استطلاع/تحقيق/ بوليغراف / هستاق

المقاهي تستعيد بريقها.. والحياة تعود إليها من جديد بعد كورونا

بعد قرابة تسعة أشهر من بدء إجراءات العالم للوقاية من فيروس كورونا المستجد وفرض تشديدات احترازية لمحاصرة تفشي الوباء،

سمحت السلطات في العديد من الدول للمقاهي والمطاعم والحانات بالعمل واستقبال الزبائن وحتى فتح الشرفات “الأكشاك” على أرصفة الشوارع، وكذلك مواقف السيارات في الشوارع.

استطلاع / فريق العمل (هتون الشمري/ خولة أحمد)

وحيث أن عدد من الأقطار والبلاد العربية منيت بهذه المشكلات الاقتصادية التي كانت من جراء الحظر لمقاومة ومكافحة كورونا و بينما تخفف البلاد من إجراءات الإغلاق المتخذة للحد من انتشار فيروس كورونا الجديد لكن ما نشاهده هو أن الشروط الإلزامية التي حتمت ارتداء العاملون في المقاهي والمطاعم كمامات الوجه عندما يخدمون العملاء والزبائن، الذين كان لازمًا عليهم ارتداء الكمامات وأغطية الوجه.

 

وفي هتون كان لنا عدد من اللقاءات مع ملاك المقاهي والمطاعم والناس .

في السعودية  يعد نشاط المقاهي والكافيات من الأنشطة المتنامية في المملكة و يرى خبراء وعاملون في المشاريع الصغيرة والمتوسطة في البلاد، أن النمو جاء متزامناً مع تشجيع حكومي لدفع رواد الأعمال من الشباب لتطوير النشاط، وإدخال العديد من الابتكارات فيها، سواء فيما يتعلق بالقهوة ذاتها أو طريقة تصميم الديكورات ليبدو الإبداع والابتكار ظاهراً في معظم محال القهوة في السعودية. خاصة أنه ارتفع في الآونة الأخيرة التراخيص لإنشاء المقاهي

احجز الرياض ،بودل الصحافة - احجز الآن مع المسافر

ويقول الأستاذ إبراهيم الفضلي مالك لمقهى في منطقة الثمامة بالرياض : كانت الاحترازات والحجر الصحي مؤثرُا على دخل كافة الشركات والمؤسسات الخاصة وهذا بحمد الله وفضله تم التغلب عليه بالدعم الذي قدمه ملكنا المفدى للقطاع الخاص والآن بعد العودة وجدنا إقبالا قبل الحجر فلازالت الكافيات ذا جاذبية للارتياد خاصة وأن الأسعار لدينا في منطقة الثمامة زهيدة فإن كوب القهوة الواحد بعد إعداده لا يكلف أكثر من 3 ريالات، على أن يتم بيعه معدل 10 إلى 15 ريالا بحسب حجم الكوب وتم تخفيض الأسعار لمراعاة الزبائن وكذلك وجود الضريبة 15% عليهم جعلتنا نراعي ذلك معهم بالفعل هذا ما حصل وأصبح لدي سلسلة مقاهي عديدة من حولنا في الثمامة.

كما قال الأستاذ عايش الحارثي مالك لمقهى داخل الرياض ( بعد فتح المقاهي بعد الحجر وجدنا إقبال لذلك نراعي أغلب المزاج العام للعملاء حين المجيء إلى المقهى حيث لا يكون من أجل احتساء القهوة فحسب، وإنما لأخذ قسط من الراحة بعد مجهود العمل، أو الرغبة في مكان هادئ يستطيع فيه متابعة شيء من أعماله أو متابعة الأخبار وغيرها، ولذلك أسعى كثيراً لتوفير الصحف الورقية وسبل الراحة للزبائن وبعض الكتب لتلبية احتياجاتهم إذا كانت جودة ومذاق القهوة مهمين للزبائن فإن التسهيلات في المقهى ذاته مهمة جدا من ناحية راحة الزبون عند جلوسه بجانب مستوى التكييف والإضاءة والخدمة السريعة، حيث تعد ركيزة في البيئة الداخلية للمقاهي كذلك رؤيته العاملين في المقهى بالكمامات وبالقفازات )

عودة الحياة تدريجيا في المغرب وسط حذر مستمر من الجائحة

وفي مصر اغتنم كثير من الناس فرصة الجلوس على الشرفات المشمسة للمقاهي التي أعيد افتتاحها بعد أكثر من تسع شهور من البقاء في منازلهم. فنجد في المقاهي القريبة من البحرفي الإسكندرية أنها مكتظة بعض الشيء ففي ظروف وملابسات الحجر المنزلي، و في ظل ضيق الوحدات السكنية، التي تعيش بها الأسر، ووجود أطفال يريدون أن يتصرفوا بحريتهم، وهو ما قد يؤدي إلى توتير الأجواء داخل الأسر.

تقول السيدة سنية الحاج عمر ( نأتي لكي نستقطع الوقت الطويل الذي نجده في المنزل خاصة بعد حجرنا مدة طويلة جعلت من الخروج شيء مهم وتحسرنا على الحرية التي كنا فيها لذا لم نصدق وقلنا ( يافكيك) والحمد لله الوضع جيد بسبب التباعد )
وقال نائب رئيس شاليهات في إسكندرية : “التفاؤل سيد الموقف حاليا. بدأنا نتلقى اتصالات هاتفية لحجوزات”. ويمكننا إعادة فتح أبوابنا لكن اقتصاديا لن نحقق أرباحا نعلم ذلك جيدا”.

يقول سعيد السيد إبراهيم صاحب كشك لتقديم القهوة والمشروبات : «البعض يتوقع أن اقتصار الكشك على منتجات محدودة ومعروفة ترتكز على مشروبات القهوة وبعض الحلويات قد يجعل العملية سهلة… لكنها في الواقع عكس ذلك بل نحن نسعى لجذب الزبائن بالديكورات للكشك وكذلك تقديم أصناف متميزة من العصائر الطبيعية وسلطة الفواكة كذلك أنواع القهوة الغربية ».

وقالت لمياء إدريس كانت متواجدة في إحدى المقاهي على الشاطئ  “ربما أذهب في عطلة نهاية الأسبوع المقبلة لزيارة أحفادي أخيرا في طنطا ، لكنني سأذهب في سيارتي لأبقى معزولة، لأنني ما زلت خائفة من انتقال الفيروس، عمري أكثر من 65 عاما وبالتالي أبقى حذرة”.

لكن ابنها طارق إبراهيم قال “العودة إلى الحياة كما كانت قبل الوباء؟ لا يمكن وليس الآن” مضيفا “لن أتحدث عن تلاشي (الوباء) لأن الفيروس سيبقى، لكن هناك تراجع كبير يلاحظ” في انتشاره

من أسباب ارتياد المقاهي تقديم الشيشة في هذه المقاهي وهو ما لا تستطيع المنازل توفيره 

وأخيرًا :
تؤكد دراسة لمعهد كينجز كوليدج البريطاني على أهمية المعلومة في هذا الظرف، وتعتبرها “أساسية”. “فالتواصل بانتظام عبر توفير الحقيقة بشأن الحجر الصحي وشرح ما يحدث، يجعل من السهل قضاء هذه الفترة” الصعبة والاستثنائية، حسب البروفيسور نييل غرينورغ.
وتفيد الدراسة أنه “ينبغي على مسؤولي الصحة العامة أن يشددوا على أن الحجر الصحي يساعد في الحفاظ على سلامة الآخرين، ولا سيما الأكثر ضعفا (مثل صغار وكبار السن أو أولئك الذين لهم سوابق صحية خطيرة)، وعلى السلطات أن تشعر بالامتنان الخالص” لمواطنيها، لأنهم انسجموا مع دعوتها للحجر من أجل الصحة العامة، وهذا يشجع الناس على البقاء في بيوتهم بنوع من الارتياح.
كما أن تطمين المواطنين له دوره في الحفاظ على سلامتهم النفسية. ويقترح الباحثون المشاركون في الدراسة خلق خط هاتفي مخصص لاستفسارات الأشخاص الموجودين رهن الحجر الصحي أو ما يخص خروجهم، يساعدهم على معرفة ما يجب القيام به في حالة ظهور أعراض المرض. وهذه الخدمة “ستطمئن الناس على أنهم سيعالجون إذا مرضوا ولا يتم إهمالهم”. وكيفية الاهتمام بتشديدات الدولة حول البروتوكولات المتبعة لعودة الأنشطة الاقتصادية.

مقالات ذات صلة

مرحبًا فضلا اكتب تعليق وسينشر فورًا

زر الذهاب إلى الأعلى