إسبوعية ومخصصةزوايا وأقلام

التهيئة النفسية للطالب…ورقة بحاجة إلى إعادة ترتيب بداية كل عام دراسي

لابد من الحديث الإيجابي عن المدرسة من خلال سرد القصص المشوقة عنها ، والحديث عن بداية العام الدراسي والاطلاع على عناوين ومواضيع المرحلة القادمة للطالب ، وتوفير احتياجاتهم من ملابس وحقائب مدرسية و قرطاسيات، ويفضل أن يقوم الطالب باختيارها بنفسه ، كما يطلب من الطالب ترتيب غرفته أو الأماكن التي سيضع فيها كتبه وحاجاته المدرسية ، وذلك لتخفيف المشاعر النفسية السلبية لديهم عند ذهابهم إلى المدرسة ، خاصةالملتحقين بالصف الأول أو رياض الأطفال.

التهيئة النفسية مسؤولية مشتركة

إن عملية التهيئة و الاستعداد النفسي للطالب مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة فكلاهما له دور كبير وإيجابي في عملية التحول والانتقال من فترة الإجازة التي تتميز بالراحة والسهر إلى مرحلة الدراسة التي فيها نظام ومسؤولية والتزام واستيقاظ مبكر. أما المدرسة فتلعب دوراً أساسياً في التهيئة النفسية للطلبة وتنمية الاتجاهات الإيجابية تجاهها وتكوين علاقة بينها و بين الطالب والتكيف مع البيئة المدرسية وخصوصاً في الأيام الأولى للطلبة الجدد، حيث تتشكل لدى الطلاب صور وانطباعات أولية عن البيئة المدرسية يحملها معه طوال العام، وتؤثر في شخصيته وسلوكه وتحصيله الدراسي ، ولابد للمعلم في بداية لقائه مع طلابه أن يكوّن علاقة طيبة معهم من خلال الحوار المفتوح في اليوم الأول ومناقشة أفكارهم والاستماع إليهم والتواصل الإيجابي معهم ليهيئ الطالب لتقبل المادة الدراسية من جهة ومعلمها من جهة أخرى . وعلى أولياء الأمور والمربيين أن لا يقللوا من أهمية عملية التهيئة النفسية للطالب كونها عملية هامة ولها دور كبير في إثارة دافعية الطالب نحو الدراسة والتعلم ، لأن الدافعية تنشط سلوك الطالب وتوجهه وتثبته وتحقق أداءً جيد ، فالدافعية تمثل عاملاً هاماً يتفاعل مع محددات الطالب ليؤثر على السلوك الأدائي الذي يبديه في البيئة الدراسية , وهي تمثل القوة التي تحركه وتستثيره لكي يؤدي متطلباته, وهذه القوة تنعكس في كثافــــة الجهد الذي يبذله , وفي درجة مثابرته واستمراره في الأداء , وفي مدى تقديمه لِأفضل ما عنده من قدرات ومهارات في الدراسة ، وهنا عليهم استثارة تلك الدافعية لرفع مستوى أداءه وتتمثل في تحديده هدفا واضحا مشوقا و محفزا في الدراسة، ويحدد من خلالها أهدافا بعيدة المدى وأهدافا أخرى قصيرة المدى، ولكي يحدث التعلم الإيجابي لابد أن تتوافر إدراكات إيجابية مثل الارتياح النفسي نحو التعلم وامتلاك اتجاهات إيجابية نحو الدراسة ومتطلباتها وإدراكه أنه قادر على النجاح بما يمتلكه من قدرات وقابليات وتخطى الجوانب السلبية . تسهم التهيئة النفسية للطالب بشكل كبير على مدى إقباله للمدرسة، حيث يبدأ الطالب في الخروج من عالمه الصغير ( الأسرة ) إلى عالم أوسع فيحتاج من يشعره بالأمان والطمأنينة، وهذه التهيئة تشعره بالاستقرار النفسي.

إعداد/ نوره الصيخان 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى