11المميز لديناأخبار حصريةالأدب والثقافة

نايف مهدي: في القاهرة يلتقي النص بقرّائه ويبدأ حياة جديدة

عبّر الأديب السعودي نايف مهدي عن سعادته بالمشاركة في الندوة المرتقبة التي يستضيفها أتيليه القاهرة مساء الأربعاء 12 أغسطس 2026، تحت عنوان «المشروع السردي للأديب السعودي نايف مهدي: رؤى وقراءات نقدية»، مؤكدًا أن اللقاء يمثل محطة ثقافية مهمة في تجربته الأدبية، ومساحة للحوار بين الكاتب والنقاد والقراء.

النص يبدأ بعد النقطة الأخيرة

وقال مهدي في تصريح بهذه المناسبة:

«يسعدني أن ألتقي بالأصدقاء والمهتمين بالسرد والأدب في رحاب أتيليه القاهرة، هذا المكان العريق الذي يحمل في ذاكرته الكثير من الحكايات والأسماء والتجارب الثقافية. وبالنسبة إليّ، فإن الوقوف أمام قراءة نقدية لتجربتي ليس احتفاءً بما كُتب فحسب، وإنما هو فرصة لاكتشاف ما لم أره أنا في نصوصي؛ فالكاتب يضع كلماته على الورق، ثم يأتي الناقد ليضيء الممرات الخفية بينها».

وأضاف:

«أؤمن بأن النص الحقيقي لا ينتهي عند النقطة الأخيرة، بل ربما يبدأ منها؛ إذ يواصل رحلته في وجدان القارئ، ويتعدد بتعدد القراءات والتأويلات. ولهذا أتطلع بشغف إلى ما ستطرحه الندوة من رؤى حول تجربتي السردية وأعمالي المختلفة، وإلى ذلك الحوار الجميل الذي يجعل الأدب مساحة مفتوحة للأسئلة، لا إجابات مغلقة».

«بصمات مرتجفة» في مرآة النقد

وأوضح مهدي أن الندوة ستشهد تدشين الكتاب النقدي «تجليات الثيمة في بصمات مرتجفة للأديب نايف مهدي» للأستاذ سامي ناصف، الذي يتناول مجموعته القصصية القصيرة جدًا «بصمات مرتجفة»، معتبرًا صدور دراسة نقدية مستقلة حول العمل لحظة ذات قيمة خاصة في مسيرته.

وقال:

«أرى أن تخصيص مؤلَّف نقدي لعمل أدبي هو حوار آخر يولد إلى جوار النص؛ فالنقد الجاد لا يقف على ضفاف العمل، بل يغوص في أعماقه، ويعيد اكتشاف تفاصيل ربما لم ينتبه إليها حتى صاحب النص نفسه».

«المعتقل الأحمر».. الإنسان في مواجهة أسئلته

وأشار الأديب السعودي إلى أن الندوة ستتناول كذلك مجموعته القصصية «المعتقل الأحمر»، إلى جانب عدد من أعماله السردية الأخرى، مضيفًا:

«المعتقل الأحمر تجربة قريبة مني؛ لأنني حاولت من خلالها الاقتراب من الإنسان في لحظات ضعفه وقوته، ومن المساحات التي يصبح فيها الألم سؤالًا، والصمت لغة، والذاكرة وطنًا نعود إليه كلما ضاقت بنا الطرق».

النقد يمنح النص حياة أخرى

وعن مشاركة نخبة من النقاد والمثقفين في قراءة مشروعه السردي، قال مهدي:

«أعتز كثيرًا بمشاركة هذه القامات النقدية والثقافية، وأستقبل قراءاتهم بامتنان ومحبة؛ لأن الكاتب مهما امتلك من أدوات يظل بحاجة إلى عين أخرى ترى نصه من زاوية مختلفة. وربما تكون أجمل مكافأة للكاتب أن يجد من يتوقف أمام كلماته، ويسألها ويحاورها ويختلف معها، ثم يمنحها من رؤيته حياة جديدة».

من السعودية إلى القاهرة.. جسر تصنعه الكلمة

واختتم نايف مهدي تصريحه قائلًا:

«أذهب إلى القاهرة محمّلًا بمحبة الأدب السعودي، وبإيمان عميق بأن الثقافة لا تعرف الحدود، وأن الكلمة الصادقة تستطيع أن تعبر الجغرافيا دون جواز سفر. وما بين المملكة العربية السعودية ومصر تاريخ طويل من المحبة والتبادل الثقافي والإبداعي. أتمنى أن تكون هذه الأمسية جسرًا صغيرًا جديدًا في هذا الطريق الكبير، وأن نخرج منها بأسئلة أجمل، وقراءات أعمق، وصداقات يصنعها الأدب وتبقيها الكلمة؛ فالكاتب يكتب كتابه مرة واحدة، لكن القرّاء والنقاد يعيدون كتابته في كل مرة يفتحون فيها إحدى صفحاته».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى