مقال متكامل ومؤثر جداً؛ الخاتمة بالآية الكريمة والحديث الشريف أضفت عليه طابعاً إيمانياً عظيماً.