11المميز لديناالعلوم وتقنية

اكتشاف 7 كوازارات ترصد ولادة الثقوب السوداء

في فتح علمي جديد يعزز دور التكنولوجيا الحديثة في سبر أغوار الفضاء، نجح فريق بحثي دولي بقيادة علماء من جامعة ولاية أوهايو الأمريكية في اكتشاف سبعة كوازارات (Quasars) نادرة، وذلك باستخدام خوارزميات الذكاء الاصطناعي لتحليل كميات هائلة من البيانات الفلكية.

ونُشرت نتائج الدراسة العلمية في مجلة The Astrophysical Journal المرموقة، حيث اعتمد الباحثون على البيانات الضخمة التي جمعها مشروع أداة الطاقة المظلمة الطيفية (DESI)، وهو أحد أكبر المسوحات الفلكية المخصصة لرسم خريطة ثلاثية الأبعاد للكون.

عدسات كونية تكشف المستحيل

وتُعد الكوازارات (أو أشباه النجوم) من أكثر الأجسام سطوعاً وغموضاً في الفضاء السحيق، وهي عبارة عن مراكز مجرية نشطة تغذيها ثقوب سوداء فائقة الكتلة تبتلع الغاز والغبار بشراهة.

وتكمن أهمية الكوازارات المكتشفة مؤخراً في كونها تعمل كـ عدسات جاذبية طبيعية؛ وهي ظاهرة فلكية نادرة تنحني فيها أشعة الضوء الصادرة من مجرات أبعد بفعل جاذبية الكوازار، مما يؤدي إلى تكبير صور تلك المجرات الخلفية وإظهار تفاصيل كان يستحيل رصدها سابقاً بسبب شدة وهج الكوازار نفسه.

وفي هذا الصدد، أوضح الباحث الرئيسي في الدراسة، إيفريت ماك آرثر، أن هذا الاكتشاف يتيح مراقبة مراحل النمو الأولى للثقوب السوداء، مشبهاً الكوازارات بـ “صور الطفولة للثقوب السوداء فائقة الكتلة”، ما يساعد على فهم كيفية تطورها إلى العملاقة التي نراها اليوم.

This artist's concept depicts the brilliant light of two quasars residing in the cores of two galaxies that are in the chaotic process of merging. (Image credit: NASA, ESA, and J. Olmsted (STScI))

الذكاء الاصطناعي.. شريك في الاكتشاف

ولم تكن عملية الاكتشاف ممكنة بالطرق التقليدية؛ نظراً لندرة تشكل هذه العدسات الكونية وحجم البيانات الهائل الذي يضم أكثر من 800 ألف كوازار.

وللتغلب على ذلك، قام الفريق البحثي بتدريب نموذج من خوارزميات التعلم الآلي عبر نماذج محاكاة حاسوبية، ليتعلم النظام كيفية التعرف على أنماط العدسات الجاذبية. واستطاع الذكاء الاصطناعي تقليص قائمة البيانات الضخمة إلى 200 مرشح فقط، قبل أن يخضعوا لمراجعة بشرية دقيقة أسفرت عن تأكيد 7 كوازارات جديدة تعمل كعدسات مكبرة للكون.

آفاق مستقبلية

ويُنتظر أن تخضع هذه الكوازارات المكتشفة لرصد تأكيدي إضافي باستخدام مراصد فضائية متقدمة، وفي مقدمتها تلسكوب هابل الفضائي، لدراسة خصائصها الفيزيائية بدقة أعلى.

ويرى الخبراء أن هذا النجاح لا يضاعف عدد هذا النوع من الكوازارات النادرة فحسب، بل يثبت أيضاً أن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصراً حاسماً وشريكاً أساسياً للعلماء في معالجة بيانات الفلك المعقدة وفك أسرار نشأة المجرات.

*****داخلية****** Five lensed quasars (Einstein crosses) that were found in this work. All of which are represented in the literature. However, using HST, we would not expect to find unreferenced systems. credit : Cornell University \ aanda

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى