“نتفليكس” تفتح آفاقاً جديدة لروّاد السينما

هل تساءلت يوماً كيف تُصنع القصص التي تلهم الملايين؟ في مشهد سينمائي يتسارع نموه، تخطو المملكة خطوات وثابة نحو العالمية، حافرة اسمها بحروف من إبداع على شاشة المستقبل.
آفاق جديدة لكتّاب السيناريو في المملكة
سينما المستقبل تبدأ من هنا، حيث تلتقي الأصالة بالإبداع المحلي لتسطر صفحات جديدة في تاريخ الفن السابع.
شهد المشهد الإضافي والثقافي محطة فارقة مع اختتام برنامج اكتب المستقبل – مختبر كتّاب الأفلام الروائية في المملكة العربية السعودية، والذي أُقيم بالتعاون الاستراتيجي مع رايترز هاوس. استهدف البرنامج دعم المواهب الواعدة وتعزيز الحضور الاحترافي لصنّاع السينما المحليين، مُمثلاً خطوة جوهرية نحو إثراء المحتوى العربي وقصصه الفريدة.

رحلة التدريب والإرشاد في ثلاث مناطق نابضة بالحياة
انطلق البرنامج عبر دعوة مفتوحة طافت أنحاء المملكة، لتستقر رحلته في ثلاث مناطق رئيسية غنية بتراثها الإبداعي وهي: عسير، والمدينة المنورة، والمنطقة الشرقية. وقد خضع المتقدمون لتصفية دقيقة أسفرت عن اختيار 18 كاتباً سينمائياً ناشئاً شاركوا في مراحل المختبر المتنوعة، والتي جمعت بين الدروس الافتراضية المتقدمة وورش العمل الحضورية التفاعلية.
محطة فارقة: ركز البرنامج على تحويل الأفكار الأولية إلى مشاريع أفلام روائية طويلة متكاملة، تشمل الفكرة الرئيسية، الملخص، المعالجة الدرامية، وملف العرض البصري الاحترافي.
أصوات محلية تروي حكايات عالمية
عكس المشاركون في المختبر تنوعاً ثرياً في تجاربهم المستوحاة من البيئات المحلية السعودية.
-
تطوير مهارات البناء السردي: تعلم المشاركون فنون بناء الشخصيات وتطوير القصة وأصول الحوار السينمائي.
-
تجارب شخصية ملهمة: عبّر المشاركون مثل الهنوف السلامة وعبدالاله الزهراني عن القفزة النوعية التي حققوها؛ حيث تحولت أفكارهم البسيطة إلى مشاريع سينمائية ناضجة وقابلة للإنتاج.
لمزيد من التفاصيل حول دعم المواهب الصاعدة، يمكنكم متابعة التغطيات عبر بوابة السينما السعودية والاطلاع على أحدث البرامج عبر منصة إثراء.

رؤية قيادية والتزام مستمر بالتميز
أكدت بيلين مافيلي، مديرة الشؤون العالمية لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في “نتفليكس”، أن السوق السعودي يُعد من أكثر الأسواق الإبداعية حيوية، مشيرة إلى قدرة الجيل الجديد على سرد حكايات فريدة تلامس القلوب. ومن جانبها، أشادت رولان حسن، الشريك المؤسس في “رايترز هاوس”، بشجاعة الأصوات السعودية وقدرتها على توظيف تجاربها البيئية في نصوص سينمائية واعدة تقترب بخطى ثابتة من مرحلة الإنتاج الفعلي.
آفاق واعدة لصناعة السينما الوطنية
مع النجاح الكبير الذي حققه مختبر “اكتب المستقبل”، تتجه الأنظار نحو آفاق أوسع للشاشة البيضاء في المنطقة. إن تمكين الكفاءات الوطنية لا يقتصر على صقل المهارات فحسب، بل يمتد لبناء منظومة متكاملة تضمن استدامة الإبداع وتصدير الثقافة السعودية برؤية فنية عالمية متجددة، مما يعزز مكانة المملكة كمنارة إقليمية رئيسية لصناعة الأفلام.

مسيرة وبداية عصر سينمائي جديد
في الختام، يثبت الشباب السعودي يوماً بعد يوم قدرتهم على اقتحام عالم الفن السابع بثقة واقتدار، مؤكدين أن الحكايات المحلية قادرة على عبور الحدود وإبصار النور على الشاشات العالمية بأعلى معايير الجودة والاحترافية.



