إسبوعية ومخصصةالزوايا وأقلام

الورقة السادسة: وِسَادَةُ الذَّاكِرَة

بدرية بنت محمد اللهيبي الحربي

خواطرٌ من المعرفة، وخلاصةٌ من التجربة

ليست كلُّ تجربةٍ تستحق أن تُروى، ولا كلُّ معرفةٍ تكفي وحدها لتُحدث أثرًا.

فبين ما نتعلمه من الكتب، وما نتلقاه من الحياة، وما نكتشفه ونحن نمضي في الطريق، تتشكل في داخلنا بصائر لا تشبه المعلومات المجردة؛ لأنها معرفةٌ مرّت بالتجربة، واختبرتها الأيام، وأعاد الإنسان النظر فيها بعينٍ أكثر نضجًا.

ومن هنا جاءت هذه المساحة…

«على مهل»؛ لأدوّن فيها خواطر ومقالات أستقيها من المعرفة، وأصوغها بخبرة الممارسة، وأضيف إليها شيئًا مما علّمتني الحياة.

ليس هدفي أن أقدّم حقائق جديدة، ولا أن أزعم امتلاك الإجابات؛ وإنما أن أشارك ما رأيته نافعًا، وما ترك أثرًا في نفسي، لعل فكرةً توقظ تأملًا، أو تجربةً تختصر على أحدهم طريقًا، أو كلمةً تأتي في وقتها فتضيء شيئًا كان معتمًا.

فبعض الأشياء لا تحتاج إلى سرعة في قراءتها، بل إلى مهل…

لأن الفكرة حين تُقرأ على عجل قد تُفهم، لكنها حين تُقرأ بتأمل قد تُغيّر.

فمرحبًا بك.. ولنمضِ معًا على مهل؛ فبعض المعاني لا تكشف عن عمقها من القراءة الأولى، وبعض الثمار لا تُقطف إلا حين تنضج.. ولنبدأ على مهل مع

الورقة السادسة: وِسَادَةُ الذَّاكِرَة

منذ أن فتحتُ عيني على الحياة، كانت الوسائد جزءًا من المشهد اليومي في بيت أبي؛ لا بوصفها أشياء تُرتَّب في المجلس ويُستند إليها فحسب، بل تفاصيل صغيرة تختزن شيئًا من رُوحِ المكانِ وحَيَاتِهِ.

كان مجلس أبي عالمًا قائمًا بذاته؛ تتعاقب فيه الوجوه، وتتنوّع الأحاديث، وتمتزج رائحة القهوة بالهيل بعبق العود، فتتكوّن في ذاكرتي صورة ما زالت حاضرة، على الرغم من أن أعوامًا طويلة مرّت عليها. ولعل ما لم أكن أعيه آنذاك أن تلك التفاصيل كانت تُشكّل في داخلي ما يمكن أن نسمّيه في علم النفس الذاكرةَ الوجدانية؛ تلك الذاكرة التي لا تحفظ الحدث وحده، وإنما تحفظ الشعور المصاحب له.

فالعقل قد ينسى كثيرًا من التفاصيل، لكنّه يحتفظ، في طبقات عميقة من النفس، بما شعرنا به ونحن نعيشها. ولهذا قد لا أتذكر اليوم كل ما قيل في ذلك المجلس، ولا أسماء جميع من جلسوا فيه، لكنني أتذكر الإحساسَ الذي كان يملؤني وأنا فيه: الأمان، والقرب، والدفء، والشعور بأن لي مكانًا محفوظًا إلى جوار أبي.

كان أبي، رحمه الله، من الرجال الذين يفاخرون بالأنثى، ويمنحونها من الثقة ما يجعلها ترى قيمتها وقوتها. لم يكن يمنعني من دخول مجلسه، أو الجلوس إلى جواره، أو التربّع على رجليه، أو تقبيله بين حين وآخر. كنت أعبث بشاربه الكثيف وهو يتحدث إلى كبار قومه، وكأن وجودي الصغير لم يكن ينتقص من هيبة المجلس، بل يضيف إليها شيئًا من دفئه.

كنت صغيرة جدًا، لكنني كنت أشعر، في عيني أبي، بأنني أكبرُ من أكبرِ رجلٍ في المجلس. وربما كان ذلك الشعور المبكر بالأمان هو الذي ترك في نفسي ما يسمّيه علماء النفس الأمانَ العاطفيَّ؛ ذلك الإحساس العميق بأن هناك من يراني، ويقبلني، ويمنحني مكانًا آمنًا في عالمه.

وقد لا ندرك ونحن أطفال أن مثل هذه الخبرات لا تمرّ في النفس عابرة؛ إنها تُسهم في بناء صورتنا عن ذواتنا، وعن قيمتنا، وعن معنى أن نكون محبوبين. لذلك، حين أتذكر مجلس أبي اليوم، لا أتذكر مكانًا فقط؛ بل أستعيد حالةً نفسيةً كاملة. أستعيد طفلةً كانت تشعر بأنها آمنة.

وهنا تكمن قدرة الذاكرة العجيبة؛ فهي لا تستعيد الماضي كما كان فقط، بل قد تعيد إلينا الشعورَ الذي كان يسكن ذلك الماضي.

ولعل تلك المشاعر المبكرة هي التي جعلتني ألتقط تفاصيل لم أكن أعي معناها آنذاك. كنت أراقب عنايته بالوسائد، وطريقة ترتيبها، واختلاف أنواعها، وكيف كان لكل واحدة منها موضع ووظيفة.

كانت هناك وسائد مصنوعة من الطرف، مسطّحة من الوسط ومدبّبة قليلًا عند الأطراف، تُرصّ بمحاذاة جدار المجلس ليستند إليها الرجال. وأخرى من الإسفنج المضغوط، قاسية ومكعّبة، تُوضع فواصل بين الجلسات، ويتكئ عليها المتحدث حين يطول به الحديث أو يحتدم النقاش. وفوقها وسائد قطنية ليّنة تخفف قسوة الإسفنج، وتمنح الضيف شيئًا من الراحة.

وكان بعض الضيوف الذين يبيتون عند أبي يجدون في تلك الوسائد موضعًا لرؤوسهم؛ فيتحول الشيء البسيط، قطعةً من قطن أو إسفنج، إلى رفيق صامت لآخر الليل.

وكان أبي شديد العناية بها؛ ينجدها بين حين وآخر، ويختار لها أغطية جميلة، مزخرفة وناعمة، كأن الوسادة عنده لم تكن وسيلة للراحة وحدها، بل جزءًا من كرم المكان وتمام الضيافة.

ربما لهذا نشأت بيني وبين الوسائد أُلْفَةٌ خَفِيَّة. ولم أكن أعرف آنذاك أن الأشياء قد ترتبط في وعينا بمشاعرنا، وأن الدماغ يستطيع أن يبني ما يشبه الارتباطَ الوجدانيَّ بين الشيء والموقف والشعور.

فالوسادة في ذاكرتي لم تعد مجرد وسادة؛ لقد أصبحت مرتبطةً بصوت أبي، ورائحة العود، ورائحة القهوة، وضجيج الرجال، ودفء المجلس، وطفولتي. ولهذا، حين أرى شيئًا يشبهها اليوم، لا أراه بعيني وحدهما؛ بل تراه ذاكرتي الوجدانية أولًا.

كبرت، وتبدلت البيوت والمجالس، وتغيّرت الوسائد نفسها. ظهرت الأرائك الفاخرة والمقاعد الوثيرة، فلم أعد بحاجة إلى وسائد الاستناد والاتكاء كما كنت في طفولتي. غير أن شيئًا واحدًا ظلّ على حاله: ذاكرةُ الوسادة.

ومع مرور السنوات، غدت الوسادة بالنسبة إليّ أكثر من موضع نضع عليه رؤوسنا. فالرأس لا يضع ثقله عليها وحده؛ بل يضع يومه كله. يضع ما عجز عن قوله، وما أخفاه، وما أخافه، وما اشتاق إليه. يضع وجوهًا مرّت به، وأصواتًا غابت، وأسماءً ما زالت قادرة على إيقاظ القلب من غفوته.

وهنا تتجلّى علاقة الوسادة بالحالة النفسية للإنسان؛ فالليل هو المساحة التي يهدأ فيها المثير الخارجي، فيرتفع صوت الداخل. وحين يخفّ ضجيج العالم، تبدأ الذاكرة في العمل بطريقتها الخاصة.

قد يستدعي العقل مشهدًا لم نفكر فيه منذ سنوات، وقد توقظ رائحةٌ واحدة ذكرى بعيدة، وقد يعيد صوتٌ عابر شخصًا ظننا أننا تجاوزنا غيابه. وهذا هو الاستدعاء الحسي للذاكرة؛ حين يصبح الإحساس طريقًا إلى الماضي.

رائحة العود قد تعيد مجلس أبي، وصوتٌ مألوف قد يعيد إنسانًا غائبًا، ووسادةٌ قديمة قد تعيد وطنًا كاملًا من الذكريات. فالوسادة تحفظ أثر الرأس، والذاكرة تحفظ أثر الإنسان.

وكما تتشكّل في الوسادة حفرة صغيرة من كثرة ما استقر عليها الرأس، تترك العلاقات أخاديدها في أرواحنا. منها ما يعبر خفيفًا، لا يكاد يُرى، ومنها ما يستقر عميقًا حتى يغدو جزءًا من تكويننا النفسي.

وهنا ربما نستطيع أن نفهم العلاقات الإنسانية من زاوية أخرى؛ فالإنسان لا يخرج من علاقاته كما دخلها. كل شخص نلتقيه يترك فينا شيئًا، ولو كان صغيرًا. قد يكون كلمة، أو طريقة في التفكير، أو شعورًا بالأمان، أو جرحًا، أو درسًا، أو حتى طريقة جديدة في رؤية أنفسنا.

وهذا ما يمكن أن نسمّيه الأثرَ النفسيَّ للعلاقة. فنحن لا نحمل الأشخاص معنا، بقدر ما نحمل تمثّلهم الداخلي؛ الصورة والمشاعر والمعاني التي تكوّنت في داخلنا عنهم.

ولهذا هناك أشخاص لا نلتقيهم بعد ذلك، لكننا نواصل لقاءهم بطريقة أخرى: في موقف، أو رائحة، أو أغنية، أو مكان، أو كلمة تشبه كلماتهم. قد تكفي رائحة عود عابرة ليعود مجلس أبي كاملًا إلى ذاكرتي. وقد تكفيني وسادة قديمة لأتذكر يدًا كانت ترتبها، وصوتًا كان ينادي، ووجهًا كان يملأ المكان حضورًا.

عندها أفهم أن دَوامَ العلاقات لا يعني بالضرورة دَوامَ اللقاء. فبعض الناس يرحلون من حياتنا، ولا يرحلون من ذاكرتنا. وبعض العلاقات تنتهي في الواقع، لكنها تواصل حياتها في الداخل؛ لأننا لا نحتفظ بالآخر كما كان تمامًا، بل بما تركه فينا.

ولا نتذكر الأشخاص دائمًا بتفاصيلهم كلها. قد تغيب بعض ملامحهم، وتتبعثر أحاديثهم، وتضيع تواريخ اللقاءات، لكن الشعور الذي منحونا إياه يبقى.

ولعل هذا أعمق ما تفعله الذاكرة؛ فهي لا تحفظ الأحداث كما وقعت بقدر ما تحفظ المعنى الذي تركته في نفوسنا. فالذاكرة الوجدانية لا تقول لنا دائمًا: ماذا حدث؟ بل تسألنا، بطريقة خفية: ماذا شعرتَ حين حدث؟

ولهذا قد ينسى الإنسان تفاصيل يوم كامل، لكنه لا ينسى كيف جعله شخص ما يشعر. قد ننسى الكلمات، لكننا لا ننسى الطمأنينة التي صاحبتها. قد ننسى المكان، لكننا نتذكر الأمان الذي شعرنا به فيه. وقد يبهت الوجه في الذاكرة، بينما يبقى أثره واضحًا في القلب.

وربما يظن الإنسان أنه وحده يحمل ذكريات الآخرين، ثم يكتشف، بعد زمن، أنه يسكن ذاكرة آخرين أيضًا. كما أتذكر أبي، قد يتذكرني من عرفني في مرحلة من حياته. وقد تكون هناك قلوب لا أعلم أنني تركت فيها كلمة، أو موقفًا، أو ابتسامة، أو لحظة أمان.

وهكذا تغدو الذاكرة صِلَةً خَفِيَّةً بين الغائبين والحاضرين؛ لا نعرف متى تستيقظ، ولا أي تفصيل صغير يوقظها. وربما كان هذا من أجمل ما في العلاقات الإنسانية: أننا لا نعرف دائمًا مقدار الأثر الذي نتركه في الآخرين.

قد نظن أن لقاءً عابرًا لم يكن شيئًا، بينما كان بالنسبة إلى شخص آخر لحظةً فارقة. وقد ننسى كلمة قلناها، بينما احتفظ بها إنسان آخر سنوات طويلة. ومن هنا يصبح الأثر الطيب أحد أشكال البقاء الإنساني.

فليس البقاء أن يظل الجسد حاضرًا، وإنما أن تظل الروح حاضرةً في ذاكرة من أحبّ.

ربما لهذا أحببت فكرة «وِسَادَةِ الذَّاكِرَة». ليست وسادة نضع عليها رؤوسنا فحسب، بل موضعًا نضع عليه ما تبقى من أعمارنا.

آباء غابوا، وأصدقاء فرّقتنا عنهم الأيام، وأماكن قديمة، وبيوتًا أولى، وأحاديث بدت عادية في وقتها، ثم اكتشفنا بعد رحيل أصحابها أنها كانت من أثمن ما نملك.

فالذاكرة لا تقول: هذا الشخص كان هنا فقط. بل تهمس: هذا الشخص كان جزءًا منك.

ولهذا لا يُقاس بعض الغياب بعدد الأيام التي مرّت منذ الرحيل، بل بعدد المرات التي استدعته فيها الذاكرة. قد يمضي عام، أو عشرة أعوام، أو عمر كامل، ثم تأتي لحظة واحدة نشعر فيها أن الزمن لم يتحرك من مكانه.

نعود أطفالًا للحظة، نسمع الصوت ذاته، نشعر بالأمان ذاته، تعود رائحة القهوة والهيل والعود، وتعود وسادة المجلس إلى مكانها، ويعود أبي.

كأن الذاكرة ظلت طوال تلك السنوات تحفظ كل شيء في موضع خفي، تنتظر أن نضع رؤوسنا على وِسَادَتِهَا حتى تبدأ الحكاية من جديد.

وفي النهاية، لا يحتاج الإنسان إلى أن يعيش إلى الأبد كي يدوم. يكفي أن يترك في قلب إنسان آخر ذكرى جميلة.

فما دام هناك من يتذكرنا بمحبة، فنحن، بطريقة ما، ما زلنا هناك. وكما بقي أبي حيًا في ذاكرتي رغم غيابه، قد يبقى كل إنسان في ذاكرة من أحبوه؛ لا بجسده، ولا بصوته، ولا بمكانه، بل بذلك الأثر الخفي الذي تركه فيهم.

فالإنسان يرحل، لكن أثره قد يبقى. والعلاقة قد تنقطع، لكن صداها قد يستمر. والأشياء قد تبلى، إلا أن الذاكرة تمنحها عُمرًا آخر.

وربما كان هذا هو أعمق معنى للذاكرة: أنها لا تحفظ الماضي فحسب، بل تمنحه قدرةً على الحضور.

ولعل هذا هو سر الوسادة.

في ظاهرها قطعة من قماش وقطن، وفي أعماقنا موضع نضع عليه رؤوسنا، فنستعيد به عالمًا كاملًا.

إنها وِسَادَةُ الذَّاكِرَة… حيث لا ينام الرأس وحده، بل تستيقظ الحكايات.

مساءكم ذكريات جميلة.

بقلم: بدرية محمد اللهيبي الحربي
ماجستير علم نفس

مقالات ذات صلة

‫70 تعليقات

  1. كلمات تلامس الروح وتستحضر دفء البيوت القديمة ورحم الله أباكِ وجميع الآباء.

  2. تعبير مبهر عن الوسادة وكيف تحول من مجرد جماد إلى مستودع للذكريات والمشاعر.

  3. لامستِ جراحاً قشيبة وأيقظتِ حنيناً لآباء غابوا عن العيون ولكنهم لم يغادروا القلوب.

  4. مقال مفعم بالحنين والوفاء، يذكرنا بأن الحب والأمان هما أعظم ما نمنحه لأطفالنا.

  5. كلمات لامست شغاف القلب وأعادتنا إلى لحظات ظننا أنها اندثرت مع الزمن.

    شكراً لهذا القلم الذهبي الذي صيغ بماء الروح.

  6. مقال يفيض بنبل المشاعر وجمال الوفاء للذكريات الراحلة.

    دمت تبهرنا بهذه الأبجديات التي تجعلنا نتنفس الأمل والحنين.

  7. وسادة الذاكرة هي الملاذ الأخير لقلوبنا المقيدة بشوق الراحلين.

    أبدعت في وصف الأثر الذي لا يمحوه الزمن مهما طال.

  8. نص رائع يذكرنا بأن الأثر الطيب هو البقاء الحقيقي في هذه الحياة.

    سُلمت أناملك على هذا الطرح الرائع والعذب.

  9. التعبير عن حضور الغائبين بهذه الطريقة جعل دموعي تتساقط دون شعور.

    رحم الله كل آبائنا وأسكنهم فسيح جناته.

  10. لمست في هذا النص صدق المشاعر وعمق التجربة الإنسانية المليئة بالحنين.

    شكراً لأنك أعدتنا لحظة إلى حضن الأمان الأول.

  11. الذاكرة الوجدانية بالفعل تسألنا عن الشعور لا عن التفاصيل مجردة.

    طرح فلسفي وأدبي رفيع المستوى تحياتي لقلمك السامي.

  12. أسرتني فكرة وسادة الذاكرة وما تحمله من دفء وبيوت قديمة.

    مقالة تغسل الروح وتترك أثراً عاطفياً لا ينسى.

  13. الأثر الطيب لا يفنى، وهذا المقال خير دليل على بقاء الجمال في النفوس.

    شكراً لك على هذا الحبر المليء بالدفء والسلام.

  14. نعود أطفالاً عندما تنادين أطياف الذكريات، ما أجمل هذا الوصف!

    كلماتك خاطبت أرواحنا قبل أن تقرأها أعيننا

  15. أحياناً يكون الحديث عن الماضي هو الوسيلة الوحيدة للعيش في الحاضر.

    شكراً على هذه الجرعة الوجدانية الصادقة والمؤثرة.

  16. أعدت إلينا رائحة القهوة والهيل ودفء المجالس القديمة في سطور.

    كتابة تستحق الإشادة والتقدير لما تحمله من رقي.

  17. أصدق ما قرأت اليوم عن الحضور والغياب وأثر الراحلين في قلوبنا.

    دام قلمك يفيض بالجمال والمشاعر الصادقة.

  18. كأنك تتحدث عن كل واحد منا وعن وسادته الخفية التي يحملها دائماً.

    مقال يلامس العصب الحي للإنسانية النابضة بالحبيبة.

  19. الغياب ليس بمرور الأيام بل بمدى استدعاء الذاكرة للغائبين.

    عبارة تختصر ألم واشتياق السنين ببراعة متناهية.

  20. ليتنا ندرك دائماً حجم الأثر الذي نتركه في قلوب من نلتقيهم عابراً.

    شكراً على هذا التذكير اللطيف بضرورة الغرس الطيب.

  21. وسادة الذاكرة تجعلنا ننظر للماضي بابتسامة امتنان رغم الغياب.

    أبدعت في صياغة هذا المشهد العاطفي البديع.

  22. نصوصك دائماً تصنع فارقاً حقيقياً في يومي وتمنحني سكينة غريبة.

    مساء الذكريات الجميلة لك ولحرفك الأنيق.

  23. الرحيل لا يقطع الصلة ما دامت الأرواح تتزاور في ذاكرة الوفاء.

    مقال يكتب بماء الذهب لشدة عذوبته وصدقه.

  24. أثر الكلمة والابتسامة يظل حياً حتى لو نسينا نحن متى قلناها.

    حرفك بليغ وله صدى عميق في الوجدان.

  25. استحضار الأب في هذا النص أضفى عليه دفئاً هائلاً ونوراً خاصاً.

    رحم الله والدك وجعل أثره حياً فيك وفي كلماتك.

  26. وسادة الذاكرة لم تكن قماشاً بل كانت حضن الأيام الخوالي.

    شكراً لك على هذه التحفة الأدبية التأملية.

  27. الأثر الخفي هو السر الباقي بين الناس عندما تتبدد الأجسام.

    كتابة عميقة تجعلنا نعيد النظر في كل علاقاتنا.

  28. ما أجمل أن يكتشف المرء أنه يسكن ذاكرة أحدهم دون أن يعلم.

    مقال يبعث على الأمل ويمس القلوب بكل رفق.

  29. كل سطر هنا يتطلب وقفة تأمل واسترجاع لصفحات من حياتنا.

    أنت لا تكتب مجرد كلمات بل ترسم مشاعر حية.

  30. لا نحتاج للخلود الأبدي بل نكفي أن نكون ذكرى طيبة لقلب واحد.

    فلسفة راقية للوجود الإنساني أجدت طرحها.

  31. عدت لقرية طفولتي ولبيتنا الأول وأنا أقرأ هذا النص الساحر.

    صياغة مبدعة تجبر القارئ على السفر عبر الزمن.

  32. الذاكرة تمنح الأشياء عمراً آخر، أصدق تعبير قرأته هذا العام.

    سلمت ذائقتك وسلم هذا الحبر الأصيل.

  33. كم من كلمة عابرة قيلت بصدق أصبحت طوق نجاة لآخرين.

    مقال ينبض بالإنسانية والعاطفة النبيلة.

  34. الذاكرة الوجدانية أصدق بكثير من ذاكرة العقل والوقائع.

    كلمات راقية ومفاهيم تدعو للتأمل العميق.

  35. يبدو أن كل واحد منا بحاجة لمثل هذه الوسادة ليستريح عليها قليلاً.

    شكراً على هذا المقال الذي يعيد ترتيب مشاعرنا.

  36. يعود أبي كلمة أثارت في نفسي كل الشوق لأيام لن تعود.

    رحم الله الأبناء والآباء وجعل ذكراهم طاهرة.

  37. هذا النص بمثابة معزوفة موسيقية هادئة تمس الروح في المساء.

    دمت متألقاً بحرفك الفخم والمميز دائماً.

  38. أن نصنع أثراً طيباً هو العزاء الوحيد في هذه الحياة الزائلة.

    شكراً على هذه اللفتة الإنسانية السامية.

  39. من أروع ما قرأت في صلة الذاكرة بين الغائبين والحاضرين.

    أسلوبك السلس يجعل المعاني المعقدة تصل بسيطة وعميقة.

  40. بين سطورك وجدنا أنفسنا وذكرياتنا التي أهملناها في زحمة الحياة.

    مقال يستحق القراءة مرات ومرات دون ملل.

  41. رائحة الهيل والعود والقهوة تجسدت أمام عيني بفضل كلماتك.

    رسمت لوحة تراثية وجدانية ببراعة فائقة.

  42. ما أروع أن نبقى في قلوب من أحببنا أثراً لا يمحوه غياب.

    كلمات دافئة وملهمة تعيد لنا توازننا العاطفي.

  43. وسادة الذاكرة هي الملاذ الحقيقي حين تثقلنا ضوضاء العالم.

    حرفك يبث في النفس الطمأنينة والسكينة.

  44. لغة النص عذبة وشاعريته عالية جداً تأخذنا إلى عالم آخر.

    كل التقدير لشخصك الكريم ولهذا الفكر الراقي.

  45. «إنها وِسَادَةُ الذَّاكِرَة… حيث لا ينام الرأس وحده، بل تستيقظ الحكايات.»

    مقال دافئ وعميق، وأكثر ما يميّزه صدق التفاصيل وجمال الحنين في السرد. يذكّرنا بأن بعض الأشياء لا تحفظ ذكرياتنا فحسب، بل تحفظ أيضًا مشاعرنا تجاه من أحببناهم.

  46. سلمت يمينك على هذا الطرح الذي لامس القلوب وأوصلنا إلى عالم كم اشتقنا له 🌹استمري في هذا التميز والابداع

  47. سلمت يمينك على هذا الطرح الذي لامس القلوب وأشعرتنا بجمال الحنين ودفء تلك الايام 🌹استمري في هذا التميز والابداع

  48. اصدقاء الحرف والكلمة
    شكرًا لأنكم منحتم هذا المقال شيئًا من وقتكم، وتوقفتم عند كلماته، وتأملتم عباراته وما وراءها من معانٍ وأفكار.
    شكرًا لمداخلاتكم الثرية، وتعليقاتكم الواعية، التي لم تكن مجرد كلمات عابرة، بل أضافت إلى النص بُعدًا آخر، وفتحت له مساحات أرحب للتأمل والحوار.
    وشكرًا لدعمكم المستمر، الذي أعتز به كثيرًا؛ فهو لا يعكس كرم حضوركم فقط، بل يكشف عن نضج فكري، ووعي راقٍ، وذائقة جميلة، ومعدن أصيل يقدّر الكلمة حين تُكتب بصدق، ويمنحها من الاهتمام ما يجعلها أكثر حياة وأثرًا

    لكم مني خالص الامتنان والتقدير…
    فبعض القراءات لا تنتهي عند آخر سطر، وبعض الحروف لا تكتمل إلا حين تجد من يقرأها بقلبه وعقله

  49. مقال رائع قرأته أكثر من مرة، ولامس شغاف قلبي، وأثار مشاعر قديمة إرتبطت بتعامل أمي وأبي رحمهما الله ومن فقدتهم من إخوة وصديقات، وحاولت التعليق عليه ولكن تزاحم المشاعر في نفسي حال دون تعليقي مباشرة عليه ….
    مقالاتك رائعة وغنية بمشاعر عميقة تعبرين عنها بأسلوب سهل ممتنع.
    بانتظار المقال التالي لأقرأه على مهل…

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى