نيو هورايزنز تستيقظ في أقاصي النظام الشمسي

تواصل مركبة “نيو هورايزنز” (New Horizons) إبهار العالم، حيث أعلنت وكالة ناسا عن نجاحها في استعادة الاتصال بالمركبة بعد خروجها من أطول فترة سبات في تاريخها، والتي امتدت لـ 321 يوماً، لتستأنف مهامها العلمية من مسافة خيالية تصل إلى 9.5 مليارات كيلومتر عن الأرض.
استيقاظ ناجح بعد 321 يوماً
أكد فريق التشغيل في مختبر الفيزياء التطبيقية بجامعة “جونز هوبكنز” أن المركبة استجابت للأوامر المخزنة مسبقاً واستيقظت في 23 يونيو الماضي. ونظراً للبعد السحيق، استغرقت الإشارة اللاسلكية للتأكيد نحو 8 ساعات و52 دقيقة للوصول إلى مركز العمليات في إسبانيا، مما يبرز التحديات الهائلة التي تواجهها هذه المهمة الفضائية الفريدة.

بيانات لم تتوقف رغم السبات
ورغم توقف الاتصال المباشر، لم تكن “نيو هورايزنز” خامدة علمياً؛ فقد واصلت أجهزتها قياس بلازما الغلاف الشمسي، دراسة الرياح الشمسية، ورصد الغبار الكوني وتخزين هذه البيانات القيمة. وصرحت “أليس بومان”، مديرة عمليات المهمة، بأن جميع مؤشرات الحالة كانت إيجابية، مشيرة إلى أن الفريق بدأ بالفعل في تحميل البيانات العلمية تمهيداً لتحليلها.
آفاق جديدة للاستكشاف
في الأسابيع المقبلة، تستعد المركبة لبدء سلسلة جديدة من عمليات الرصد، بما في ذلك دراسة توزيع غاز الهيدروجين في الغلاف الشمسي الخارجي. كما يعمل المهندسون على تحديث أنظمة التحكم لضمان كفاءة المركبة في مواجهة انخفاض القدرة الكهربائية الناتجة عن مولدها النووي، لضمان استمرارها في صنع التاريخ الذي بدأته عند انطلاقها عام 2006 واستكشافها التاريخي لبلوتو وجسم “أروكوث” الجليدي.




