قصص وأناشيد

قصة #الطفل_العجوز

تدور احداث هذه القصة حول شاب اسمه محمود ، محمود متزوج وزوجته تسمى مريم ، تزوج كل من محمود و مريم بعد التخرج من الجامعة مباشرة ، فقد كانت بين الطرفين علاقة حب جمعتهما منذ فترة الدراسة بالجامعة ، كانت حياة الزوجين مثالية على الاقل في البداية ، فمريم فتاة جميلة جدا ومهذبة ، كانت مريم تعمل في احدى الوظائف المرموقة ومحمود ايضا ، قرر الزوجين ادخار المال من اجل شراء منزل كبير امامه حديقة ، بالفعل بعد سنوات من التعب و الجهد تحقق حلم الزوجين واشترا منزلا جميل بحديقة خضراء تسر العين.

كان كل من محمود و مريم سعيدان جدا ولكن وكأي زوجين كانت السعادة في كل مرة لا تكتمل ، السبب في ذلك هو عدم حصول محمود و مريم على طفل بعد ، قرر الزوجان الذهاب الى الطبيب من اجل علاج مشكلة تأخر الانجاب ولكن الصدمة الكبرى كانت عندما اخبر الطبيب مريم انها تعاني من العقم وانها لن تنجب اطفال ابدا ، تحولت الحياة في بيت محمود و مريم من السعادة الى الكآبة الشديدة ، اختفت تماما بسمة مريم واصبحت تبكي طوال الوقت ، لم تعد تنام الليل ولم تعد تأكل لدرجة انه في يوم من الايام عاد محمود من العمل فوجد مريم مغشيا عليها.

بعد تفكير قرر محمود و مريم تبني طفل ، بدأ البحث عن طفل بمواصفات محددة ، بعد فترة من البحث توصل الزوجان اخيرا الى طفل يسمى احمد ، كان احمد يبدو عليه انه طفل كبير قليلا ولكن المسؤول في دار الايتام اخبر محمود و مريم ان عمر احمد يتراوح ما بين 10 الى 11 عام ، بالرغم من ذلك كان يبدو على احمد انه اكبر من ذلك ولكن لم تكن لدى مريم اي مشكلة ، خاصة ان الطفل احمد كان له مواصفات شبيهة جدا بمواصفات مريم ، عاد محمود و مريم ومعهما احمد الى المنزل ، منذ الاسبوع الاول كانت تبدو على مريم السعادة لوجود احمد في حياتها.

بعد فترة من وجود احمد في المنزل لاحظ محمود شيئا غريبا ، فاحمد متعلق جدا بمريم وهو امر طبيعي لكنه متحفظ جدا تجاه محمود ، لدرجة ان احمد كان ينادي مريم بامي ، اما محمود فينادي عليه باسمه ولا يقول ابي كما هي العادة عند اغلب الاطفال ، في يوم من الايام كان احمد جالس الى جوار مريم في الحديقة ، تركت مريم احمد وذهبت لتسقي الزهور ، ما ان ابتعدت مريم عن احمد حتى بدأ احمد يصرخ بصوت عالي ، كان محمود يراقب من النافذة ، عادت مريم مسرعة الى احمد وما ان حاولت مسح دموعه حتى قام احمد بعضها وجرح يدها ، على الفور اتجه محمود الى احمد وكاد ان يعاقبه ولكن مريم هدأت من غضب محمود.

لاحظ محمود ان مريم كلما ابتعدت عن احمد فان احمد يصرخ ولا يكتفي بالصراخ بل يعاقب مريم اما بعضها او بشد شعرها ، قرر محمود ان يهدد احمد واخبره بانه اذا لم يتوقف عن مثل هذه الافعال فسوف يُعاقب عقابا قاسيا ، بعدها توقف احمد عن ايذاء مريم ولكن محمود كان يعتقد انه يقوم بهذا فقط عندما يكون محمود خارج المنزل حتى لا تخبره مريم باي شيء فيعاقب احمد ، مرت الاسابيع وازدادت عصبية احمد وصراخه ولكن بالنسبة لمريم كان احمد هو الطفل الذي تبحث عنه ، ربما لان مريم لم تنجب ابنا فهي ترى تعلق احمد بها شيئا جميلا جدا.

كانت من عادة احمد الدخول الى الحمام والجلوس به لفترة كبيرة من الوقت ، لم يكن احد يعلم سبب ذلك حتى جاء اليوم الذي قام محمود بفتح الباب فجأة واحمد في الداخل ، رأى محمود احمد وهو يقف على كرسي امام المرآة وعلى وجهه كريم كثيف و في يد احمد ماكينة الحلاقة ، على الفور اغلق محمود الباب واتجه الى مريم ليأتي بها وترى حقيقة احمد ولكن كانت المفاجأة عندما فتحت مريم الباب ، احمد ملقى على الارض وهو يبكي ، حينها عاتبت مريم محمود كثيرا متهمة اياه بانه ارعب صغيرها احمد.

ذات يوم قرر محمود الذهاب ليصطاد بجوار البحيرة ، بينما كان محمود يصطاد السمك ورد اليه اتصال من الطبيب الذي كان قد ذهبت اليه مريم و معها احمد ، اخبر الطبيب محمود ان النتائج الخاصة بالطفل احمد ليست منطقية ، قال الطبيب : ان النتائج الخاصة باحمد تشير الى ان احمد ليس طفلا ابدا بل انه رجل و بعمر 45 عاما على الاقل ، تابع الطبيب حديثه ، لقد حاولت الوصول الى مريم ولكنها لا تجيب ، اتجه محمود مسرعا الى منزله فكانت الصدمة الكبرى ، قام احمد بذبح مريم وشق بطنها ومن ثم قام بقطع شرايينه ، اتت الشرطة و الاسعاف ليندم محمود على تبني الطفل احمد الذي لم يكن في الاصل طفلا.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى
Link partner: gaspol168 sky77 koko303 zeus138 luxury111 bos88 bro138 batman138 luxury333 roma77 ligaciputra qqnusa qqmacan gas138 bola88 indobet slot5000 ligaplay88