11المميز لديناالعلوم وتقنية
لماذا يُعد الزهرة الأشد حرارة رغم قرب عطارد من الشمس؟

تتكشف في أعماق النظام الشمسي مفارقة علمية مثيرة؛ فعلى الرغم من أن كوكب عطارد هو الأقرب إلى الشمس، إلا أن كوكب الزهرة الذي يدور على مسافة تقارب ضعف مسافة عطارد هو الكوكب الأكثر حرارة، إذ تصل حرارة سطحه إلى نحو 464 درجة مئوية، مقارنة بـ 430 درجة مئوية لأشد مناطق عطارد حرارة.
وأوضح عالم الفيزياء الفلكية ستيفن كين، والمتخصص في قابلية الكواكب للسكن بجامعة كاليفورنيا في ريفرسايد، أن المسافة تحدد فقط كمية الضوء الواصل للكوكب، لكنها لا تحدد كفاءة الغلاف الجوي في احتجاز الحرارة أو تسريبها للفضاء.
مقارنة الخصائص المناخية بين عطارد والزهرة
| كوكب | طبيعة الغلاف الجوي | أقصى درجة حرارة نهاراً | أدنى درجة حرارة ليلاً | الظاهرة المناخية الحاكمة |
| عطارد | شبه معدوم وتلاشى بفعل الرياح الشمسية. | 430 درجة مئوية | -180 درجة مئوية | فقدان حراري سريع ومباشر للفضاء. |
| الزهرة | كثيف جداً (96% ثاني أكسيد الكربون). | 464 درجة مئوية | 464 درجة مئوية (حرارة ثابتة) | [احتباس حراري] جامح وتراكم أشعة. |
سر تحول الزهرة إلى جهنم حمراء
-
ظاهرة الاحتباس الحراري الجامح: يمتص ثاني أكسيد الكربون الأشعة تحت الحمراء الصادرة عن السطح ويحبسها بداخل الكوكب دون السماح بنفاذها للفضاء.
-
الانبعاثات البركانية والتكتونية: يرى بول بيرن، الأستاذ بجامعة واشنطن، أن النشاط البركاني أطلق كميات هائلة من غازات الدفيئة المستدامة.
-
تبخر المحيطات القديمة: أدى ازدياد سطوع الشمس قديماً إلى تبخر مياه الكوكب التي كانت تخزن الكربون، مما أدى لتفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري بشكل كلي.
“المسافة تخبرنا بكمية ضوء الشمس الذي يصل إلى الكوكب، لكن الغلاف الجوي هو الذي يقرر مصير حرارته ومناخه.”— ستيفن كين (عالم فيزياء فلكية)





