الزوايا وأقلاممواسم الخير

درع الجزيرة

فهد الشومر

مقدمة الشاعر

كتبتُ قصيدتي «درع الجزيرة» وأنا أستحضر وطني المملكة العربية السعودية بكل ما يمثله في قلبي من أمنٍ وعزٍّ وانتماء، وبكل ما تحمله أرضه من مكانة عظيمة، وهي تحتضن الحرمين الشريفين، وتجمع أبناءها تحت راية واحدة، راسخة الجذور، شامخة الحضور.

هي أبيات خرجت في جانبٍ منها دعاءً قبل أن تكون شعرًا؛ دعاءً بأن يحفظ الله بلادنا وقيادتها وشعبها، وأن يصون حدودها، ويسدد جنودها ورجال أمنها الذين يقفون درعًا للوطن، يحملون أمانة الدفاع عنه، ويذودون عن أرضه ومقدساته ومكتسباته.

وفي هذه القصيدة أردت أن أقول إن قوة الوطن لا تقوم على الحماية وحدها، بل يكتمل معناها بالبناء والعلم والعمل والتآلف بين أبنائه؛ فالوطن الذي نحميه اليوم هو ذاته الذي نبني غده، وما نصونه بأيدينا ينبغي أن نرفعه بعقولنا وعملنا وإنجازنا.

وحين أقول «درع الجزيرة» فإنني أرى المملكة حصنًا شامخًا في قلب الجزيرة العربية؛ وطنًا نعتز به، ونباهي بأمنه ووحدته، ونرفع أكف الدعاء أن يبقى عزيزًا آمنًا مزدهرًا، وأن تظل رايته عالية، وأن يحفظ الله كل عين تسهر من أجل أمنه، وكل يد تبني من أجل مستقبله.

وهذه أبياتي أهديها لوطني، ولقيادته وشعبه وجنوده، وأختصرها بدعاء يسكن القلب:

اللهم احفظ بلدنا من كل عادٍ، وأدم عليه الأمن والعز والرخاء، واجعلنا دائمًا أوفياء لأرضه، عاملين من أجل رفعته، حارسين لمكتسباته، وبانين لمستقبله.

درع الجزيرة

يَا رَبِّ فَاحْفَظْ أَرْضَنَا وَدِيَارَنَا
وَاجْعَلْ حِمَاهَا مَوْئِلَ الأَمْجَادِ

وَاحْفَظْ بِلَادَ الحَرَمَيْنِ فَإِنَّهَا
أَرْضُ الطَّهَارَةِ مَنْبَعُ الإِرْشَادِ

فِيهَا مَهَابِطُ لِلْهُدَى وَمَنَارَةٌ
لِلْحَقِّ تَسْطَعُ فَوْقَ كُلِّ بِلَادِ

وَاحْفَظْ وُلَاةَ الأَمْرِ وَاجْمَعْ شَمْلَهُمْ
بِالْحَقِّ وَالتَّوْفِيقِ وَالسَّدَادِ

وَاحْفَظْ شَعْبَ الدَّارِ فِي أَمْنٍ وَفِي
عِزٍّ يَدُومُ بِرَاسِخِ الأَوْتَادِ

وَانْصُرْ جُنُودَ الحَقِّ فِي مَيْدَانِهِمْ
وَاشْدُدْ خُطَاهُمْ قُوَّةَ الإِسْنَادِ

وَاكْفِ الْبِلَادَ شُرُورَ كُلِّ مُكَايِدٍ
وَارْدُدْ كَيْدَ الْغَدْرِ وَالْحُسَّادِ

وَاصْرِفْ عَنِ الأَرْضِ الطَّهُورِ عُدَاتَهَا
وَاحْمِ الْحُدُودَ مِنَ الأَذَى وَالْأَعْدَادِ

فَمَنِ ابْتَغَى أَرْضَ الحَرَمَيْنِ بِمَكْرِهِ
فَاجْعَلْ مَسَاعِيَهُ إِلَى ارْتِدَادِ

هَذِي السُّعُودِيَّةُ العَزِيزَةُ مَوْطِنٌ
لِلْأَمْنِ وَالْإِيمَانِ وَالْإِسْعَادِ

سَتَظَلُّ رَايَتُنَا تَرِفُّ بِعِزَّةٍ
فَوْقَ السَّحَابِ عَزِيزَةَ الأَنْجَادِ

فِي ظِلِّهَا شَعْبٌ وَفِيٌّ صَادِقٌ
يَحْمِي ثَرَاهَا صَادِقَ الْمِيعَادِ

وَبِنُورِ رِسَالَةِ التَّوْحِيدِ قَدْ
سَمَتِ الْبِلَادُ بِنُورِهَا الْوَقَّادِ

سَنَظَلُّ نَبْنِي لِلْغَدِ الْمَأْمُولِ
مَا يَبْقَى صُرُوحًا شَامِخَاتِ عِمَادِ

أَمْنٌ وَعِلْمٌ وَازْدِهَارٌ رَاسِخٌ
وَتَآلُفٌ يَسْمُو بِكُلِّ فُؤَادِ

نَحْنُ شَعْبٌ آمَنَ الْعَدْلَ مَنْهَجًا
وَبِالسَّدَادِ يَصُونُ مَجْدَ بِلَادِ

حُكُومَتُنَا أَقَامَتْ نَهْجَ حَقٍّ
وَسَارَتْ بِالْهُدَى يَحْمِيهِ عَتَادُ

وَطَنُنَا لِلْإِسْلَامِ يَبْقَى قُوَّةً
مَا دَامَ مُتَمَسِّكًا بِالشَّرْعِ لِلْآبَادِ

يَا رَبَّنَا احْفَظْهَا وَكُنْ لِحِمَاهَا
عَوْنًا وَحِصْنًا مِنْ يَدِ الأَضْدَادِ

وَاجْعَلْ بِلَادِي قُوَّةً يَا رَبَّنَا
فَوْقَ الظَّلُومِ وَكُلِّ بَاغٍ عَادِ

بقلم المهندس/ فهد الشومر

مقالات ذات صلة

‫61 تعليقات

  1. صح لسانك وعلا شأنك على هذه الأبيات العظيمة التي لامست قلوبنا جميعًا.

    حفظ الله وطننا الغالي ودام عزّه وأمنه في ظل قيادتنا الرشيدة.

  2. كلمات تجسد صدق الانتماء وعمق التلاحم بين القيادة والشعب. حفظ الله المملكة بحفظه وأدام أمنها وعزها.

  3. قصيدة باذخة بالمعاني الوطنية الشامخة والدعاء الصادق. دمتم ودام الوطن حصنًا منيعًا لكل أبنائه والأمة.

  4. تجسيد رائع لمعنى “درع الجزيرة”؛ فالوطن يُحمى بالحدود ويُبنى بالعلم والعمل. صح لسانك وسلم بنانك.

  5. كلمات تلامس الوجدان وتزرع في النفوس روح التضحية والبناء. حفظ الله مقدساتنا ورجال أمننا البواسل.

  6. أبيات فاخرة تقطر عزًا وفخرًا، تسطر ملحمة التلاحم والأمن والتنمية. دامت راية التوحيد خفاقة بالعلياء.

  7. نبل المعنى وجمال المبدأ بين حماية الحد وبناء المستقبل يجعل هذه القصيدة مأثورة وطنية صادقة.

  8. الشرف كل الشرف في خدمة بلاد الحرمين والشدو بأمجادها، أبدعت في إيصال النبض الوطني الصادق.

  9. رسالة سامية تؤكد أن قوة السعودية في عقيدتها ووحدتها وتكاتف شعبها مع قيادته الرشيدة.

  10. درع الجزيرة هو كل مواطن مخلص وكل جندي مرابط على الحدود. شكراً لهذه الملحمة الوطنية.

  11. كلمات تسكن القلوب بصدق دعائها وعمق معانيها؛ حفظ الله خادم الحرمين وولي عهده الأمين.

  12. استحضار مبدأ العلم والتآلف إلى جانب الحماية يعكس وعياً وطنياً عميقاً يستحق الإشادة.

  13. أبيات جليلة التعبير عاطرة بالدعاء، أدام الله أمن أرض الحرمين الشريفين واستقرارها.

  14. قصيدة تجسد روح الرؤية الوطنية التي تجمع بين صون المكتسبات وبناء أمجاد الغد المأمول.

  15. مشاعر صادقة وكلمات تشع بالوفاء لخير البلاد وأطهر البقاع. دام توفيق الله وحفظه للمملكة.

  16. معانٍ سامية ترسم لوحة التلاحم الوطني وتدعو بالخير والاستقرار لولاة أمرنا ورجال أمننا.

  17. حاط الله بلادنا بعنايته، وأمد جنودنا بالنصر والتمكين. قصيدة كتبت بمداد الفخر والاعتزاز.

  18. درع الجزيرة الحقيقي هو إيمان هذا الشعب ووحدته خلف قيادته الحكيمة. قصيدة تعبر عنا جميعاً.

  19. نص يبعث في النفس الطمأنينة والكبرياء؛ حفظ الله قيادتنا العظيمة وسدد خطى شعبها.

  20. كلمات ينبض بها قلب كل مواطن محب لأرضه ومقدساته، بارك الله فيك وفي قلمك المعطاء.

  21. نعم الوطنية أن نحمي المكتسبات بأيدينا ونرفع البناء بعقولنا. طرح متزن وقصيدة شامخة.

  22. نسأل الله العلي القدير أن يديم علينا نعمة الأمن والإيمان والتآلف تحت هذه الراية العظيمة.

  23. كلمات جليلة القدر تشحن الهمم وتذكرنا دائماً بعظم المسؤولية تجاه وطننا الغالي.

  24. نص فاخر يمتلئ بالقيم الإسلامية والوطنية الأصيلة التي نشأ عليها أبناء هذه الأرض الطيبة.

  25. اللهم احفظ رجال أمننا وجنودنا البواسل واجزهم عنا خير الجزاء. قصيدة مؤلمة لأعداء الوطن ومبهجة لمحبيه.

  26. قصيدة تعبر عن الوعي الحقيقي بمتطلبات العصر؛ حماية بالحدود وبناء بالعلوم والابتكار.

  27. أبيات شعرية تنبض بالصدق والغيرة الوطنية المحمودة؛ أسال الله أن يتقبل منك هذا الدعاء.

  28. أدام الله على السعودية أمنها وأمانها ورخاءها، وجعلها دائماً ذخراً للإسلام والمسلمين.

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى